صحة

ما هي اسباب اضطراب النوم ؟

النوم

النوم هو حالة طبيعية من الأسترخاء في الكائنات الحيّة، وتقل خلاله الحركات الأرادية والشعور بما يحدث في المحيط، ولايمكن اعتبار النوم فقدانا للوعي, بل تغيرا لحالة الوعي ولا تزال الأبحاث جارية عن الوظيفة الرئيسية للنوم إلا أن هناك اعتقادا شائعا ان النوم ظاهرة طبيعية لأعادة تنظيم نشاط الدماغ والفعاليات الحيوية الأخرى في الكائنات الحية.

برغم أن الإنسان يقضي حوالي ثلث حياته نائماً، إلا أن الأكثرية لا يعرفون الكثير عن النوم. هناك اعتقاد سائد بأن النوم عبارة عن خمول في وظائف الجسم الجسدية والعقلية يحتاجه الإنسان لتجديد نشاطه، إلا أن الواقع المثبت علمياً خلاف ذلك تماماً، حيث أنه يحدث خلال النوم العديد من الأنشطة المعقدة على مستوى المخ والجسم بصفة عامة وليس كما يعتقد البعض، بل على العكس، فإن بعض الوظائف تكون أنشط خلال النوم كما أن بعض الأمراض تحدث خلال النوم فقط وتختفي مع استيقاظ المريض. وتعتبر هذه المعلومات والحقائق العلمية حديثة في عمر الزمن، حيث أن بعض المراجع الطبية لم تتطرق إليها بعد.

اسباب اضطربات النوم

أما عن الأسباب التي قد تقود إلى الإصابة أو المعاناة بالأرق، فهي كثيرة ومتعددة، منها العقاقير أو الأدوية، والكحول، والمخدرات، والكافين، والنيكوتين، والضغوط النفسية والاجتماعية والنفسية، والقلق، والأمراض أو الآلام الجسمية، والاضطرابات النفسية، وعدم النشاط أو الكسل والخمول أو عدم الحركة، وعدم صلاحية المكان للنوم كوجود الضوضاء العالية، وعادات النوم السيئة، وأسباب ذاتية أخرى؛ فقد يعتقد المريض أن مقدار نومه غير كافٍ، بينما يكون نومه كافياً بمعنى أن الإنسان يخطئ في تقدير كمية نومه، مع ملاحظة أن هناك فرقاً بين الذهاب إلى الفراش والنوم نفسه.

ومن الأخطاء الشائعة أن الإنسان يذهب إلى الفراش ثم يأخذ في التفكير في مشكلاته اليومية التي مرّ بها في أثناء النهار، ومن شأن هذا التفكير أن يحول بينه وبين النوم.

ويُلاحظ أن موجات المخ لا تُؤخذ دليلاً على النوم الحقيقي؛ فالإنسان قد ينام فعلاً، لكنه يعتقد أنه لم ينم؛ فاليقظة الزائدة أو فرط اليقظة قد توحي بعدم النوم .ويلاحظ أن الأدوية التي تُوصف لعلاج الأرق، أو التي تسبب النوم، تفقد مفعولها إذا تمّ استخدامها مدةً طويلةً، بل قد تكون لها آثار سلبية؛ فأقراص النوم لا تسبّب النوم ، ومن المعالجات النافعة استخدام منهج العلاج النفسي القائم على أساس الاستبصار أو الفهم أي فهم المريض ظروفه وأحواله ومشكلاته.

وكذلك العلاج السلوكي، ويتضمّن هذا النمط من العلاج تدريبات على الاسترخاء، وتكوين عادات جيدة في النوم وفي الفراش. ومعروف أن العلاج السلوكي يعتمد على تقديم التعزيزات إلى السوكيات الجيدة أو المطلوبة.

وهناك ما يُعرف باسم (اضطراب النسق اليومي )، ويحدث هذا الاضطراب عندما يحاول الإنسان أن ينام في أوقات لا تتناسب مع نسق السير كادين، وهو الحلقة أو الدائرة التي تحدّدها الساعة الحيوية أو البيولوجية في جسم الإنسان 

وقد يرجع هذا الاضطراب إلى ظروف نوبات العمل لدى المريض، خصوصاً العمال أصحاب النوبات، أو دورات العمل المتأخرة ليلاً  إذ يحاولون الاستيقاظ في أيام الراحة عندهم في المواعيد السابقة نفسها التي ينام فيها زملاؤهم وأصدقاؤهم لذلك يحدث خلل في دورة النوم/ اليقظة عندهم. وهذه الدورات قد تختلّ بسبب اتباع نظام تبادل الدورات، بمعنى أن العامل الذي كان يعمل ليلاً يصبح يعمل نهاراً، وهكذا . وفي مثل هذه الحالات تقلّ مدة النوم لدى العامل لذلك قد يلجأ إلى أخذ مدة قصيرة من النوم في أثناء العمل. وفي مثل هذه الحالات يعاني العامل المشكلات الصحية بسبب عدم انتظام نظام النوم/ اليقظة عنده.

لكن هذا الاضطراب قد يحدث لأسباب غير دورات العمل أو نوباته فهناك أشخاص ينامون مبكراً أو متأخراً خلافاً لما يرغبون، أو خلافاً لما يعدّونه الأمر السويّ، أو الأمر المرغوب فيه. هؤلاء ينامون ليلاً قدراً كافياً، لكن ليس في الأوقات التي يرغبون فيها. وهنا يتدخل عامل السنّ أو العمر فكبار السن قد ينامون في مدة الظهيرة؛ لذلك يستيقظون مبكراً، وأحياناً يحدث هذا لبعض الأطفال فينام الطفل بالنهار، ويستيقظ ليلاً، ويصرّ على إيقاظ الوالدين. ويمكن علاج هذه الحالة عن طريق تغيير مواعيد النوم واليقظة، وتأخيرها بصورة منظّمة، ويطلق على هذا المنهج في العلاج الزمني . ومن بين اضطرابات النوم كذلك الفزع الليلي ، والكوابيس، والمشي في أثناء النوم ، والكلام في أثناء النوم.

تعدّ اضطرابات النوم من الأعراض المهمة لمرض الاكتئاب، وأحياناً تتأثر مواعيد نوم الفرد وفقاً لمواعيد نوم رفقاء الحياة؛ إذ ينام معهم عندما ينامون، ويستيقظ عندما يستيقظون، ويحدث له خلل عندما تفارقه شريكة الحياة. ومن المعالجات الخاطئة لحالات الأرق تناول المهدئات والمنومات، وتكمن خطورة استعمال هذه الأدوية في أنها تكوّن عادة الإدمان لدى المتناول  إذ يصبح المريض عاجزاً عن النوم من دونها، بل قد يتطلب زيادة الجرعات بصورة مستمرة، كما أن لها آثاراً جانبية كثيرة ، منها الشعور بالنعاس أو الرغبة في النوم، والصعوبة في التنفس، مع إعاقة النشاط الحركي والعقلي لدى المريض، خصوصاً كبار السنّ الذين يعانون أصلاً بعض الاضطرابات، مثل: اضطرابات التنفس، واضطرابات في الكبد والكلى. يشعر المريض بشيء من الراحة بعد تناول هذه الأدوية، لكن بمرور الوقت، واستمرار التناول، تتكوّن لديه حالة التحمّل أو الاحتمالية؛ أي: قدرة جسمه على تحمّل تناول كميات كبيرة من هذه العقارات ، وتصبح الجرعات المعتادة لا تؤدي إلى النوم، وبذلك يضطر المريض إلى زيادة الجرعات بصفة مستمرة؛ حتى يصل إلى حدّ الخطر، بل إن التناول نفسه يخلق نوعاً من الأرق يرجع إلى تناول الأدوية ، وهنا يُحرم المريض من النوم العميق. إلى جانب ذلك، فإن هذه الأدوية تقلّل من مدة النوم الذي تصاحبه الحركات السريعة لجفن العين ، وهو النوم الذي تحدث فيه الأحلام.

