ثقافة عامة

ما هو العنف؟

ظاهرة العنف

ظاهرة العنف ليست ظاهرة حديثة وليدة العولمة وإنما يعود تاريخها إلى المجتمع الإنساني الأول… من حكاية قابيل مع أخيه هابيل ومنذ ذلك اليوم وحتى يومنا هذا شهدت البشرية أصنافاً لا تحصى كمَّاً وكيفاً من مظاهر القسوة والبربرية و العنف التي سببت سلسلة من الكوارث المأساوية المتعاقبة؛ لأن العنف لا يولِّد إلا العنف.

وهذه الظاهرة الخطيرة تتنافى والفطرة السليمة وطبيعة التكوين البشري كما تتنافى وروح التعاليم الإلهية والشريعة الإسلامية، فهناك العشرات من النصوص القرآنية، وهناك السنة النبوية الشريفة وسيرة أهل البيت (ع)، كلها تثبت بوضوح أن الأصل في الحياة وفي معاملة الإنسان مع أخيه الإنسان، هو مبدأ السلم والعفو والتسامح، أما القسوة والعنف فهو الاستثناء والذي لا يلجأ إليه إلا العاجزون عن التعبير بالوسائل الطبيعية السلمية من جهة عدم ثقة الفرد أو الجماعة بقوة أو صحة أفكارهم وقناعاتهم فيعمدون إلى فرضها على الآخرين بالقهر والإكراه.

أنواع العنف

الإيذاء البدني

تجدر الإشارة إلى أنّه حتى الآن لم يتم التوصل إلى تعريف موحّد للإيذاء البدني، إلا أن أحد الأساتذة قد عرّفه بأنّه الأذى الفعلي أو المحتمل وقوعه على الطفل أو التعاون في منع حدوثه، بالإضافة إلى تسميم الطفل المتعمّد، أو خنقه.

وعموماً يمكن القول إنّ الإيذاء البدني للطفل هو أي نوع من أنواع السلوك المتعمد، الذي ينتج عنه إحداث الضرر والأذى على جسم الطفل، والممارس من قبل أحد الوالدين أو كليهما أو الآخرين المحيطين بالطفل أو من غرباء عن الطفل، والموجّه نحو أحد الأطفال في الأسرة أو كلهم، سواءً كان في صورة عمل يتسبّب في إحداث ألم للطفل (كالضرب أو الحرق أو الخنق أو الحبس أو الربط)، أو أي أعمال أخرى غير مباشرة من الممكن أن تسبّب في حدوث ضرر للطفل (كعدم توفير العلاج له أو إيقافه عنه، أو عدم إعطاء الطفل غذاءً كافياً).

الإيذاء النفسي

اختلفت التسميات حول مفهوم هذا النوع من الإيذاء، فهناك من يطلق عليه الإيذاء النفسي، أو الإيذاء العاطفي، ويشير البعض إلى أنّ الإيذاء النفسي، يتضمّن التهديد، أو التخويف، أو الإيذاء اللفظي، أو المطالبة بالقيام بأشياء غير واقعية.

ويُعرّف بعض الأساتذة الإيذاء النفسي للطفل بأنه “أي سلوك أو عمل متعمد، يصدر من قبل أحد الوالدين أو كليهما أو الآخرين المحيطين بالطفل أو من غرباء عن الطفل، تجاه أحد أو كل الأطفال في الأسرة، ويتسبّب في إحداث أي نوع من أنواع الضرر والأذى للطفل، وذلك بإتباع الأساليب التي تسبب ألماً نفسياً للطفل كالسخرية منه، أو إهماله، أو نبذه، أو تهديده، أو تخويفه، أو توجيه العبارات الجارحة له، أو معاملته معاملة سيئة، أو التفرقة بينه وبين أخوته أو حرمانه من العطف والمحبة والحنان، إلى غير ذلك من الأعمال التي تتسبّب في الأذى النفسي للطفل كنتيجة لها”

الإيذاء الجنسي

يُعرف الإيذاء الجنسي للطفل بشكل عام بأنّه أي اتصال قسري، أو حيلي، أو متلاعب مع طفل، من خلال شخص أكبر منه سناً (أي أكبر منه بخمس سنوات فأكثر)، بغرض تحقّق الإشباع الجنسي للشّخص الأكبر منه سناً، كما يُعرف بأنّه الاستغلال الجنسي الفعلي أو المحتمل للطفل أو المراهق.

أسباب العنف

  • الإحساس الدائم بالنقص المادي والاجتماعي، فيقارن بين ما عنده وما عند غيره ويحاول لفت الانتباه حتّى لو كان بالطرق الخاطئة.
  • عدم استغلال الشباب وطاقاتهم لنهضة الأمة ورفعتها، زيادة أعداد العاطلين عن العمل في صفوف الشباب ممّا يؤدّي إلى انتشار العنف في المجتمع.
  • جهل الإنسان بعواقب العنف وأضراره على النفس، والأفراد، والمجتمع.
  • العنف الناتج عن التطرّف الديني، والناجم عن عدم الفهم الصحيح للدين.
  • التهوّر والطيش وعدم المقدرة على السيطرة على الأعصاب.
  • الانتماءات السياسية المختلفة قد تؤدّي إلى الخلاف والعنف.
  • تناول المشروبات الكحولية، أو تعاطي المخدرات، وذلك لما يسبباه من فقدان للعقل وبالتالي التسبّب بالعنف. عدم وجود وازعٍ دينيّ وأخلاقي.
  • عدم الصبر والتسرع.
  • فساد المجتمع وزيادة المغريات فيه.
  • التربية السيئة وتعريض الفرد منذ الصغر للعنف.
  • الفساد الحكومي والقانوني.
  • التأثر بالجماعات والأصدقاء.

الاثار الجانبية للعنف

أضرار العنف أضراره على

الفرد نفسه عدم الشعور بتقدير الذات، والتعرّض للخطر، والتعثرات الحياتية والاجتماعية، الإصابة بالقلق والاكتئاب.

أضراره على المجتمع ضعف المجتمع، وزيادة الجرائم.

اظهر المزيد