من صاحب كتاب الفصل في الملل

هو كتاب تم تداوله، وكتبه ابن حزم الأندلسي لدراسة الأديان، والفرق بينهم، و للمقارنة، هكذا نكن أجبنا على من صاحب كتاب الفصل في الملل، لكن من هو الكاتب وكيف كانت نشأته، وما هي مؤلفاته، كلها أمور سوف نتحدث عنها في تلك المقالة، فهو كاتب أخرج للنور كتاب تميز بجرأته التامة، في مناقشة الأفكار، ونقضها على ما اعتمد عليه من أحكام القرآن الكريم، وصحيح السنة.

 

من صاحب كتاب الفصل في الملل

 

من صاحب كتاب الفصل في الملل

  • هو أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن غالب بن صالح بن يزيد الأندلسي القرطبي اليزيدي، زاع عنه أنه فارس الأصل، إمام حافظ، فقيه ظاهري، وهو من أشهر العلماء الذين أنجبتهم الأندلس، وهو الأكبر بعد الطبري في التأليف، ويعتبر شاعر، وأديب، ومتكلم، وفيلسوف، بالإضافة إلى أنه كان ناقد، ومحلل، وشغل منصب وزير سياسي لبني امية.
  • عاش ابن حزم الأندلسي حياته الأولى في قصر والده، فكان يشغل منصب وزير، وتربى على يد جواري القصر، وهو القصر الذي كان مجاور لدار منصور بن أبي عميرة، ولهذا كان هناك مكانة خاصة للأندلسي عند منصور بن أبي عميرة، عائلة الأندلسي عرف عنها الإسلام من جده الأعلى بن أبي سفيان، عاشوا في الشام، وشارك جده في العديد من الفتوحات الإسلامية، وبعدها استطاعت أسرته أخذ مكانة لها رفيعة الشان في الأندلس، ثم تمكنوا من امتلاك قرية كاملة.
  • أما عن المناصب التي تقلدها أبن حزم، فكان وزير المرتضى في بلدة بلنسية وهي تقع في شرق أسبانيا، ولكنه تعرض للهزيمة، ووقع في السر أيضا، وبعد فك اسره عاد إلى قرطبة، وتولى وزارة صديقه عبد الرحمن المستظهر، ولكن لم يدم في ذلك المنصب لأكثر من شهر ونصف بسبب قتل صديقه، وسجن ابن حزم، ثم عفى عنه، وبعدها تولى مرة ثالثة الوزارة لعدة سنوات.

 

رأي ابن حزم في المرأة

من أبرز الأشياء التي أخذت عن أبن حزم كحسنات هو إنصاف المرأة، كان عادلا في الأحكام التي يصدرها اتجاهها، على عكس غيره من الفقهاء الذين لم ينفكوا عن توجيه الإهانات للمرأة التي أنجبته وربته، وقال عنه الحسن بن علي الكتاني أنه: ما من مسألة اختلف عليها الفقهاء، بين التشديد والتيسير على المرأة، إلا ما أنصف فيها أن حزم المرأة وسلك سبيل التيسير، فهو كان يتخذ الأحكام من مبدأ أن الصالحات منهن هن صالحات، أما الفاسدات منهن على حسب درجة فسادها، ومثلها مثل الرجل.

 

الاستناد الخاص بابن حازم

كانت كثير من أسانيد ابن حزم الأندلسي تعود إلى 4 أثمة من كبار الحديث، في الأندلس، وهم (قاسم بن أصبغ، بقى بن مخلد، محمد بن أيمن، أحمد بن خالد)، لذا تتميز كتابته بآثار لا تجده عند غيره من المشرقيين، لأن كتابتهم كانت مفقودة، ومنها مازال حتى يومنا هذا مفقود، فلم تصل أهمية تلك الكتابات إلى بلاد المشرق.

 

أسلوب ابن حزم في النقاش

عرف عن ابن حزم الأندلسي، أنه قوي الحجة، واسع الذكاء، يتحدث بالعلم والمنطق، وكان صعب مجاراته، فهو يبدأ النقاش بذكر مقدمة، ثم يقوم ببناء عليها مناقشة كاملة، فكانت مقدماته بالنسبة لطلاب العلم لها قوة جديدة عليهم، وجمال العبارات، وقالوا عن مناقشته أن يجب الحذر من معارضته، واحذر من جزمه فإنه جازما بشدة، مما يصيب نفسك بإتباع ذلك الراي.

 

وفاة ابن حزم الأندلسي

توفي ابن حزم الأندلسي في شهر شعبان، عام 456 هجرية، وذلك في قريته منت ليشم، ووقتها رثى نفسه ببعض آياته الخاصة.

في نهاية المقال نكن تعرفنا على من صاحب كتاب الفصل في الملل.