كيفية علاج قلّة النوم والأرق

الاسترخاء يساعد الاسترخاء قبل النوم بطرد الفكر السلبي والشحنات السالبة وشحذ الشحنات الموجبة التي تطرد القلق والتوتر، كقراءة أدعية النوم أو ممارسة اليوغا، وعدم التفكير في أي شيء سوى بأنك تستحق أن تنال قسطاً من الراحة، والتنفس بطريقة صحيحة لمدة خمس دقائق والتي تكون عن طريق سحب أكبر كمية من الهواء من الأنف وحبسها لخمس ثوانٍ وطردها من الفم، مارس هذه العملية لمدة خمس دقائق وسترى فرق النتيجة.

التوضأ قبل النوم ونفض الفراش ثلاث مرات، لعلّ السبب يكمن في وجود القلق هو البعد عن الله فالأذكار والتوضأ من سنن النبي صلى الله عليه وسلم ويساعد في الحصول على نوم كله راحة فهو يطرد أي هالة من الشياطين المحيطة وأذكار النوم وبعض من آي القرآن الكريم والالتزام بورد النوم كفيل بأن يقضي على هذا السبب من أسباب الأرق.

إعادة ترتيب غرفة النوم وإعداد السرير بشكل يناسب الراحة التامة،

تغيير الإضاءة فربما كان الضوء سواء كان خافتاً أم قوياً سبب في الأرق، ومن الصحي أن ينام الشخص المؤرق في غرفة مظلمة بدون إضاءة.

القيام من السرير وممارسة بعض الرياضة.

تجنب فحص الساعة أثناء النوم المتقطع ليلاً.

نصائح للنوم الصحي والجيد

  • الذهاب الى النوم والاستيقاظ في نفس الوقت كل يوم. الحفاظ على روتين النوم والاستيقاظ يساعد في الحفاظ على انتظام الساعة البيولوجية. ايضا بعد ليلة من عدم النوم يجب تجنب النوم في النهار.
  • الامتناع عن النوم اثناء النهار والنوم حتى وقت متاخر من الصباح. تقليل ساعات النوم يزيد الرغبة في النوم. اذا كان من الصعب الامتناع عن النوم في النهار فيجب الحرص على النوم لفترة قصيرة (نصف ساعة)، في بداية ساعات ما بعد الظهر وانقاص هذه الفترة من وقت النوم في الليل.
  • تناول وجبة خفيفة في وقت مبكر. من المفضل تناول وجبة غنية بالكربوهيدرات وفقيرة بالبروتينات. يمكن اضافة كوب من الحليب الدافئ الذي يهدئ ايضا. هضم الوجبة الثقيلة والغنية بالتوابل قد يؤثر سلبيا على جودة النوم ويسبب الحرقة.
  • الامتناع عن شرب القهوة او الشاي في المساء. كل مشروب يحتوي على الكافيين فهو منبه وايضا مدر للبول وكلاهما غير مرغوب فيه قبل النوم.
  • تنظيم بيئة النوم السرير والفراش المريح، درجة الحرارة اللطيفه، غرفة النوم المظلمة والعازلة للصوت.
  • ابقاء غرفة النوم لهدف النوم فقط. غرفة النوم والسرير معده للنوم والعلاقات الحميمة وليس لاي نشاط اخر.
  • ترك الهموم خارج السرير. يمكن في وقت مبكر من المساء تسجيل كل الاشياء التي تقلقكم على ورقة وجميع المهام ليوم الغد، هكذا يمكن ازالة العديد من المخاوف قبل النوم.
  • اخراج او اخفاء الساعة. تتبع الوقت في كل مرة تستيقظون فيها من النوم، يزيد فقط من التوتر والقلق.
  • الامتناع عن محاولة النوم بالقوة. يجب الذهاب الى الفراش فقط عندما تكون متعبا وتريد ان تنام. اذا شعرت بالارق فمن الافضل الخروج من السرير، القيام بنشاط مهدئ والعودة الى الفراش فقط عند الشعور بالنعاس.
  • التعرض للضوء في الصباح وممارسة النشاط البدني اثناء النهار، في الصباح او بعد الظهر. التعرض للضوء ينظم الساعة البيولوجية.
  • ممارسة الرياضة تحسن النوم الصحي ولكن من المهم الا تكون قريبة من وقت النوم، لكي لا تزيد من مستوى اليقظة.

الزوار أعجبهم أيضاً:

مواضيع قد تهُمك: