مرض الموت

في الكثير من الأحيان يصاب الإنسان بأحد الأمراض الخطيرة التي تجعل المدة المتبقية لنا في الحياة محدودة، قد تكون أياماً معدودة، وقد تكون بضعة أسابيع أو شهور، وقد تمتد لسنوات، ولا يمثل المرض في هذه الحالة خطر نفسي على المريض كما يمثل واقع إنتظار الشخص للموت ليودي بحياته، يعتبر مرض الموت من أشد الامراض خطورة على صحة الإنسان النفسية والعقلية، والتي تنعكس بشكل سلبي على من حوله من أصدقائه ورفاقه وعائلته؛ ولذلك يتساءل الكثيرون عن حكم مرض الموت في الفقه والشرع وفي القانون أيضاً في ما يتعلق بقوانين المولى عز وجل وأحكامه في الوراثة، وفيما يلي نستعرض معاً في السطور التالية ما هو مرض الموت المتدراج؟ وما هي أهم الشروط التي يجب ان تتوفر لكي يطلق على مرضٍ ما مرض الموت؟ وما حكم المطلقة في الوراثة بالنسبة لحالة الزوج إذا كان يعاني من مرض الموت؟

مرض الموت
مرض الموت

ما هو مرض الموت والمقصود به؟

هو مرض الموت هو المرض الذي يودي بحياة الشخص تدريجياً، ويبقى له وقت محدود في الدنيا لا يتعدى فترة السنة، ويعلم الشخص بإقتراب أجله في وقت قريب، وقد يحدده الأطباء على أنه عدة أيام أو عدة أسابيع أو عدة أشهر، بينما يعلم الله وحده موعد أجل كل شخص، وينعكس ذلك على الحالة النفسية للإنسان المصاب بالمرض بشكل سلبي، ما يترتب عليه سوء وتردي في أفعاله وسلوكياته، وقد تتوقف حياته بشكل ينعكس بالسلب على حالة الزوجة والأولاد وحالة العمل فيبدأ المريض في الدخول بحالة من الجمود واللامبالاة بالنسبة للحياة، وهناك العديد من الشروط التي يجب أن تتوفر في المرض لكي يطلق عليه مرض الموت المرض الذي يستعد به المريض للموت من أهم شروطه:

  • أن يكون هذا المرض هو الموت حتمي.
  • ان يتولد لدى المريض الشعور بالخوف من فقدان حياته ومن مواجهة الموت فعلياً يؤثر ذلك على حياته بالسلب.
  • أن يموت الشخص خلال سنة واحدة من إصابته بالمرض.

حكم الوصية في حالة إصابة الشخص بمرض الموت

في حالة مرض الموت تكون للوصية حالة إستثنائية، وقد يلجأ البعض لتنفيذ أو إعلان الوصية الخاصه بالموروثات والورثة بينما لا يزال الشخص المريض على قيد الحياة، الأمر الذي يعتبره البعض من العلماء والفقهاء غاية في عدم الإتزان من قِبل الشخص، حيث قد يكون الشخص متاثر بموقفٍ ما فلا يتخذ القرار السليم والصواب تجاه البعض من الورثة، مما قد يولد الحقد والغضب بين الوارثين، الأمر الذي ينعكس على الحالة الإجتماعية للأسرة والتي قد تدعو للتفكك الأسري.

وأوضح العلماء ان من حق المريض بمرض الموت فيما يتعلق بإعلانه الوصية تجاه الورثة، هو التصرف الكامل في ثلث الوصيه فقط؛ وذلك دون الحاجة إلى موافقة الورثة على قراراته، بينما إذا زاد عن الثلث فيتوجب إعلام الورثه جميعهم بالتغيرات الحادثة، مع عدم التصرف دون اللجوء  موافقتهم المشروعة على القرارات المتخذة من قبل صاحب التركة.

حكم المطلقة في مرض الموت

في حالة إذا قام الزوج بتطليق الزوجة بينما يعاني من مرض الموت، بهدف تعدي الزوج على حق زوجته وحرمانها من المشاركة في تركته، وقد أوضح العديد من العلماء في فتاوى الطلاق البائن في حال الرجل المصاب بمرض الموت لزوجته أن من حق الزوجة أن ترث حقها الشرعي من الميراث الخاص بالزوج، الذي يقوم البعض به من أجل أن تُحرم الزوجة من حقها في الميراث، وإنطلقت العديد من الفتاوى في حق الزوجة في الميراث الشرعي حالة مريض الموت.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق