رشاقة

مقدمة عن الصوم الطبي

معنى الصوم الطبي:

هو وسيلة لتطهير الجسم من السموم والفضلات المتراكمة الناجمة عن عملية التمثيل الغذائي، وطريقة وقائية لتنقية الجسم من المواد السامة الناشئة عن سوء التغذية الخاطئة.

طريقته:

هو عبارة عن امتناع الفرد عن الطعام تماماً والعيش على الماء فقط(1).

مدته:

من أسبوع إلى أربع أسابيع، والمدة المتعارف عليها طبيّاً أن الإنسان يمكن أن يعيش مدة أقصاها أربعين يوماً على الماء فقط.

أي المياه نشرب؟

الأولى شرب ماء زمزم؛ لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتداوي به بقوله: «ماء زمزم لما شُرب له»(2).

ويفضل شرب المياه المعدنية، ولا مانع من شرب ماء الصنبور، ويحذر من شرب الماء المقطر لأن محتواه المعدني صفر.

لماذا الصوم الطبي؟

قد يظن البعض أن الصوم الطبي يلجأ إليه كوسيلة سريعة لإنقاص الوزن فقط، في حين أن هناك الكثير من المبررات والفوائد التي يجنيها الشخص من الصوم الطبي؛ منها:

2- لتخفيف وزنك بأسرع وأسهل طريقة.

2- لتشعر بتحسن حسي وعضلي.

3- لمعالجة العديد من الأمراض الشائعة.

4- لتنظيف جسمك وتطهيره من السموم.

5- لتترك الفرصة لجسدك كي يُـرَمِّـم نفسه بنفسه.

6- لتفادي الاعتماد على الأدوية والمهدئات.

7- لتنام بصورة أفضل.

8- لتتمكن معدتك من القيام بعملها بصورة أفضل.

9- لتشعر بالنشاط والخفة.

10- لصقل الحواس وإيقاظ المواهب.

طعامنا والسموم:

إننا نعيش في عالم ملوث بالسموم، فالهواء الذي نستنشقه ملوث بالسموم من حرق النفايات ومن غاز المنشئات الكيميائية ومن عوادم السيارات.. والمياه التي نشربها تستخدم في تصفيتها مواد لا عضوية لا يستطيع الجسم أن يهضمها، والمحاصيل والفواكه والخضروات التي نأكلها تُرش بمبيدات حشرية وكيميائية بتشكيلة متنوعة ومتعددة من السموم، لا يمكن التخلص منها بنزع القشور الخارجية منها لأنها لا تتحلل وتتفكك بالطهي.

هـــذا بالنسبـــة للمنتجات الداخلية، فماذا عن المنتجات الخارجية المستوردة؟

قال الدكتور بريك عن منتجاتهم الأمريكية والتي تستقبلها أسواقنا، وتتصدر موائدنا، ويعجبنا لمعانها، قال: «ظهر خطر جديد على صحتنا، فعندما تشترون التفاح والإجاص والخوخ والخيار الأخضر، انظروا جيداً إلى القشرة الخارجية للثمار، هل القشرة تلمع بشكل ناصع؟ هل السطح الخارجي أملس ولمّاع؟ فلو كان الأمر كذلك، فكونوا حذرين!! هناك احتمال أن تكون هذه الثمار مغطاه بالمحلول الشمعي البرافيني، الذي يعتبر من وجهة نظر الأطباء خطراً جديداً على صحة الأمريكيين، فالغطاء الشمعي الذي يغلف الثمار، يشكل طبقة دفاعية واقية، تمنع من فقدان الماء من الثمار، ويحفظ للمنتجات طعمها وشكلها الطازج، بيد أن هذه الطبقة تخلف ضرراً كبيراً على الصحة، وبتناول مثل هذه الثمار، فإننا نأخذ شيئاً ما يشبه الشمع لا يهضم في الجسم، والبرافين مادة مصنعة من النفط، ونحن في جسمنا لا نملك أيّاً من الأعضاء من ضمنها الكبد يمكن أن يعالج مادة البرافين.

إذاً نحن نعيش في عالم مسموم!

الهواء الملوث بالغازات الكيميائية، والمياه المعقمة بمواد لا عضوية، والمحاصيل الزراعية التي تُرش بالمبيدات الحشرية كلها سموم تـنـخر في أبداننا ومع ذلك لا زال يُدْفع بها إلى أسواقنا دون وعي أو إدراك من التاجر والمستهلك(3) لما تسببه هذه المنتجات من أمراض مستديمة ومستعصية على مر الزمن في مقدمتها السرطان ففي تقرير للأمم المتحدة أكد فيه «أن الأسواق المصرية تحتوي على 300 نوع من المبيدات المحظورات دوليّاً لوثت المياه والتربة، وأصابت 90 ألف فلاحاً بأمراض خطيرة وأن سرطان الجهاز الهضمي تزايد بنسبة خمسة أضعاف

وأكد تقرير صادر عن منظمة الصحة العالمية تزايد معدلات الفشل الكلوي إلى 30% سنويّاً، وأن 15% من المصريين مصابون بأمراض الكبد الوبائي وأمراض العقم والعجز الجنسي.

وجاء في تقرير لمنظمة الأغذية والزراعة «الفاو» أن أغلب المبيدات المستخدمة في مصر تعتبر ذات سمية مزمنة وطويلة الأجل، وتتصف ببطء فاعليتها على الأنسجة، وقدراتها على التراكم لحين ظهور سميتها بعد حين، ولها تأثيرات سرطانية، وأن الكثير من هذه المبيدات قد تم تقييد استخدامها في الدول المصنعة لها»(4).

إجازة للجهاز الهضمي:

إن هضم الغذاء هو أعقد الوظائف الشائكة التي يمارسها الجسد، ونحن حينما نمتنع عن تناول الطعام حيناً من الزمن، فإننا نتيح للجهاز الهضمي فرصة لاستعادة نشاطه.

وقد يخيل للمرء أنه لا يستطيع الامتناع عن تناول الطعام امتناعاً تاماً دون أن يشعر بالجوع، في حين أن الواقع العملي قد بدد هذا الوهم المسيطر ذلك أنك ما دمت تتناول أي شيء من طعام، فإن حاسة التذوق تبقى في حالة تحريض وتحفيز.. فأنت دائماً تتذوق آخر وجبة وتترقب الوجبة التالية أما إذا ما انقطعت عن تناول أي شيء، فإنه لن يكن هناك ما يذكرك بالغذاء.

ومهما يكن من أمر فإن أي إحساس بالجوع إنما يكون خفيفاً ومؤقتاً، الأمر الذي يجعل الصوم شيئاً محتملاً بسهولة ويسر، ذلك أنه لن يكون هناك إحساس بالجوع بعد اليوم الثاني أو الثالث..

كيف يبقى الجسم طول هذه الفترة دون طعام؟

لقد تبين علميّاً أنه في حال انقطاع الإمداد بالطعام من الخارج وانخفاض مستوى السكر بالدم في أثناء فترة الصيام ينتقل الجسم إلى تغذية نفسه من المخزون الداخلي في أنسجته المختلفة، وفي هذه الأثناء يحصل الجسم على الطاقة من مدخراته السكرية والتي تكون في شكل جيلوكين لتأمين السعرات الحرارية، وهذه الكمية تستنفذ في الأيام الأولى من الصيام، بعد ذلك يلجأ الجسم إلى الأخذ من مخزونه الشحمي لتوفير الطاقة اللازمة للقيام بالاحتياجات اليومية، إلا أنه لا يستهلك الداخل منها في تركيب الخلايا الأساسية مطلقاً مهما طال أمد الصوم.

وقد قدر العلماء أن الاحتياطي الذي يمكن الاعتماد عليه داخل الجسم يصل إلى 40 – 45 % دون خطر يذكر.

والقاعدة أن الجسم يعطي من مخزون المواد العضوية ثم غير العضوية أي أنه يعطي أولاً من السكريات ثم الدسم وبعض البروتين، لكنه لا يفرط بسهولة في المعادن وما يشابهها، فالحديد المتخلف عن حطام الكرات الحمراء القديمة يتم تجميعه وتخزينه في الكبد من جديد ليؤخذ منه عند الحاجة، لهذا لا يحدث فقر الدم المتسبب عن نقص الحديد في أثناء الصوم، وبشكل عام فإن الانتقال إلى التغذية الداخلية يضمن نوعاً من التوازن الغذائي المحكم في حدود ما هو مطلوب حيوياً، وحسب هذا لا تحدث أبداً أي من أعراض سوء التغذية التي تلاحظ في المجاعات، بل حتى في بعض حالات الوفرة عند زيادة السكريات على حساب البروتينات على سبيل المثال.

وتأكد أن أكل لقمة صغيرة من أي نوع من الأطعمة تعرض صومك للخطر؛ لأنها تثير جوعاً أكثر مما تشعر، لأنك عندما تهيج إفرازات العصارات الهضمية ولو بلقمة واحدة، تجعل المعدة تتطلع إلى شيء ما لكي تهضمه.

لذا فمن الأسهل والأفضل لك أن تمسك عن الطعام.

نقلا عن كتاب الصوم الطبي

Advertisements

اظهر المزيد