ثقافة عامة

ما هو اللجوء السياسي؟

السياسة

السياسة هي المؤثر الأهم في حياتنا جميعاً ، و هي قديمة قدم تطور الإنسان و بدء تكوينه للمجتمعات و تخليه عن المشاعية ، حيث أن تسيير الأمور بشكل منظم سواء بين مجموعة من الأفراد ، أو عدة مجموعات، أو حتى بشكل فردي بين الشخص و نفسه يدخل في نطاق السياسة . و علم السياسة العام الذي يتم تدريسه في الجامعات يختص بكيفية إدارة الشئون الدول و داخلياً و خارجياً لتحقيق المصالح و كسب أكبر قدر من الثروات المادية ، و كسب موقف معنوي قوي بين الدول يحقق الأمان للدولة و يحسن من فرص تطورها و رفاهية شعبها

اللجوء السياسي

حقّ اللجوء السياسيّ و فقاً لاتّفاقيّة حقوق الإنسان الدوليّة ، فإنّ حقّ اللجوء السياسي مكفول لأيّ إنسان مورست بحقّه الاضطهادات بشتّى أنواعها ، من فقر و جوع و بطالة و قمع ، فهو حقّ قضائيّ ، يخضع بشكل خاص لقانون اللاجئين ، المتفرّع عن القانون الدولي المهتم بشكل عام بحقوق الإنسان ، الذي نظمت مبادئه في اتفاقية جنيف ، من خلال الأمم المتحدة عام 1951 ، حيث وقّعت عليه مئة و ثلاثين دولة . كثُرت في العشر سنوات الأخيرة قوافل اللاجئين من مختلف أنحاء العالم ، و لا سيما عالمنا العربيّ ، بعد تفاقم الخلافات و الصراعات الداخليّة ، في ظلّ خلق ربيع عربيّ مزعوم ، لم يجنِ على الأمّة العربيّة إلاّ الويلات ، من دمار و نزوح و تشرّد و جوع و فقر و قتل و موت ، حيث ثارت أغلب الشعوب على حكّامها ، بطريقةٍ هوجاء غوغائيّة أميّة غير منظّمةٍ و غير واعية ، كمحاولة لاقتلاع الحاكم ، ليجد نفس هذا الثائر يعاني الأمرّين في حرب أهلية ، و نزاعات مسلّحة دخيلة على بلده ، انتهكت فيها كلّ حقوقه المدنيّة و الأمنيّة ، فيسعى للجوء لبلدٍ آخر حفاظاً على بقائه طالباً الحمادية الدوليّة و لا يخفى على أحد تعرّض أغلب اللاجئين في الدول الملتجئين إليها ، للمعاملة البشعة غير الإنسانيّة ، من تعذيب و قهر عقاب مشين و قد نصّ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في المادة ( 14 ) على أنّ لكلّ فرد الحقّ في اللجوء إلى أيّ بلدٍ ، هروباً من الاضطهاد الذي يلحق به . و هذا الحقّ لا ينتفع منه إلاّ الجرائم السياسيّة .

و لأنّ لكلّ دولة سيادة ، فإنّ حقّ اللجوء على أراضيها هو قرار سيادي بيد الدولة ، تمنحه لمن تريد ، و تمنعه عمن تريد ، و يحقّ لها رفض مغادرة اللاجئ أراضيها في حال لم يُقبل لجوئه لدولة أخرى و إلى الآن ، مازالت دولة اللاجئ ، تنظر إلى الدول التي احتضنت و ساعدت و قبِلت اللاجئ ، على أنّه فعل مشين و عدائي ، و غير ودّي  و رغم كلّ الجهود و الخدمات للاجئ الإفريقي و الآسيويّ التي تبذلها المفوضيّة العليا لشؤون اللاجئين التابعة لهيئة الأمم المتّحدة ، ما تزال قاصرة غير كافية .

و برغم تواجد الكثيرين من العراقيين في دول الجوار ، إلا أنّهم لم يُمنحوا حقّ اللجوء بعد ، و مازالت معظم بلدان العالم ترفض استقبالهم و لجوئهم ، برغم تسلمهم من قِبَل الأمم المتّحدة كتاباً بحمايتها لهم و كم من انتهازي في عالمنا هذا ، قد حفظ قرار حقّ اللجوء غيباً ، و مارسه بكلّ دقّة ، بغية إثارة الفتن و النعرات و التشويه في حقّ دستور و نظام بلده ، مدفوعاً من دولة منفردة أو محاور مجتمعة ، قابضاً ثمنَ لجوئه أموالاً أو شهرةً يلهج لها .

شروط الحصول على اللجوء السياسي

يحصل على اللجوء السياسى الأشخاص الذين تتم ملاحقتهم بشخص خاص من أجل سجنهم أو تعذيبهم أو إعدامهم بمعنى أشمل من يلاحقون من أى أنظمة من أجل إيذائهم ، والأشخاص الذين قد يتعرضون لمثل هذه الأفعال هم كالتالى

الناشطين السياسيين الذين هربوا من بلادهم بسبب أحكام صدرت بحقهم سواء بالسجن أو بالإعدام أو خوفاً من التعذيب بسبب آراءهم السياسية.

الضباط والجنود الذين انشقوا عن جيوش بلادهم وهربوا خارج بلادهم خوفاً من انتقام النظام الذى انشقوا عنه بسبب الهروب والإنشقاق.

الأشخاص الذين ينتمون لأحزاب سياسية أو لطوائف دينية ويتعرض حزبهم أو طائفتهم للإضهاد ، وقد يناله فى أى وقت هذا الإضطهاد سواء بالسجن أو القتل أو التعذيب.

الأشخاص الوثائقيين الذين يوثقون ويصورون أحداث ضد الأفعال الإنسانية ولا ترغب طائفة أو حكومة أو حزب أو ماشابه فى تصوير وتوثيق هذه الأشياء ، وعرضها من أجل مصالحها الشخصية ، وفى حال تعرض من قام بالتصوير والتوثيق للتهديد بالقتل أو بالتعذيب أو بالسجن يحق له التقدم بطلب لجوء سياسى.

الصحافيين والكتاب الذين يكتبون ويدونون آرائهم سواء عن طريق الصحف أو عن طريق التدوين الإلكترونى ، وتتم ملاحقتهم بسبب ما يقومون بسرد من مقالات وأفكار يحق لهم التقدم بطلب لجوء سياسى.

الشواذ جنسياً أصحاب الميول الشاذة خصوصاً الذين لا يجدون ترحيب خصوصاً فى المجتمعات الشرقية ، يحق لهم التقدم بطلب لجوء سياسى إذا كانوا معرضين للأسباب التى تم ذكرها سابقاً.

اظهر المزيد