صحة

ما هو اضطراب النوم؟

اضطراب النوم

من أشهر اضطرابات النوم الأرق ، وهو حالة مزمنة أو مستديمة من العجز عن التمتّع بالنوم الطبيعي، وفي الأغلب لا يُدرس هذا الاضطراب مستقلاً، لكن يُدرس بوصفه أحد أعراض مرض الاكتئاب أو القلق، لكن حالة عدم النوم هذه  تكون الشكوى الرئيسة، وهي حالة تسبّب الإزعاج النفسي والفيزيقي لصاحبها. وتنتشر اضطرابات النوم بين عدد كبير من أفراد المجتمع الأمريكي على سبيل المثال، تراوح نسبتهم بين 14 و25% من مجموع أبناء المجتمع، وتزيد معدلاتها لدى النساء عنها لدى الرجال، وبين الكبار في السنّ مقارنةً بالصغار.

أنماط اضطرابات النوم

يتخذ الأرق عدة أشكال أو أنماط، منها

صعوبة الاستغراق في النوم إذ يظل المريض مدةً طويلة يحاول الدخول في النوم من دون جدوى.

اليقظة التي تتخلل النوم بصورة متكررة.

الاستغراق السهل في النوم، لكن المرضى يستيقظون مبكراً جداً في الساعة الرابعة أو الثالثة فجراً، مع صعوبة العودة إلى النوم مرة أخرى.

ولا يخلو الأمر من أن يكون كلّ منا قد مرّ في حياته بحالة من هذه الحالات، لكن لا يطلق مصطلح الأرق إلا إذا كانت الحالة مستمرةً يوميا، وإلا إذا كان يتبع ذلك وجود صعوبة في قيام الفرد بوظائفه اليومية من جرّاء الشعور بالتعب والإرهاق، والثورة والتهيّج، ومعاناته من صعوبة التركيز في التفكير أو في العمل، وغير ذلك من الآثار التي تنجم عن الحرمان من النوم.

تسبّب اضطرابات النوم إزعاجاً لصاحبها, لذلك يهتمّ بها، ويحاول التخلّص منها، وهو يتوقّع الشعور بالقلق عندما يشرع المريض في الذهاب إلى الفراش، أو عندما يأخذ في تغيير ملابسه استعداداً للنوم، ويسأل نفسه هل ستكون هذه الليلة مثل سابقتها، وسوف أجد صعوبةً في الاستغراق في النوم؟!. ومثل هذا التفكير يجعله يعاني فعلاً الأرق في هذه الليلة، ويدخل المريض في حلقة مفرغة؛ فهو يقلق حول احتمال عدم النوم، ومن شأن هذا القلق أن يحرمه فعلاً من النوم.

أسباب اضطراب النوم

  • ينشأ هذا الأرق نتيجة لكثرة التفكير و التوتر قبل النوم مما يؤدى إلى صعوبة دخول الإنسان فى النوم.
  • كثرة المشاكل اليومية و الضغوط التى يواجهها الإنسان فى خلال اليوم قد تدفع بالإنسان إلى الأرق أو هناك أصوات مزعجة أو المشاجرات العائلية كل هذا قد يُسبب الأرق .
  • التوتر العصبى أيضاً يلعب دوراً مهماً فى الأرق ، فكلما كان الشخص أكثر توتراً كلما كان أكثر عرضة للقلق، كما أننا نجد  أن الأرق يظهر بشكل ملحوظ فى الفترات التى يزداد فيها التوتر العصبى ، فعلى سبيل المثال تجد الطالب فى فترة الإمتحانات متوتراً جداً ، و لذا فإنه يعانى بشكل ملحوظ من أن ينال قسطاً قليلاً من النوم ، و كذلك الإنسان عندما يكون منتظر لحدوث شىء هام فى اليوم التالى .
  • كذلك كثرة معصية الله عز و جل أثناء النهار ، و البعد عن ذكر الله عز و جل يجعل القلب قلقاً غير مطمئناً وهذا قد يؤثر على نوم الإنسان ، قال الله عز و جل { ألا بذكر الله تطمئن القلوب }.
  •  تناول بعض العقاقير الطبية كاستخدام أدوية لعلاج أمراض معينة كأدوية مضادات الإكتئاب أو بعض الحبوب المهدئة أو المنومة قد تؤثر مستقبلاً على قدرة الإنسان على النوم العميق.
  • معاناة الشخص من أمراض معينة حيث أن الأرق قد ينتج عن حالة صحية يعاني منها المريض كوجود ألم لديه في البطن أو المفاصل أو ضيق التنفس كالربو، أو الإرتداد المريئي أو الشلل الرعاشي أو أمراض المرارة أو الكلى أو المثانة والتي تحدث نوبات من الألم مما يعرقل عليه استمرار النوم.
  • أسباب سلوكية بيئية كالضوضاء الخارجية وسماع أصوات قوية خارج المنزل، كذلك بعض العادات السلوكية الخاطئة كالتدخيل وشرب المنبهات كالشاي والقهوة، أو الكحول أو المشروبات الغازية أو العمل في شفتات الليل أو السهر لساعات متأخرة.

نصائح للحد من اضطراب النوم

  • تغيير عادات النوم، فالتقليل من النوم في ساعات النهار والالتزام بالنوم المبكر بشكل يومي معتاد يقلّل كثيراً من حالات الإصابة بالأرق، فأفضل وقت مناسب للنوم في النهار فترة الظهيرة فقط.
  • التقليل من شرب المواد المنبهة كالقهوة والتدخين والمواد التي تحتوي على الكافيين بالفترة المسائية.
  • القيام بمعالجة الأمراض التي تسبب قلة النوم، مثل آلام الضرس والمفاصل والصداع وآلام المعدة.
  • منح النفس كمية من التفاؤل والتقليل من القلق والتوتر والأفكار السلبية التي تسبب الاكتئاب.
  • الالتزام بفترات النوم التي قال فيها الله تعالى وعلا :{وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا * وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا}، فكثر من الناس نراهم يقلبون ليلهم نهار ونهارهم ليلاً لعادات سلبية خاطئة.
  • الذهاب فوراً إلى الفراش حال الشعور بالنعس والاسترخاء والراحة وتجنب إجبار نفسك على النوم، ولا تمكث في الفراش كثيراً بعد الاستيقاظ واجعل فراشك فقط للنوم.
  • تجنب ساعة المنبه، فصوت دقات عقارب الساعة وحدة كفيل بالإزعاج وقلق واضطراب النوم.
  • لا تكثر من تناول الطعام قبل النوم فوجبة خفيفة من الطعام تساعد على التقليل من الأحماض الناتجة في المعدة والتي تسبب في توتر النائم وقلقه.
  • أخذ حمام بماء فاتر أقرب للبرودة وشرب الحليب الذي يعتبر مهدئاً، قبل الخلود إلى النوم.

الآثار الناتجة عن الأرق

هناك آثار تنتج عن قلة النوم، آثار اجتماعية، نفسية، وصحية ووتلخّص في الآتي: يعمل على إصابة الشخص بالقلق المفرط.

يؤثر على الانتاج في الحياة بشكل عام (وظيفياً، ودراسياً، ومهنياً). يلجأ الذين يعانون من الأرق بتناول المهدئات وعقاقير التنويم أو الكحول ظناً أن تناولها سيساعد في التغلب على الأرق.

يؤدي التعب الناجم من قلة النوم إلى حدوث حوادث الطرق خلال فترات النهار وسرعة الغضب والعصبية. يضعف الاأرق من جهاز المناعة فالشخص الذي لا يأخذ كميته الكافية من النوم أكثر عرضة من غيره في الإصابة بالأمراض.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock