كمال الأجسام

ماهو المكمل الغذائي

المكمل الغذائي

 المكملات الغذائية هي مستحضرات هدفها تكملة النظام الغذائي بمواد تغذوية مثل الفيتامين والمعادن والألياف والأحماض الدهنية والأحماض الامينية والتي قد تكون مفقودة في النظام الغذائي للشخص أو قد تكون لا تستهلك بكميات كافية. تعتبر بعض البلدان المكملات الغذائية كأطعمة، بينما تعتبرها بلدان أخرى أنها أدوية أو منتجات صحية طبيعية.

تصنف هيئة الدستور الغذائي كل المكملات  الغذائية التي تحتوى على الفيتامينات والمعادن على أنها أطعمة. وهيئة الدستور الغذائي هي منظمة التي ترعاها منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) التابعة للأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية.

لا تعتبر المكملات الغذائية طعاما ولا دواء وإنما هي منتجات تؤخذ عن طريق الفم تحتوي على مكون غذائي يقصد من ورائه تكميل الغذاء وليست بديلاً عن الطعام الصحي ووفقاً للقانون الأمريكي المسمى dietary supplement health and education الذي ينظم مجال المكملات الغذائية على مستوى الصحة والتعليم والذي أجيز عام 1994 فان مصطلح مكملات غذائية يشير إلى نطاق واسع من المنتجات: الفيتامينات ، المعادن والأعشاب وغيرها من المنتجات النباتية ، والأحماض الأمينية علاوة على مواد كالإنزيمات والهرمونات والمركزات والخلاصات ونواتج التمثيل الغذائي.

عندما نتناول الوجبات بالكميات والنوعيات التي وزع فيها الهرم الغذائي الغذاء وفق حصص محددة كما ونوعا، فإننا بذلك تقريبا وبشكل عام نستهلك الكميات المثلى من الطاقة والفيتامينات والمعادن وغيرها من المواد التي تزودنا بالصحة والعافية، وهي خصائص لا يمكن للمكملات الغذائية منافستها، فلا يمكن إطلاقا أن تأخذ حبة دواء او مشروبا او مكملا غذائيا بديلا لوجبة الطعام. وبحمد الله فإن طعامنا به وفرة وتنوع تزخر بها أسواقنا ومتاجرنا، وبرغم ذلك فإننا نلاحظ أن كثيرًا من الناس يتناولون المكملات الغذائية من مختلف الأنواع، وهي صناعة تجارية، وبلغة الأرقام نجد أن حجمها في الولايات المتحدة 17 مليار دولار سنوياً حسب تقديرات عام 2002 وهي آخذة في النمو.

لقد ازداد استهلاك الأفراد للمكملات الغذائية، وبرغم فائدتها عند استخدامها بحكمة وذلك بالاكتفاء بتناول الجرعة الموصى بها لمن يعانون من نقص لأحد العناصر الغذائية، إلا أن هناك ممن يتناولون جرعات عالية من المكملات وذلك بناءً على نصيحة من صديق او من وسائل الإعلام وليس من الطبيب أو من مقدمي الخدمة الصحية، وذلك دون تشخيص طبي عن مدى الحاجة الفعلية لبعض أنواع المكملات الغذائية وهذا العمل قد يشكل خطورة كبيرة، فالمكملات في بعض الأحيان سليمة من الناحية الطبية وفي بعضها الآخر ليست كذلك وإذا تناولها المرء بجرعات قليلة أو ملائمة تحقق “بعض” المكملات الفوائد الصحية في بعض الظروف، إلا أن البعض يتناولون المكملات بحثاً عن الوقاية أو كعلاج لمشكلات صحية مثل الاكتئاب أو شيخوخة الجلد أو السرطان أو التهاب المفاصل وهناك البعض الآخر الذي يبحث عن فوائد إضافية مثل اداء رياضي افضل او قوة جنسية، وللأسف فإن في كثير من الاحيان يكون استعمال المكملات بسبب الوعود التسويقية المضللة او التي لا تقوم على أي اساس علمي.

وبغض النظر فانه لا توجد مكملات تحقق طريقاً سريعاً وميسوراً نحو الصحة وهو طريق يبدو في مخيلة الناس أيسر من اتخاذ اختيارات حكيمة في الطعام او المواظبة على ممارسة النشاط البدني . إن التغذية السليمة تعتمد على اتباع أسلوب صحي شامل في تناول الطعام وفي الحياة النشطة وليس على استعمال المكملات الغذائية وتحتاج الصحة الطيبة إلى ما هو اكثر كثيراً من مجرد مكمل غذائي أو اثنين أو أكثر، فاستعمال المكملات لا يزال الى حد كبير عالماً من الغموض، فمزايا بعضها غير معلوم والتفاعلات مع الطعام غير معلوم أيضا، وكذلك مع العقاقير او المكملات الأخرى، والمعايير غير محددة ومستوى الامان والفعالية غير معلوم، ولحسن الحظ انه تجري حالياً خطوات لجمع الأدلة العلمية التي تجيب عن بعض التساؤلات عن مدى أمانها وفعاليتها، ويظل التساؤل عن مدى الاستعمال الصحيح وغير الصحيح للمكملات الغذائية..

السؤال هو .. هل تتناول مكملات الفيتامينات والمعادن ؟ في الحقيقة ربما البعض بحاجة إليها، لكن نجد أيضا أن بعض المكملات لا تباع من الفيتامينات والمعادن في صورة منفردة كمكملات أحادية وكثيراً ما تباع في جرعات ضخمة وربما تفوق ما تحتاج اليه في حين تباع مكملات أخرى مجمعة في صورة فيتامينات ومعادن متعددة فأيها الأصلح ؟

بالتأكيد عندما نتناول غذاءً متنوعاً ومتوازناً ؟ فإن المكملات عادة غير ضرورية طالما كنا نتمتع بالصحة والقدرة على تناول غذاء متوازن ومتنوع، فارتفاع الثقافة الغذائية باتباع التغذية الصحية يؤدي إلى الحصول على جميع الفيتامينات والمعادن التي تحتاج إليها من اختياراتك الذكية من الطعام، وهناك بعض الحالات التي قد ينصح بها طبيبك أو اخصائي التغذية المعتمد RD بتناول مكمل غذائي، ومثال ذلك :

• امرأه تعاني من نزيف طمثي غزير ؟ قد تحتاج لمكمل الحديد الغذائي من أجل تعويض الحديد المفقود نتيجة للنزيف. ولتحسين كفاءة الامتصاص تناولي مكملات الحديد مع ماء أو عصير على معدة خاوية إذا كان الشعور بالغثيان والإمساك يمثلان مشكلة لكِ فتناولي مكملات الحديد أثناء الأكل قد يقل معدل الامتصاص بنسبة تصل إلى 50% عند تناولها مع وجبة.

• امرأه حامل أو مرضع ؟ أنت في حاجة للمزيد من بعض العناصر الغذائية، خاصة الفولات والحديد وربما الكالسيوم إذا لم تكوني تتناولين قدراً كافياً من الأطعمة الغنية بالكالسيوم.

• امرأة في سن الحمل والإنجاب؟ عليك بتناول 400 ميكروجرام من حمض الفوليك (الشكل الاصطناعي من مركبات الفولات) يومياً من الأطعمة المدعمة ومكملات الفيتامينات أو من الاثنين مجتمعين بالإضافة إلى الفولات الموجودة بشكل طبيعي في بعض الفاكهة والخضروات والبقوليات إن تناول مقدار إضافي من حمض الفوليك يحقق الوقاية من إصابة الجنين بعيوب أو تشوهات بالحبل الشوكي. وحمض الفوليك التخليقي يُمتص بشكل أفضل من مركبات الفولات الموجودة بالطعام. ومن أصناف الطعام المدعمة بحمض الفوليك مثل الحبوب والدقيق المزودة به، فاختاري واحدًا يحوي جرعة لا تزيد على 1000 ميكروجرام من حمض الفوليك يومياً

• تحتاج المرأة في سن اليأس الى تناول مكمل الكالسيوم علاوة على تناول غذاء غني بالكاليسيوم للإبطاء من معدل فقد الكالسيوم من العظام.

• شخص يتبع نظام إنقاص وزن بالغ الصرامة ( أي أقل من 1200 سعر حراري يومياً)؟ قد لا تتناول طعاماً كافياً لتلبية جميع احتياجاتك من العناصر الغذائية، لذلك قد ينصح طبيبك أو اخصائي التغذية المعتمد بتناول مكملات عديدة من الفيتامينات.

• شخص يخفض من مقدار ما يتناوله من حليب بسبب حالة عدم تحمل اللاكتوز أو بحساسية للحليب أو ببساطة عند عدم تناول قدر كافٍ من منتجات الألبان ، فقد تحتاج لمكمل الكالسيوم لإبطاء معدل فقد عظامك للكالسيوم. كما قد يُنصح المسنون بتناول مكمل فيتامين (د).

• شخص يعاني من حالة صحية تؤثر على الاستفادة من العناصر الغذائية؟ لذلك كثيراً مايصف الأطباء المكملات لأولئك الذين يعانون من مشكلات صحية تؤثر على شهيتهم أو نمط تناولهم للطعام أو على كيفية امتصاص العناصر الغذائية أو إخراجها.

• إن 10-30% من الكبار الذين جاوزوا الخمسين من العمر يعانون من التهاب المعدة الضموري وهي حالة تسبب تلفاً بخلايا المعدة ومن ثم تقلل من قدرة الجسم على امتصاص الفيتامين ب ولهذا السبب ينصح أن يتناول الكبار في هذه الفئة العمرية بعض المكملات الخاصة للحصول على المزيد من فيتامينات ( ب ) سواء من المكملات او من الطعام المدعوم به.

الإفراط في تناول المكملات الغدائية

يعد الاعتدال في تناول الغذاء دون إفراط من أهم النصائح لصحة جيدة، ورغم حرص البعض على تناول المكملات الغذائية إلا أن الاعتدال في تناولها أمر مطلوب ايضا، فالفيتامينات والمعادن هي من أهم المواد التي يحتاجها جسم الإنسان ليتمتع بصحة جيدة، و يجب أن نتذكر دائما أن المكملات الغذائية لابد أن يصاحبها نظام غذائي سليم، وإذا كنا تتناول غذاءً صحيًا، فإننا على الأرجح لسنا بحاجة للمكملات الغذائية، ولكن يمكن تناول جرعة منخفضة من المكملات الغذائية، فمعظم المكملات متعددة الفيتامينات والمعادن متواجدة بشكل لا يزيد على 100% من القيم اليومية المطلوبة، وهي جرعة آمنة نسبيا، إلا أن المكملات التي تدعي “قدرتها الفائقة” –والتي تحتوي على جرعة أعلى كثيرًا مما نحتاج إليه- تباع أيضًا دون وصفة طبية في الصيدليات، وبعض الأسواق المركزية ومتاجر الأغذية الصحية وعبر شبكة الإنترنت ، وسواء كانت هذه المكملات تزودنا بعنصر غذائي واحد أو تجمع بين عدة فيتامينات ومعادن فإن المكملات عالية القدرة (التي تزيد كثيراً على القيم اليومية) من الممكن أن تكون ضارة.

فما السبب الذي يجعلنا نشتريها إذا لم نكن بحاجة لكل هذا القدر ؟ والسؤال الذي يتبادر إلى الذهن هو عن حجم مخاطر تناولها، فتناول العناصر الغذائية الموجودة بالمكملات بكميات مفرطة قد يكون لها آثار جانبية غير مستحبة مثل الإعياء والإسهال وسقوط الشعر.

وهناك عناصر أخرى قد تعرضك لمخاطر أكثر حدة على سبيل المثال حصوات الكلى أو تلف الكبد أو العصب وتشوهات الأجنة بل والوفاة أحيانًا. ومن المعروف أن الأطفال هم الأكثر تأثراً نتيجة للجرعات الزائدة من الفيتامينات والمعادن وذلك مقارنة بالكبار، فعند تناول جرعات عالية من بعض أنواع المكملات الغذائية فقد يكون ذلك مميتاً للأطفال. فالطريقة التي يتعامل بها الجسم مع الجرعات الكبيرة من العناصر الغذائية التي تزودك بها المكملات تعتمد على عوامل عديدة منها حجم الجسم وحجم الجرعة ( المقدار وعدد مرات تناولها) ومدة الاستمرار في تناولها ، حيث إن هذه من أهم عوامل تحديد سمية المادة. ويشير اختصار. UL إلى الحد الأقصى من كمية العناصر الآمنة لمعظم الأصحاء من الناس وتناول مقدار أكبر من هذا قد يزيد من خطر التعرض لبعض المشكلات الصحية. فمثلا .. من المعروف أن الفيتامينات القابلة للذوبان بالدهون (A,D,E,K) تختزن داخل الجسم، لذلك فإن تناول مستويات مرتفعة من بعضها لفترة زمنية طويلة من الممكن أن يتسبب في التسمم، وعلى سبيل المثال الكميات الزائدة من فيتامين د قد يتسبب في تلف الكلية وانخفاض الكثافة العظمية، كما أن الإفراط في تناول فيتامين أ ولمدة طويلة قد يسبب تلفاً بالعظام والكبد ونوبات صداع وإسهالاً وتشوهات بالأجنة.

خطورة المكملات الغدائية

تشكل مكملات الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء(C,B) وبعض المعادن خطورة، عند تناولها بكميات فائضة عن الحد وعلى مدى فترة زمنية، فعلى سبيل المثال تناول فائض من فيتامين ب الذي قد ينصح به للمساعدة في تخفيف توتر ما قبل نزول الدورة الشهرية، حيث إن هناك بعض الأدلة على أن الجرعات الكبيرة من فيتامين ب تحقق الراحة من أعراض متلازمة ما قبل الطمث PMS ، ويعتقد كثير من النساء أن الجرعات الكبيرة من فيتامين ب غير ضارة حيث إنه فيتامين قابل للذوبان في الماء، لكن الحقيقة هو أنه قد يسبب تلفاً بالعصب غير ممكن إصلاحه عند تناوله بجرعات تزيد على مستوى الحد الأعلى القابل للاحتمال UL وهو 100 مجم يوميًا. وكما هو الحال مع الأمثلة السابقة فإن الجرعات بالغة الارتفاع من فيتامين ج قد تتسبب في الإصابة بالإسهال وحصوات الكلى لدى المصابين بأمراض الكلى ومشكلات بالمثانة، كما أن في بعض الأحيان قد يصف الطبيب جرعات عالية من النياسين لفائدته في خفض مستوى الكوليسترول المرتفع بالدم، إلا أن ذلك قد يتسبب في تلف الكبد بسبب الجرعات المرتفعة من النياسين، كما أن زيادة مقدار حمض الفوليك في إمكانها أن تخفي أعراض الأنيميا الخبيثة، مما يتسبب في تفاقم المرض دون أن يكتشف. الجرعات الكبيرة من بعض العناصر الغذائية قد تؤدي إلى نقص عناصر أخرى على سبيل المثال: تناول جرعة عالية من الكالسيوم قد يحبط عملية امتصاص الحديد وغيره من العناصر الغذائية الصغرى. الجرعات العالية من فيتامين ه يمكن أن تؤثر على عمل فيتامين ك وتزيد من قوة مفعول العقاقير المضادة للتجلط مثل warfarin ، كما أن تناو ل حمض الفوليك يمكن أن يخفي أعراض نقص فيتامين ب، كما أن تناول مكملات الزنك بجرعات تزيد على الحد الأقصى UL يمكن أن تقلل من مستوى الكولسترول “الجيد” وتدمر المناعة وتقلل من نسبة النحاس في الدم. وباستثناء قلة من الناس يعانون من حالات طبية نادرة، فإن قليلاً من الناس يحتاجون لما هو أكثر من 100% من حصصهم الغذائية الموصى بها RDAs من أي عنصر غذائي. إن الجرعات الكبيرة من الفيتامينات أو المعادن لا توصف إلا في حالات صحية معينة بعد تشخيص الأطباء لها وحتى في هذه الحالة فإن استعمالها يجب أن يتم تحت الرقابة من طبيب.

الفيتامينات و المعادن في المكملات الغدائية

يتبادر إلى ذهن بعض القراء بعض الأسئلة عن مدى خطورة تناول جرعة زائدة من الفيتامينات أو المعادن الموجودة بصورة طبيعية في الغذاء ؟ في الحقيقة هذا أمر بعيد الاحتمال فتناول جرعات بالغة الارتفاع من المكملات الغذائية أو تناولها بكميات كبيرة ولمرات عديدة قد يكون خطيرًا، ولكن محتوى الغذاء من الفيتامينات والمعادن يختلف كثيرا عن المكملات الغذائية، حيث أنها أكثر توازنًا بالكميات الطبيعية التي يتناولها كل منا وحتى إذا استمتعنا بتناول بعض المقادير الإضافية منها فلن يصل استهلاكنا إلى مستويات سامة من العناصر الغذائية، مع ملاحظة استثناء الأغذية المدعومة بالعناصر الغذائية حيث إن مقادير العناصر الغذائية قد تتراكم إذا تناولنا قدرًا كبيرًا من الأطعمة المدعومة بنسب عالية منها.

المكملا الغدائية و الأمراض المستعصية

قد تتناول مكملات غذائية من أجل فوائدها الصحية المرتقبة ومن الشائع أن نجد أولئك الذين شخصت حالاتهم بأمراض كالسرطان والإيدز أو غيرها من المشكلات الصحية التي تهدد حياة من يصاب بها والذين يكونون في حالة يأس من الشفاء وقد وضعوا آمالهم وأنفقوا أموالهم على بعض المكملات الغذائية، غير أن المكملات الغذائية قد تحقق شعوراً زائفًا بالأمان عند عدم الحاجة الصحية الفعلية لها، لذلك إذا اخترت تناول مكمل غذائي، فسل طبيبك عن علاج مؤكد للمشكلات الصحية، حتى إذا كنت متمتعًا بالصحة فواظب على الخضوع للفحوص الطبية الدورية وتناول طعامك بحكمة وعِش حياة صحية بدلاً من الاتكال على أمان المكملات، فلا يزال الجدال محتدما والأبحاث المتاحة حالياً لا تظهر أي أدلة على أن المستويات العالية التي تزيد على مقدار الحصة الغذائية الموصى بها فعالة في الوقاية من بعض الأمراض.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock