معلومات وفوائد عن السنديان أو البلوط - مجلة رجيم

معلومات وفوائد عن السنديان أو البلوط

ثمار شجرة البلوط

محتويات

    البلوط أو ما يعرف بالإنجليزية باسم Quercus هي تسمية تطلق في سورية ولبنان على القرقس القلبريني الدائم الخضرة شجرة قد يتجاوز ارتفاعها عشرين متراً، كثيرة التفرع والفسائل إذا قطعت؛ الأوراق دائمة (عدة سنوات)، ذات عنق قصير، قاسية، مسطحة أو مجعَّدة، ذات حافة مسننة شوكية. تنضج ثماره في عامين، وتعطي كل ثمرة بلوطة بيضوية محاطة بقمع نصف كروي مغطّى بحراشف سفلية منطبقة على القمع، تتلوها حراشف علوية سنانية منتصبة أو ممتدة إلى الأسفل.

    أهمية السنديان التاريخية

    صورة شجرة البلوط السنديان

    احتل السنديان أهمية تاريخية عريقة، استمدت من سعة انتشاره، وتعدُّد طرائق استعماله، وضخامة أشجاره. فقد كان للسنديان مكانة مرموقة في الطقوس الدينية القائمة على عبادة الأشجار في دول البحر المتوسط. وفي بريطانيا وحتى نهاية العصور الوسطى، كان للسنديان قدسية خاصة. وفي جبال البيرينيه ساد الاعتقاد أن من يقطع شجرة سنديان توزا (سنديان البيرينيه) Q.tauza يموت في العام نفسه، لذلك سميت أشجاره بأشجار اللعنة.

    أماكن تواجد البلوط

    ينتشر السنديان العادي في المناطق الشرقية من البحر المتوسط وغربي آسيا. في إيران والعراق وسورية وتركيا ولبنان وفلسطين والأردن واليونان وكذلك في ليبيا. يقابل ذلك السنديان القرمزي Q.coccifera المنتشر في القسم الغربي من منطقة البحر المتوسط. وهو ينبت في الأراضي الفقيرة والصخرية، غير متأثرٍ بالتركيب الكيميائي أو الفيزيائي للتربة؛ ويصادف على أنواع مختلفة من الصخور ويقاوم البرد ويتحمل الجفاف إلى حدٍ ما.
    كما تطلق على القرقس المنفتك Quercus infectoria المتساقط الأوراق، المعروف محلياً بالبلوط: شجرة يمكن أن يناهز ارتفاعها 20م وقطرها 130سم، الأوراق متساقطة، «بسيطة»، بيضوية متطاولة، مسننة أو مُفَرَّضة، وقد تكون شبه تامة. مسطحة أو متموجة الأطراف؛ حراشف قمع الثمرة منطبق بعضها على بعض ومكسوة بأوبار قصيرة؛ تنضج الثمار في السنة الأولى ، وينتشر هذا النوع في تركيا وإيران والعراق وسورية ولبنان وفلسطين.

    وهو يؤلف في سورية غابات خالصة تكون نطاقاً غابياً مستقلاً يحتل الجبال الساحلية على ارتفاع 700 ـ 1000م عن سطح البحر، ويختلط إذا كان ما دون ذلك بالسنديان العادي أي البلوط والسنديان الأشعر أي العزر، والصنوبر والأرز والشوح. وقد بيَّنتْ دراسات توزع السنديان المنفتك في سورية وجود نوعيْن هما المنفتك ودقيق الورق.
    تستعمل تسمية العزر للدلالة على القرقس الأشعر Q.cerris شجرة كبيرة يمكن أن يصل ارتفاعها حتى 30 متراً وقطرها حتى 100سم. جذعها مستقيم مغطى بقشرة رمادية فاتحة فلينية تتخللها شقوق غزيرة طولانية وعرضانية. الأوراق مفصَّصة، والفصوص كاملة أو مقسمة، غير متساوية.

    ثمار شجرة البلوط

    الثمار ضخمة طولها ما بين 2.5 و3.5سم وعرضها ما بين 1.6 و2سم، أقماعها أسطوانية مغطاة بحراشف طويلة دقيقة مخرزية الشكل منطبقة أو مرتدة خارج القمع.
    وينتشر في سورية وفي جبال الأمانوس، في حين ينتشر النوع في فرنسا وسويسرا وإيطاليا وصقلية وألمانيا الغربية ويوغوسلافيا والبلقان.

    السنديان القرمزي Q.coccifera

    • شجرة قد ترتفع إلى 15م، ويبلغ قطرها نحو 120سم.
    • وتتميز بضخامة التاج وكبر الثمار التي يصل طولها إلى 4.5سم.
    • ينتشر السنديان في اليونان وجزيرة كريت وجبال الأمانوس، وصقلية يستخرج منه صبغ أحمر كارمن تسببه غشائية الأجنحة Kermes vermilio.

    تسمية البهش للدلالة على القرقس الفليني Q.suber
    وهي شجرة جميلة إذا نمت في شروط مواتية. يبلغ قطر ساقها 200سم. قشرتها سميكة متفلِّنة مشققة. الأوراق دائمة بيضوية، مستدقة القمة مسننة جرداء خضراء قائمة السطح العلوي. الثمار متطاولة خَمِلَة، وهي تنضج في عام تشكلها، والأقماع مخملية إلى حدٍ ما.
    وينتشر السنديان الفليني في الحوض الغربي للبحر المتوسط في النطاقات المُناخية الحيوية الرطبة وشبه الرطبة، الحارة والمعتدلة. لا تناسبه التربة الكلسية، ويؤلف غابات رائعة في المغرب تغطي مساحات واسعة، كما ينتشر شرقاً في تونس وشمالاً حتى إيطاليا. ويستحصل الفلين التجاري من السنديان الفليني كل تسع سنوات إذ يبلغ ثخنه 2.5سم.

    السنديان الأخضر Q.ilex

    شجرة جميلة متوسطة القد. أوراقها دائمة متباينة الأبعاد تراوح بين 1 و8سم طولاً و0.5 و5سم عرضاً، وهي بيضوية متطاولة تامة الحافة أو مسننة شوكية. الثمار حولية النضج محاطة بأقماع نصف كروية. ينتشر السنديان الأخضر في القسم الغربي من حوض البحر المتوسط حيث يشغل مساحة واسعة. ويمتد شرقاً إلى غرب اليونان. وينمو السنديان الأخضر نتيجة للاحتطاب الجائر في أفراد مبعثرة بعد أن كان يؤلف غابات كثيفة.

    السنديان الزَّان Q.faginea

    شجرة خشنة القشرة، متساقطة الأوراق التي تبقى محمولة على الشجرة حولاً كاملاً حتى الربيع القادم. وهي متباينة الشكل والأبعاد، معنَّقة، متعرجة الحافة. أو مسننة مُفَرَّضة والثمار حولية النضج. وتنتشر غابات هذا النوع في إسبانيا والبرتغال والمغرب والجزائر وتونس على نحو يشابه إلى حدٍ ما، من الناحية البيئية، أماكن انتشار غابات الأرز في بعض هذه الدول.

    سنديان البيرينية Q.pyrenaïca

    شجرة متوسطة القد، أوراقها متساقطة غائرة الفصوص والثمار حولية النضج محمولة على أغصان العام نفسه. وتنتشر في المغرب لاسيما في المواقع الجبلية. كما توجد في إسبانيا وجنوب غربي فرنسا.

    أهم أنواع السنديان الأوربية

    السنديان المعلاقيQ.pedunculata

    شجرة كبيرة يمكن أن يصل ارتفاعها إلى نحو 35م. تنتشر في القسم الأكبر من أوربا، من جنوب اسكندينافيا في الشمال حتى القفقاس في الشرق.

    السنديان اللاطئ الزهر

    شجرة كبيرة يمكن أن يراوح ارتفاعها ما بين 35م و40م. وتنتشر في أوربا حتى القفقاس.
    ولهذين النوعين من السنديان قيمة اقتصادية كبيرة لاستعمال أخشابهما في مجالات كثيرة أبرزها صناعة الأثاث والمفروشات.

    ثمرة البلوط أو السنديان

    معلومات عن السنديان

    • قبل اكتشاف الفولاذ كان خشب السنديان هو المعوّل عليه في صناعة السفن. أما اليوم فيستعمل أكثر ما يستعمل لرونقه ومنظره البديع, في الحالة العادية لا يمكن للمسمار أن يعبره أبدا.
    • كل أنواع السنديان ذات خشب قاس جدا مزين بخطوط داخليه وصعب التشكيل.
    • يحتاج إلى معاملة خاصة لاستعماله في إعمال النجارة و يعتبر من أصلب الأخشاب وقد استخدمه الناس على مر العصور. فمحراب
    • إدوارد المعترف المصنوع من خشب السنديان عمره قرابة الألف عام وما زال بحالة جيدة. وبما أن خشب السنديان بطيء النمو فهو أيضاً بطيء التآكل حتى ولو تم تعريضه للرطوبة والجفاف بشكل متواصل. ومن هذه الناحية فهو شبيه بشجر الماهوغني الصلب الأحمر المستعمل في صنع الأثاث، وكذلك بشجر الورد ذي الخشب العطري وبالأبنوس.
    • يُعد واحداً من أرقى أخشاب البناء والمفروشات، ومن أفضل أنواع أخشاب الوقود، إذ تزداد طاقته الحرارية بارتفاع كثافته. كما يعطي فحماً من النوع الجيد. وتختلف نوعية الخشب وخصائصه من نوع إلى آخر، كما تختلف باختلاف الشروط البيئية التي تنمو فيها أفراد النوع الواحد والأنواع المختلفة.
    • تستعمل أوراق كثير من أنواع السنديان مواد علفية رعوية. كما أن أوراق عديد من الأنواع النامية في آسيا الشرقية تستخدم في تربية دودة القز.
    • من ثمار السنديان المرُّ اللاذع، ومنها الحلوُ الذي يصلح للاستهلاك كمادة غذائية. وتعادل القيمة الغذائية لثمار السنديان خليطاً من الذرة الصفراء والشوفان، مكونة من المركبات الآتية: 4% مواد دهنية، 7% مواد عفصية، 4% آزوت عضوي، 10% سكر، 3% رماد، 30 ـ 37% نشاء، 32 % ماء.
    • تمتاز ثمار بعض أنواع السنديان الهندي باحتوائها زيوتاً نباتية مثل زيت حمض النخل (18%) وحمض الزيت (82%). كما تحتوي ثمار أنواع هندية أخرى على نحو 61% من السكريات مما يجعلها مصدراً لاستخلاص الكحول.
    • يرجع تاريخ استعمال الفلين إلى الإغريق والرومان على الأقل. ويستحصل على الفلين التجاري من السنديان الفليني. ويتألف الفلين من القِلْف الخارجي المنزوع من الشجرة من دون إتلاف القِلْف الداخلي الذي يولِّد كل عام طبقات جديدة من الفلين. ويستحصل على الفلين بعمل قطاعات عمودية وعرضية في الشجرة بوساطة بلطات أو مناشير خاصة. وتُنزع أجزاء كبيرة من القِلْف الخارجي دون خدش القِلْف الداخلي الذي قد يمنع تكوين القِلْف الجديد أو قد يودي بحياة الشجرة.
    •  يقشَّر الفلين عادة في منتصف الصيف أي في مرحلة نشاط حركة النسغ، وتستعمل لهذه الغاية السوق الرئيسية والأفرع الكبيرة. ويُنزع الفلين أول مرة من أشجار يراوح عمرها بين 15 و18سنة ومن ارتفاع ما بين 2 و3م، ويعرف هذا بالفلين البِكر أو المذكَّر، وهو فلين قاس غير متجانس رديء، ذو قيمة منخفضة؛ ثم تُتابع عملية التقشير كل تسع سنوات.
    • تعيش الشجرة ما بين 100 و500 سنة، ومتوسط إنتاجها من 200 إلى 250كغ. يتمتع الفلين بخصائص صناعية مهمة، فهو خفيف الوزن يطفو بسهولة على سطح الماء، سهل الانضغاط، مرن يتحمل الصدمات، ناقل رديء للحرارة وغير نفوذ للرطوبة والسوائل ويمتص الصوت والاهتزازات.
    • يُعد السنديان من الأنواع المتمتعة بِوُسْعَةٍ حرارية وجفافية وتُرَبية وجغرافية. إذ ينبت في المناطق الحارة والباردة والرطبة وفي التربة الكلسية أو السيليسية وفي المناطق الجبلية أو السهلية أو الشاطئية. وقد وُجدت بقايا جيولوجية من السنديان ترجع إلى الكريتاسي السفلي في مواقع متعددة من الكرة الأرضية، في نصفيها الشمالي والجنوبي، ترجع إلى الكريتاسي السفلي.
    • السنديان بطيء النمو ولا يحمل ثمراً إلا بعد عشرين عاماً! لب البلوط يكون أحياناً حلواً وأحياناً شديد المرارة. في الجزء الجنوبي من أوروبا يتم سلق البلوط وأكله، وفي بعض المناطق يؤكل مشوياً أو محمصاً.
    • إنها البلوطة (البذرة) التي تميز السنديانة عن باقي الشجر. معظم أشجار السنديان تـُعرف بأوراقها. ولكن هناك أنواعاً من السنديان لها أوراق رقيقة ذات حوافٍ ملساء ( غير شائكة )
    • تثمر أنواع السنديان في حوض المتوسط دورياً، أي إن الإنتاج الثمري الغزير يحدث كل سنتين أو كل ثلاث إلى عشر سنوات ومن النادر أن يمر عام دون أن تعطي الأشجار بعضاً من الثمار.

