ما هي الطرق لإثبات رمضان ؟

يأتي رمضان الشهر الفضيل وتنتظر الناس رؤية هلاله ويبحث المسلمين في أنحاء العالم عن طرق إثباته فرمضان هو الشهر المحمل بنفحات الرحمن نطلب من الله الرحمة والمغفرة والعتق من النار، يتساءل العديد من الناس ما هي الطرق لإثبات رمضان ؟، وكيف يتم رؤية هلاله ؟ هذا ما سنعرفه هنا فتابعونا.

الرؤية

ما هي الطرق لإثبات رمضان ؟
ما هي الطرق لإثبات رمضان ؟

أول ما يتم إثبات شهر رمضان هي الرؤية، ويتم رؤية هلال شهر رمضان الكريم في يوم ثلاثين من شعبان،

حيثُ نص الحنيفة على ذلك، فقد أكد سيدنا محمد على سابقًا حين قال أن نصوم عند رؤيته ونُفطر لرؤيته.

وهذا عن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (صُومُوا لِرُؤيَتِه، وأفطِرُوا لِرُؤيَتِه، فإنْ غُبِّيَ عليكم فأكمِلُوا عِدَّةَ شَعبانَ ثلاثينَ)

كيف يتم ثبوت الهلال

ومن الآثار أنه كان الصحابة يتراءون الهلال، فقد كانوا يقومون بهذا في حياة سيدنا محمد وبعد وفاته.

فقد روي عن أبن عمر رضي الله عنهما قال : (تراءى النَّاسُ الهلالَ، فأخبَرْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنِّي رأيتُه، فصامه، وأمَرَ النَّاسَ بِصِيامِه).

وقد أجمع على ذلك كلًا من الزركشي، ابن قدامه، ابن حزم.

ولهذا لابد لو لم يتم رؤية هلال شعبان يتم صيامه كاملًا 30 يوم، وإذا لم تتم رؤية هلال رمان أيضًا يتم إكماله 30 يوم صيام.

ومن هنا لو تم رؤية هلال رمضان يوم 30 شعبن يصبح شعبان ناقصًا، وعندما يرى المسلمين الهلال يوم 30 رمضان،

يُفطر المؤمن 29.

العدد الواجب لإتمام الرؤية

ما هي الطرق لإثبات رمضان ؟
ما هي الطرق لإثبات رمضان ؟

كما ذكرنا سابقًا في الحديث عن ابن عمر رضي الله عنه أنه لو احد رأى الهلال فليصوم لما رأى.

والعدد المعتبر به في السنة هو شهادة عدل واحد، فقد اكد على ذلك مذهب الشافعية، ومذهب الحنابلة، وإحدى طوائف السلف، وكان أيضًا لاختيار أبن باز”مجموع فتاوى ابن باز”، وابن عُثيمين “الشرح الممتع”,

وأما عن الآذان فإن الناس يتم صيامهم على آذان واحد وإمساكهم أيضًا على آذان واحد،

وهذا ما أكد عليه نبينا الحبيب حين قال عن سيدنا بلال أنه يؤذن بالليل، فأمر الناس أن تأكل وتشرب حتى يأذن كما كان يدعوه ابن مكتوم.

وأما عن من رأى هلال شهر رمضان ولم يراه أحد معه فقد أختلف العلماء عليه فمنهم من قال :.

أولًا : يتم قبول شهادته لما ذكرة الله تعالى “فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ”،

وهذا مع اتفاق كلًا من مذهب الحنابلة، الشافعية، المالكية، والحنفية، فقد أتفق على ذلك المذاهب الأربعة.

والدليل على ذلك ما أمر الله به عند رؤية الهلال، و

ثانيًا : كان القول الثاني حين قال أن يصوموا مع الناس ولا يتم أخذ رؤيته، وقد اكد ذلك كلًا من ابن باز، وابن تميمة، ورواية عن أحمد في “المغني لأبن مقدامة”.

وقد قال عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم :

(الصَّومُ يَومَ تَصومونَ، والفِطرُ يومَ تُفطِرونَ، والأضحى يومَ تُضَحُّونَ).

وبهذا أكد أن يتم الصيام بما يثبته كل الناس، حيثُ أن الهلال هو ما قد هلّ على الناس أجمعهم لا ما رأه شخص وهذا ما قاله ابن عُثيمين في “الشرح الممتع”.

حيثُ قيل في “نيل الأوطار” للشوكاني انه لو لم يحكم القاضي بشهادة الشخص الذي رأى الهلال،

لا يوجد صوم له أو للناس، حيثُ ما يتم أخده في الإفطار أو الصيام هي شهادة الناس وليس شخص واحد.

فقد ذكر أن احد الناس ذهب لرسول الله ليقول له انه قد رأى هلال رمضان فطلب منه سيدنا محمد أن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، فرد عليه قائلًا نعم، فأمر نبينا محمد الناس بالصيام.

اتفاق واختلاف المطالع

قيل في اتفاق المطالع أنه لو تم رؤية هلال رمضان في إحدى البلدان ولم يتم رؤيتها في البلد الأخرى لا تصوم من لم ترى الهلال.

وكان هذا الحكم بناءً على قولان :.

الأول : حين ترى أي بلد الهلال فعلى جميع البلدان الصيام وفقًا لها، قد اتفق كلًا من الحنفية،

والحنابلة، والمالكية على هذا، وكان الدليل الأية القرآنية “فمن شهد منكم الشهر فليصمه”،

والدليل على ذلك انه عند رؤية إحدى البلاد هلال شهر رمضان لابد أن تصوم فالتوجيه هنا للامه بأجمعها وليس بلد دون الأخرى.

وهذا بالإضافة للحديث الشريف “صوموا لرؤيته…” وهنا قد وجه الحديث الصوم لجميع المسلمين دون تحديد مكان معين.

الثاني : عندما يرى أهل بلد الهلال، فلا يجب على جميع الأمه الإسلامية الصيام لرؤية الهلال في بلد واحدة.

حيثُ يختلف مطلع الهلال من بلد لأخرى، وهذا حسب رؤية الهلال فيها لاختلاف الطالع في كل بلد.

وهذا ما اكده مذهب الشافعية، وابن عُثيمين، وطائفة السلف، وما قد أختاره الصنعاني.

وهذا ما أكده قول الله “فمن شهد منكم الشهر فليصمه” والدليل على ذلك أن من يرى الهلال فليصوم وهذا ما أوجبه الله.

وكما قيل في السنة النبوية “صوموا لرؤيته..” فقد برر رسول الله الصوم بالرؤية، ومن يخالف رؤية الهلال في المطالع لا يقال انه قد رأى الهلال في الحقيقة أو كحكم.

وقد تم قياس هذا الأمر أنه كما اختلف وقت الإفطار والإمساك عند الآذان كل يوم، فلابد أن يجدوا اختلاف في ثبوت الشهور.

الرؤية بالوسائل التكنولوجية الحديثة

ما هي الطرق لإثبات رمضان ؟
  • الرؤية عبر الأقمار الصناعية : قد قيل أنه لا يجوز أن يتم الحكم برؤية الهلال من خلال الأقمار الصناعية

وهذا لبعدها عن الأرض، والأرض هي الأساس لرؤية الهلال لإثبات هلال الشهر الجديد، وهذا ما أكده ابن عُثيمين.

  • الرؤية عبر الأرصاد الفلكية : قيل انه يجوز استخدام “الدربيل” وهو ما يسمى حاليًا المنظار المقرب، ولكن الرؤية من خلاله ليست واجبة، وهذا لإن ظاهر السنه هو الاعتماد على الرؤية، ولكن عند رؤية الهلال بالدربيل شخص قد تم الوثوق به، يتم الأخذ بهذه الرؤية.

وقد تم التأكيد على ذلك من خلال السنه عن أبي هريرة “إذا رأيتموه فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا”

والدلالة على ذلك هو أنه يتم التأكيد على هذه الرؤية باستخدام الأرصاد الفلكية.

حكم أتمام شعبان 30 يوم

حين لا تثبت الرؤية في التاسع والعشرون من شعبان، يتم إتمام شعبان 30 يوم.

وهذا ما أتفق علية المذاهب الثلاثة (الحنفية، المالكية، الشافعية) ورواية عن احمد ابن حنبل.

والدليل على ذلك من السنه حين قال صوما لرؤيته وأفطروا لرؤيته، ويحرم من يفكر أن يصوم 30 شعبان،

والذي يسمى “يوم الشك” وهذا للخوف أن يكون رمضان يتمم 30 يوم.

لابد من معرفة انه لا يجوز أن يتم الرؤية عبر الأرصاد الفلكية للتأكد من دخول شهر رمضان.

ومن هنا جعل سيدنا محمد الرؤية هي العامل الأساس الذي لا يحتاج شك، فهي أمر ظاهر لكل لناس،

وقد أمر النبي الكريم عند رؤية الغيم في الـ30 من شعبان أن يكملوا الصيام، ومن هنا لم يطلب منهم أن يرجعوا للفلك ليتم التأكيد على ذلك.

ولو أراد سيدنا محمد أن يؤكد على أهمية الفلك وعلم النجوم في الرؤية لأكد على ذلك،

فقد تم الدلالة على أن لا وجود شرعيًا لشيء غير الرؤية يُثبت دخول رمضان.