من هو مؤلف كتاب حياة محمد ؟

حينما تسمع اسم الكتاب، سوف تشرع إلى البحث عن من هو مؤلف كتاب حياة محمد، هو الدكتور محمد حسين هيكل، أديب وصحافي كبير، بالإضافة إلى أنه سياسي، ومؤرخ، وروائي، اشتهر بتقديمه للتاريخ الإسلامي بمنظور جديد، حيث جمع بين الأسلوب الشيق، والتحليلي العميق، فكان أديبا بارعا، وعرف بدوره الحركي الكبير في التاريخ الحديث لسياسة مصر، ومن خلال السطور التالية سوف نتحدث باستفاضة عن من هو مؤلف كتاب حياة محمد.

من هو مؤلف كتاب حياة محمد؟

 

من هو مؤلف كتاب حياة محمد؟

 

  • ولد الدكتور محمد حسين هيكل في محافظة الدقهلية، بمصر، وأسرته كانت تتمتع بالثراء، لذا منذ صغره توجه إلى الكتاب، وألحقه والده بمدرسة الجمالية الابتدائية، وفي مرحلة الثانوية التحق بمدرسة الخديوي، من ثم التحق بمدرسة الحقوق المصرية بناءً على رغبته، وسافر بعدها إلى فرنسا، لكي يحصل على درجة الدكتوراه.
  • عاد إلى مصر مرة ثانية، واشتغل في الصحافة المصرية، ثم مارس التدريس الجامعي، ولكنه لم يتحمس لاستكمال عمله الوظيفي، لذا استقال وتفرغ للسياسة، انضم كعضو لإدارة حزب الأحرار الدستوريين، وبعدها بوقت أصبح رئيسا لذلك الحزب، وأيضا رئيس تحرير لجريدة السياسة والتي هي من تأسي نفس الحزب، كما تولى وزارة المعارف لثلاثة دورات، وتولى أيضا وزارة الشئون الاجتماعية، ورئيس وفد مصر في الأمم المتحدة، وتولى منصب رئيس مجلس الشيوخ.
  • بالإضافة إلى أن الدكتور محمد حسين هيكل لم يكن منغلقا على نفسه، ولا على أفكاره، وكان رجل الفكرة، ورجل الحركة، وكتب في فروع كثيرة منها (الفلسفة، الأدب، التاريخ)، ولم يمنعه ذلك عن ممارسة أعماله السياسية، وتتويجه واحدا من الرواد في مصر الحديثة، وهم من المكافحين من أجل استقلال مصر.
  • أما بالنسبة لحياته الفكرية، كانت بدايتها إيمانه بأفكار الغرب، والنزعة الفرعونية، لكن بعدما أمعن النظر الدكتور هيكل، لاحظ أن سلوكيات الاجتماعية، والأخلاقية المصاحبة لحداثة بلاد الغرب، ما هي إلا أفعال يجب النقض عليها، وذلك يرجع لوجوده في وقت قيام الحرب العالمية الأولى والحرب العالمية الثانية، والتي راح جرائها 50.000000 مليون بشري، كما رأى ان الديمقراطية التي يدعيها بلاد الغرب، أنها تكيل بمكيالين وقت الاستعمار لبلادهم.
  • في نهاية مشواره، وبعد قضاء حياة حافلة بالأعمال المهمة، والتي أستمر فيها لفترة طويلة، وفاته المنية عن عمر يناهز 68 عاما، سنة 1956 ميلادية، حيث قضى كل تلك السنوات في قضايا تتطلب الجهاد الفكري، والحركي.

 

عن كتاب حياة محمد

  • كتاب حياة محمد، هو أحد العلامات الرائدة بالنسبة لكتابات حسين محمد هيكل في الأعمال الإسلامية، حيث تناول فيه الحديث عن رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم، ورد فيه على آراء المتجنين على سيرة رسولنا صلى الله عليه وسلم، من كتاب الغرب، وفي نهاية الكتاب ختمه بعدد 2 من الأبحاث، فجاء البحث الأول عن الحضارة الإسلامية، وذلك وفقا لما صوره القرآن الكريم، مع مقارنتها بالحضارة الغربية، أما البحث الثاني كان رد على مزاعم المستشرقين حول مواقف إسلامية يتجادلون عليها.
  • وفور طرح الكتاب للنور، وظهوره على الساحات، أحدث دويا هائلا، فانهال العديد من الناس على غير العادة على قراءته، وأيضا قراءة الكتاب والمفكرون، والبعض فقط أنصفه، أما البعض الأخر أنزل من قيمته، ولكن أيا كانت الحقيقة فهو ما تم هو المهم، بأن كتب مقدمة ذلك الكتاب، هو فضيلة الإمام الأكبر “محمد مصطفى المراغي”
  • لم يكتفي محمد حسين هيكل، بل أصدر بعد ذلك الكتاب عنوان آخر من كتاب يتحدث عن رحلته إلى أرض الحجاز وسمي “في منزل الوحي”، هو أيضا كتبه بأسلوب جيد، واستخلص من خلال كلماته في الكتاب سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وجمع فيه مشاهد عيانييه، وعبرة ومثل، وبحث تاريخي، وزينه بأدق التفاصيل.
  • لم يتوقف عن الكتابة، بعد إخراج الكتابين، بل أصدر كتاب أخر يتناول العصر الذي عاش فيه كل من الصديق ابو بكر، والفاروق عمر بن الخطاب، وعرض تطور الأحداث فيه.