منتجات النحل

     يُنتج النحل عادة كميات كبيرة من العسل تفيض عن حاجته الغذائية، ولذلك يقوم الإنسان بجمع الفائض من العسل والاستفادة منه كغذاء له أيضاً، ولكن العسل ليس هو الناتج الوحيد الذي يقوم النحل بإنتاجه كما هو شائع عند البعض، ولكن هناك من منتجات النحل ما لا يعرفها الكثير.. 
ولقد أصبح استخدام منتجات النحل علمًا قائماً بذاته، مما وجه العلماء والباحثين للغوص في أعماقه لاكتشاف خباياه، كما استخدمت منتجات النحل في العلاج منذ أمد بعيد، وهذه المنتجات تضم بجانب العسل صمغ النحل وغذاء ملكات وسم النحل والشمع وأيضاً حبوب اللقاح، وكان هناك ولا يزال اهتمامًا واسعاً في استخدام منتجات النحل في علاج الأمراض المختلفة، وبالتحليل الكيميائي الحديث لكل منتج على حدة فتح الباب على مصراعيه لاستخدام هذه المنتجات بصورة ملحة بما لها من صفات علاجية، مما أدى إلى استخدامها في فروع الطب المختلفة، ولما كانت هذه الموارد طبيعية فليس هناك خوف من مضاعفات استخدامها وأيضاً قد أثبتت جدواها في علاج بعض الأمراض الباطنية المختلفة وأيضاً في الأمراض الجلدية وأمراض نقص المناعة والسرطان والعدوى الميكروبية سواء الفيروسية والبكتيرية والفطرية، حيث بلغ عدد الأمراض التي تعالج بمنتجات النحل نحو (500) مرضاًُ، كما يوجد عديد من المستحضرات الدوائية في عدد من دول العالم لمنتجات النحل. 
ومنتجات النحل لها من الفوائد والاستخدامات الوقائية والعلاجية والغذائية ما لا يُعد ولا يُحصى وقد أثبتت العديد من الدراسات والأبحاث العلمية الحديثة الكثير من هذه الفوائد والاستخدامات، ففي دراسة علمية حديثة أثبتت تجارب باحثين كرواتيين أن منتجات النحل مثل العسل والشمع وغذاء الملكات أو حتى المادة السامة المفرزة أثناء لسع النحل، تلعب دورا وقائيا وعلاجيا ضد مرض السرطان.
وتوصل الفريق التابع لجامعة “زغرب” بقيادة الدكتورة (نادا أورسوليتش) إلى هذه النتائج عندما درس الأثر العلاجي والوقائي للمركبات التي ينتجها النحل، وذلك عن طريق تجريب هذه المركبات -حقنا أو عن طريق الفم- على فئران تجارب محقونة بخلايا سرطانية بشرية، ولدارسة الأثر الوقائي كان يتم حقن الفئران بأحد منتجات النحل قبل الحقن بالخلايا السرطانية، بينما كان يتم الحقن بأحد المركبات التي ينتجها النحل بعد الحقن بالخلايا السرطاني لدراسة الأثر العلاجي، وبينت نتائج التجارب دور المركبات التي ينتجها النحل في تثبيط نمو الخلايا السرطانية، كما حسنت هذه المركبات من معدل إبقاء حيوانات التجارب على قيد الحياة لفترة أطول.
وقد اقترح الباحثون كذلك أنه ربما تكون لهذه المركبات القدرة على حث وتعديل استجابة الجهاز المناعي للجسم تجاه الخلايا السرطانية بحيث يبدأ في مهاجمتها، وذكروا أيضا أن هذه المركبات ربما تعمل على تقليل مجموعات الأكسجين الحرة الضارة، وخلص الباحثون إلى أن تناول العسل والمنتجات الأخرى للنحل ربما يكون له دور إيجابي في الوقاية من السرطان وفي علاجه كذلك.