    التوزيع الجغرافي للسنديان

    ينتشر أغلب أنواع السنديان في المناطق المعتدلة من العالم القديم ومن القارة الجديدة، خاصة في النصف الشمالي من الكرة الأرضية (أوربا، حوض المتوسط، منطقة الهيمالايا، الصين، اليابان، الولايات المتحدة الأمريكية، المكسيك). وينتشر بعض أنواع السنديان المنتسبة إلى جُنَيْس دائري الحراشف Cyclobalanopsis في المنطقة المدارية وشبه المدارية من آسيا وماليزيا.
    وتتواجد فصيلة السنديان ايضا” في الكثير من البلدان، من جزر الملايو وحتى الصين ومن جبال الهملايا وحتى بلاد القوقاز. كما أن السنديان موجود أيضاً في معظم البلدان الأوروبية وحتى الدائرة القطبية. أما في أميركا الشمالية فيتواجد بكثرة، مثلما يوجد في أميركا الجنوبية وحتى جبال الأنديز.
    السنديان الأبيض يتواجد أكثر ما يتواجد في أميركا الشمالية ويعتبر من أعظم الفصائل إذ يبلغ ارتفاع السنديانة خمسين متراً وقطر جذعها ثلاثة أمتار. أما أوراقه فهي عريضة ورقيقة، يتحول لونها الأخضر في فصل الخريف إلى لون أحمر زاهٍ مما يجعلها بهجة للنظر. وهذه الألوان الخريفية الرائعة لفصائل عديدة من الأشجار هي سمة مميزة لولاية ميشيغان الأمريكية، إذ تبرز الطبيعة في الخريف لوحاتها الطبيعية ذات الألوان الخلابة المتناسقة والنابضة بالحياة والحيوية.

     

    معلومات وفوائد عن السنديان أو البلوط


    الزوار شاهدو أيضًا

    كلمات ذات علاقة