مقال عن الظلم

الظلم من أعظم الكبائر و الذنوب ، و الظلم كما قال ابن خلدون في مقدمته مؤذن بخراب العمران ، فالظلم يدفع الناس الى الخوف و عدم الأمن على أنفسهم وأموالهم وأعراضهم ، فتتوقف حركة الحياة ، ويهرب كل إنسان بما يقدر على حمايته من الظالم .

مقال عن الظلم
مقال عن الظلم

النهي عن الظلم :

جاء الشرع بالنهي الشديد عن الظلم و عن أكل الحقوق ، و إلحاق الأذى بالمسلمين ، و غير المسلمين .

  • يقول الله تعالى في تحريمه الظلم  و أكل اموال الناس ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللّهِ يَسِيرًا ” .
  • ويقول تعالي في نهيه عن القتل “وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالحَقِّ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا ” .
  • وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( اتَّقوا الظُّلمَ، فإنَّ الظُّلمَ ظلماتٌ يومَ القيامةِ، واتَّقوا الشُّحَّ فإنَّ الشُّحَّ أهلك من كان قبلكم، حملهم على أن سفكوا دماءَهم واستحلُّوا محارمَهم)  .
  • وقال أيضاً صلى الله عليه و سلم في نهيه عن الظلم ( انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا، فقال رجلٌ: يا رسولَ اللهِ، أنصرُه إذا كان مظلومًا، أفرأيتَ إذا كان ظالمًا كيف أنصرُه ؟ قال: تحجِزُه، أو تمنعُه من الظلمِ فإنَّ ذلك نصرُه).
مقال عن الظلم
مقال عن الظلم

أنواع الظلم :

الإشراك بالله :

وهو أعظم أنواع ظلم العبد لنفسه ، يقول الله تعالى ” إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيم” .

الإجتراء على حدود الله :

يقول الله تعالى : (تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) .

فالتعدي على حدود الله ، و ارتكاب المعاصي و الذنوب من صور ظلم العبد لنفسه و تعريضها لعذاب الله و غضبه ، مثل الكذب و زواج الكافرات ، و اتيان الحائض ، وتزويج المسلمات للكافرين و غيرها من صور التعدي على أوامر الله و نواهيه .

كتم الشهادة :

كتك الشهادة من كبائر الذنوب التي حذر منها الله و رسوله ، فهي تكون سبباً في أكل حقوق الناس ، و تضييع الشرع في الأرض ، يقول الله تعالى ( أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَـقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطَ كَانُواْ هُودًا أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ اللّهِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) .

الكذب على الله :

فالكذب من الذنوب و القبائح ، و الكذب على الله من أشد الذنوب و أقبحها ، و الكذب على الله يكون بتحليل ما حرم الله أو تحريم ما أحل الله بغير علم ، يقول الله تعالى ”  فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ “.

ظلم العباد بعضهم بعضاً :

 

مقال عن الظلم
مقال عن الظلم

قال سفيان الثوري: (إن لقيت الله تعالى بسبعين ذنبًا فيما بينك وبين الله تعالى؛ أهون عليك من أن تلقاه بذنب واحد فيما بينك وبين العباد) .

و هي من أكثر الذنوب بين الخلق ، و التي لا يغفرها الله إلا بعد مسامحة صاحب الحق ، فحقوق الله يغفرها سبحانه بكرمه و عفوه ، لكن حقوق الخلق لا يغفرها الله إلا بعد عفو أصحابها ، ومن صور ظلم العباد الغيبة و النميمة ، و السباب ، و الشتم ، و السخرية و الاستهزاء ، و السرقة ، و النصب ، وأكل أموالهم بالباطل ، و الغش و غيرها الكثير من صور المعاملات الجائرة بين العباد  .

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى