مكان القولون السيني والأمراض التي تصيبه

يعد الإنسان من إحدى الكائنات الحية التي تتغذى على الكائنات الحية الأخرى ، و ذلك يكون عن طريق تناوله للحيوانات أو النباتات بأنواعها ، و لهذا السبب فإن الإنسان يمتلك ذلك الجهاز الهضمي المعقد ، و القادر على القيام بعملية هضم الأطعمة المتعددة التي يتناولها الإنسان حيث يمر الطعام بالعديد من تلك المراحل المتتابعة ، و ذلك من أجل تحليله إلى مجموعة من العناصر البسيطة ، و التي يمكن الاستفادة منها داخل الخلايا من أجل إنتاج الطاقة للجسم حيث تكون بداية هضم الطعام من خلال تجويف الفم حيث الأسنان ، و الغدد اللعابية ، و اللسان فاللعاب تكون مهمته هو القيام بترطيب الطعام أما الأسنان فوظيفتها هي تقطيع الطعام ، و ذلك كمرحلة أولى من مراحل الهضم أما اللسان فيعمل على دفع الطعام إلى البلعوم ، و من ثم إلى المريء ثم تأتي عملية إرساله إلى المعدة ، و في داخل المعدة يتم تخزين الطعام ، و ذلك بشكلاً جزئياً من أجل تمريره إلى الأمعاء حيث يوجد بداخل المعدة حمض (الهيدروكلوريك) ، و بعضاً من أنواع الأنزيمات التي تساعد ، و بوتيرة عالية على تحليل الغذاء بينما تقوم الأمعاء بعملية الهضم الخاصة بالطعام ، و ذلك بشكلاً كلياً هذا علاوة على قيامها بامتصاص العناصر الغذائية منه ، و نقلها إلى الدم ، و ذلك يكون من أجل توزيعه على باقي الجسم بينما يقوم الجهاز الإخراجي في الجسم بالتخلص من تلك البقايا غير المفيدة من الغذاء .

مكان القولون في الجسم  :- يعد القولون من أحد أعضاء الجسم الداخلية العالية الأهمية ، و التي عادةً ما تكثر بها المشاكل الصحية إذ يرجع السبب في ذلك إلى ذلك التغير القوي الوتيرة في النمط الغذائي للكثيرين في عصرنا الحالي ، و يعتبر القولون من أحد أجزاء الأمعاء الغليظة حيث يقع مكانه في أسفل البطن ، و يحتل مساحة واسعة من التجويف الخاص بالبطن حتى أنه يكاد يلتف حول جميع نواحي البطن ، و يمتد القولون من أسفل القفص الصدري حتى منطقة الحوض إذ يكون مستعرضاً بطريقة أفقية على مستوى البطن أما من ناحية الارتباط الوظيفي فالقولون من أحد أعضاء الجهازين الهضمي علاوة على الإخراجي ، و ذلك يرجع إلى تشكيله للجزء الأخير من الأمعاء الغليظة .

مكان القولون السيني في الجسم ، و ما هي الأمراض التي تصيبه :- القولون السيني هو في الأساس من أحد أجزاء القولون الأربعة الرئيسية ، و هو امتداداً منحرفاً في اتجاه القولون النازل بل أنه يميل عنه ناحية اليسار للأسفل على رأس انثناءة تتصل بالمستقيم أخر الامتدادات الخاصة بالقولون فيما قبل الشرج ، و من أبرز الأمراض التي تصيب هذا الجزء من القولون هي مرض التهاب القولون السيني .

تعريف مرض التهاب القولون السيني :- يعرف مرض التهاب القولون السيني على أنه عبارة عن ذلك النوع من الالتهاب أو العدوى التي تصيب هذا الجزء تحديداً من القولون  ، و يشمل ما يعرف بأسم الرتوج بالتحديد ، و الرتوج هو عبارة عن ذلك الفتق الصغير في الغدد الغشائية أي تلك البطانة الداخلية لعدد من الأعضاء ، و هي تقع تحديداً في الأمعاء الغليظة ، و تأتي عملية التشكل الخاصة بها في تلك المناطق الضعيفة تحديداً من الغشاء أو البطانة ، و عند ظهورها تتشكل بها ما يسمى (أثلام) أي المكان الذي يمكن أن تستقر به البكتيريا محدثة كنتيجة لاستقرارها به ما يمكن تسميته التهابا إذاً ما هي الأعراض الخاصة بهذا المرض ، و ما هي طرق التشخيص الخاصة به ، و ما هي طرق علاجه ، و طرق الوقاية من الإصابة به .

الأعراض المصاحبة لمرض الالتهاب السيني :- يوجد عدداً من الأعراض المصاحبة للإصابة بمرض الالتهاب السيني و هي :-

أولاً :- الإحساس بألم عالي ، و شديد الوتيرة في تلك المنطقة الموجودة في أسفل البطن .

ثانياً :- شعور المصاب باللين عالي الوتيرة في منطقة أسفل البطن .

ثالثاً :- حدوث تلك الحمى المعتدلة أحياناً للمصاب .

رابعاً :- في حالة إذا لم يتم علاج الالتهاب السيني ، و ذلك بشكلاً سريعاً فقد ينتج عن ذلك حدوث بعضا من المضاعفات للمصاب ، و من بينها تشكل خراج يتسم بظهور بعضاً من العلامات السريرية أو حدوث تمزقاً في بطانة القولون أو في تجويف الصفاق (أي الغشاء الذي يغلف أعضاء البطن ) ، و الذي ينتج عنه التهاباً بالصفاق .

كيفية التشخيص الطبي لمرض التهاب القولون السيني :- للقيام بتأكيد الإصابة بمرض الالتهاب السيني يتم عادة طلب إجراء بعضاً من تلك الفحوصات الطبية الثانوية مثل :-

أولاً :- فحص الدم من أجل البحث عن أي علامات تدل على وجود الالتهاب لدى المريض.

ثانياً :- عمل صورة مطبقية :-  و هي تعد الفحص الأفضل من أجل التأكد من وجود الإصابة بالتهاب الرتج السيني .

طريقة العلاج الخاصة بمرض الالتهاب السيني ، و طرق الوقاية من الإصابة به :-

أولاً :- في حالة التأكد من وجود المرض لدى المصاب يجب أن يبقى المريض صائماً ، و ألا يتناول شيئاً ، و ذلك لمدة ساعات كما يتم إعطائه بعضاً من أنواع المضادات الحيوية ، و ذلك يكون لمدة زمنية قدرها (10) أيام أما بالنسبة للحالات الحرجة أو الخطيرة من المرض فإنه يجرى عملية استئصال للقولون السيني فيها من المريض ، و ذلك بشكل جراحي حيث يتم إزالة جزء من القولون السيني المصاب .

ثانياً :- تفادي تناول المريض لبعضاً من أنواع الأطعمة الغنية في تكوينها بالألياف مثال الفواكه أو الخضار ، و الخبز علاوة على الحليب ، و مشتقاته .

ثالثاً :- و من أجل تفادي الإصابة بالتهاب الرتوج أو الالتهاب السيني فإنه عادةً ما ينصح الأطباء ، و المتخصصين بضرورة إتباع نظاماً غذائياً متوازناً ، و ذلك يكون بمراعاة عدم الإفراط في تناول كميات عالية من الألياف .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى