صداع الراس

ماهو علاج الشقيقة ؟

الشقيقة

تعتبر الشقيقة من الأمراض الشائعة وهي عبارة عن صداع نصفي شديد نابض يستمر إلى عدة ساعات أو حتى أيام، حيث يبدأ الشعور بالألم النابض بقوة في مقدمة الرأس ثم يمتد إلى أحد جوانب الرأس، ويبدأ هذا الألم بالتّزايد مع مرور الوقت.

إن أية حركة، أو نشاط، أو تعرض للضوء أو الصوت العالي يزيد من الألم، وعادةً ما يصاحبه الغثيان والتقيؤ. وتأتي الشقيقة على شكل نوبات، فتجد الشخص المصاب بها يبحث عن مكان هادئ ومظلم من أجل أن يستلقي حتى يخف عنه الألم، وفي الغالب تستمر نوبات الصداع من أربع ساعات إلى ثلاثة أيام في حال لم يؤخذ العلاج المناسب.

تتكرر النوبات أكثر من مرة بالشهر أو مرتين في السنة فقط حسب الشخص المصاب، وقد تظهر أعراضها بشكل مفاجئ أو بوجود بعض العلامات كإنذار الشخص المصاب بها، وهذا يختلف من شخص لآخر، ومن هذه العلامات أن يرى المريض ضوءاً يلمع ويرى خطوطاً تبهر النظر بعدة أشكال، أو الحكة والوخز في الذراعين أو الساقين، وقد تتأثر القدرة على الكلام بالإضافة إلى الشعور بالوهن والعطش والنعاس، وهذه العلامات قد تظهر قبل الصداع بساعات أو بيوم على الأكثر.

النساء هم أكتر عرضة للإصابة بداء الشقيقة، ويقدر عدد النساء الأمريكيات اللاتي يعانين من الشقيقة  بحوالي 75 %، أو 3 من 4 نساء، ويعود السبب جزئيا الى الدورة الحيضية، ولكن هناك العديد من العوامل الأخرى التي يمكن أن تسبب نوبة الصداع، ومنها الإجهاد، تناول غذاء غير صحي، الكحول، قلة النوم، أو حتى تغير الطقس. وكقاعدة، يفضل أخذ الادوية للتخفيف من الألم، ولكن هناك طرق تقليدية مثبتة يمكن أن تساعد على تخفيف الألم وتلين النوبات.

أعراض الشقيقة

قد تكون نوبات اعراض الشقيقة النموذجية مصحوبة بجزء من الاعراض التالية او جميعها:

  • الم بين معتدل وشديد، في احد شقي الراس او في الجانبين.
  • صداع يرافقه الشعور بنبض او ضربات في الراس.
  • ازدياد حدة الالم خلال القيام بجهد جسدي.
  • الام تشوش قدرة الشخص على القيام بعمله المعتاد.
  • الشعور بالغثيان، مع او بدون التقيوء.
  • حساسية للضوء (Photophobia) والضجيج (Phonophobia).

عادة ما تستمر نوبة الشقيقة ما بين 4 – 72 ساعة اذا لم يتم علاجها، اما تواتر النوبات فيختلف من شخص لاخر. قد تظهر الشقيقة عدة مرات في الشهر او مرة او مرتين فقط في السنة.

هناك تفاوت بحدة الشقيقة، لدى غالبية الاشخاص يظهر الصداع بدون علامات انذار سابقة. وقد سمي هذا النوع من الشقيقة في الماضي بالشقيقة الشائعة (Common Migraine).
بينما تظهر لدى جزء اخر من المرضى علامات انذار مبكرة (اورة – aura)، وقد سمي هذا النوع من الشقيقة في الماضي، بالشقيقة التقليدية

يشعر الاشخاص بعوارض الانذار المبكر للشقيقة قبل 15 – 30 دقيقة من بدء الصداع. وقد تستمر علامات الانذار حتى بعد بدء الصداع، وممكن ان تبدا فقط بعد ظهور الصداع.
فيما يلي علامات الانذار المبكرة (اورة – aura) التي يشعر بها الناس:

  • رؤية وميض – لمعان الضوء.
  • ملاحظة خطوط تبهر النظر، وباشكال في مجال الرؤية.
  • الشعور بانتشار بطيئ لبقع عمياء في مجال الرؤية (تشويش الرؤية).
  • الشعور بحكة اضافة الى شعور مشابه لوخز الابر في احدى الذراعين او احدى الساقين.
  • وفي احيان متباعدة، يسود الشعور بالوهن او اضطرابات في القدرة على الكلام.

في الحالات التي تظهر فيها العلامات المبكرة، وايضا في تلك التي لا تظهر فيها، قد يظهر شعور مبكر، قبل ساعات او يوم من بدء الصداع النصفي. وقد يشمل هذا الشعور:

  • شعور بالغبطة – مزاج ايجابي ومعنويات عالية.
  • الرغبة الشديدة بتناول الحلويات.
  • العطش.
  • النعاس.
  • الحساسية او الاكتئاب.

علامات الشقيقة لدى الاطفال

تبدا الشقيقة بالظهور، عادة، في فترة الطفولة، في جيل المراهقة او لدى الشباب. وقد ينخفض تواترها او تكون اقل شدة مع البلوغ. وبالاضافة الى المعاناة الجسدية، تتسبب الشقيقة بالتغيب عن المدرسة، مراجعة اقسام الطوارئ في المستشفيات، وبالتالي تغيب الاهل القلقين عن اماكن عملهم.
تستمر نوبة الشقيقة لدى الاطفال لفترة اقصر منها لدى الكبار. بينما يمكن للالم ان يشل حركة المريض ويصاحبه شعور بالغثيان، التقيؤ، الدوخة والحساسية المفرطة للضوء (Photophobia). وعادة ما يشعر الاطفال بالشقيقة في كلا شقي الراس.

قد يشعر الطفل بكل علامات وعوارض الشقيقة: غثيان، تقيؤ، حساسية مفرطة للضوء والضجيج دون الشعور بصداع. هذا النوع يسمى الشقيقة البطنية (Abdominal Migraine) وعادة يكون من الصعب تشخيصه.
الامر المشجع هو ان جزء من الادوية الفعالة لدى البالغين، فعالة ايضا لدى لاطفال.
لا ينبغي ترك الاطفال يعانون من الالم وتشويشات الروتين اليومي التي تسببها الشقيقة. في حال كان الطفل يعاني من صداع، على الوالدين التوجه لطبيب الاطفال لاستشارته. قد يوجههم طبيب الاطفال لطبيب الامراض العصبية للاطفال.

ماهو علاج الشقيقة

هناك العديد من الادوية التي تم تطويرها، تساهم في علاج الصداع النصفي.

وبالاضافة، هناك ادوية تستخدم عادة لعلاج امراض اخرى ولكنها قد تساعد في تخفيف الصداع او منعه.

يمكن تقسم ادوية علاج الشقيقة الى مجموعتين:

  •  علاج الشقيقة بمسكنات الالم.
  •  علاج الشقيقة بادوية وقائية.

اختيار الاستراتيجية الملائمة لكيفية علاج الشقيقة يتم بعد الاخذ بالحسبان تواتر وشدة الصداع ومدى تاثيره على قدرة المريض على ادارة اموره اليومية ووضعه الصحي.

يمكن للمرشحين للعلاج بادوية وقائية من الشقيقة ان يكونوا اشخاصا يعانون من نوبات تعطل قدرتهم على ادارة امورهم اليومية، يصابون بنوبتين او اكثر شهريا، يتناولون المسكنات اكثر من مرتين اسبوعيا، والاشخاص الذين لم تعد تفيدهم مسكنات الالام، او الاشخاص الذين تشمل علامات وعوارض الشقيقة لديهم علامات تحذير (aura) متواصلة، تخدر او اضطرابات حركية في جانب واحد من الجسم.

الجدير ذكره ايضا، ان هناك ادوية غير محبذة للاستعمال من قبل النساء الحوامل او النساء المرضعات. بعض الادوية غير ملائمة للاطفال. ويستطيع الطبيب ان يساعد في ايجاد الدواء الانسب لكل مريض.

مسكنات الالم

يتم تحقيق افضل نتيجة عند تناول المسكنات فور ظهور علامات وعوارض الشقيقة. ويمكن للراحة او النوم في غرفة مظلمة بعد تناول المسكنات التالية، ان تساعد على تخفيف الالم:

  • مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية (NSAID).
  • التريبتان.
  • الارغو (ergot).
  • ادوية مانعة للغثيان.
  • ادوية مهدئة.

 ادوية وقائية وعلاج الشقيقة

يمكن للعلاج الوقائي ان يقلل من تواتر، شدة ومدة الشقيقة، وان يزيد من نجاعة الادوية وعلاج الشقيقة وعوارضها، والتي يتم استخدامها اثناء حدوث نوبات الالم. قد يوصي الطبيب بتناول ادوية الوقاية يوميا او فقط في الحالات التي تشمل محفزات يمكنها ان تثير نوبات الشقيقة، كالايام التي تسبق فترة الحيض، مثلا.

في معظم الحالات، لا تنجح ادوية الوقاية بمنع الصداع كليا، ولبعضها تاثيرات جانبية خطيرة جدا.

للحصول على افضل النتائج يجب استشارة الطبيب قبل تناول الادوية التالية:

  • الادوية لمعالجة الامراض القلبية الوعائية.
  • مضادات الاكتئاب.
  • مضادات الاختلاج (Anti Convulsive).
  • سيبروهيباتيدين (Ciprohepatidine).
  • ذيفان البوتولين من النوع (A Botulin Toxin).

الوقاية من الشقيقة

الوقاية هو علاج الشقيقة الافضل!
سواء كنت تتناول مسكنات الالام ام لا، هناك بضع تغييرات في نمط الحياة بامكانها المساهمة في تقليل عدد نوبات الشقيقة وتخفيف حدتها.

نصيحة واحدة او اكثر مما يلي يمكنها المساعدة:

  • الامتناع عن العوامل المحفزة للشقيقة.
  • الحرص على ممارسة الرياضة بشكل ثابت.
  • الحد من تاثير الاستروجين.

العلاجات البديلة

علاج الشقيقة بطرق بديلة، من الممكن ان يساعد الاشخاص الذين يعانون منصداع نصفي مزمن

  • علاج بالوخز.
  • علاج الارتجاج البيولوجي.
  • التدليك.
  • الاعشاب، الفيتامينات والاملاح.

علاج الشقيقة بطرق منزلية

الكافايين

يعمل الكافايين على تحديد الأوعية الدموية في الجسم، لذا يغطي على المشاعر المؤلمة من النوبة (ولهذا السبب تتم اضافة الكافيين الى بعض الأدوية). لكن يجب أن تنتبهي، لأن الكافيين يسبب الادمان وقد يسبب الصداع إذا تغيبت عن جرعتك اليومية.

التدليك

قد لا تكون هذه طريقة علمية حديثة جدا، لكنها تؤدي الى رد فعل طبيعي ايجابي وتسبب زوال الم الصداع عند بعض الناس، لذا جربي تدليك منطقة الرأس وخصوصا الجبهة والصدغ للتخلص من الالم.

 التدليك بالزيوت المعالجة

تستعمل الزيوت المعالجة مواد طبيعية مثل النعناع المعروف بخصائص التي تؤدي الى الهدوء، لذا يمكن أن توضع على المناطق الأكثر ألما. أولا، تدلك المنطقة، الإحتكاك يولد حرارة صغيرة تعمل على تخفيف الألم ، وتحفز الزيوت لتوزيع الدم في المناطق المختلفة.

 الحفاظ على برودة الرأس ودفء الجسم

حضري حوض الاستحمام، بالماء الدافئ، مع وضع كيس ثلج بارد على الرأس. الدفء يوسع الأوعية الدموية في الجسم بينما يسبب كيس الثلج انكماش الاوعية الدموية في الرأس. يبدأ الدم بالتدفق بعيدا عن رأسك، مما يساعد على تخفيف الأحاسيس المؤلمة.

اجلس في الظلام

الأضوية الحادة، خصوصا إذا كانت وميض أو قوية جدا، يمكن أن تسبب نوبة صداع حادة عند أولئك المصابون بحساسية اتجاه الإضاءة. إذا كنت تعاني من التعرض إلى مثل هذا النوع من الإضاءة، فحاول التوجه الى غرفة مظلمة والجلوس هناك لفترة من الوقت.

 تناول طعام مملح

إذا شعرت بقرب نوبة الصداع فحاول أن تتناول طعاما مالحا مثل الشبس أو المخلل الذي يمكن أن يساعد على  تخفيف النوبة.

 إستعمال عبوة ثلج

قد لا تتمكن من استعمال عبوات الثلج دائما وفي كل مكان ولكن اذا تمكنت من ذلك فسوف تشعر بالتحسن فورا: يمكنك شراء اكياس ثلج ووضعها في ثلاجة مكان العمل أو في البيت للاستعمال الفوري عند الشعور بقرب نوبة الصداع.

في الأخير

في الأخير ومن خلال ما سبق أن دكرنا في هذا الموضوع يتضح لنا بأن الشّقيقة مرض مزمن؛ حيث يعاني المريض بها من آلامٍ شديدة في الرأس، ويتميّز هذا الألم بشموله لشقٍّ معيّن في الرّأس، ويتميّز هذا المرض بدوريّته أي أنّه يأتي لفترة ساعاتٍ إلى أيّام ثمّ يختفي هذا الألم، ومن بعد ذلك يعود، وعادةً ما تصاحبه أعراض أخرى كالتقيّؤ والشحوب، وعلاجه يتركّز على المسكّنات، ولا يوجد علاج جذري له حتى الآن.

اظهر المزيد