من هم أصحاب الأخدود

قصة أصحاب الأخدود هي من القصص التي أتت عبرة لأمة محمد، فأحيانا يهون التفريط في حياتك، على أن تفرط في دينك، إذن من هم أصحاب الأخدود، منطقة الأخدود تقع في المملكة العربية السعودية، بمدينة نجران، وكانت في السابق تسمى رقمات، وتم ذكر أصحاب الأخدود في القرآن الكريم، فهي قصة حدث في الواقع، منذ زمن بعيد .

 

من هم أصحاب الأخدود

 

من هم أصحاب الأخدود

هم أناس نزلت سورة قرآنية عنهم، فقال الله عز وجل، (قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ*النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ*إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ*وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ*وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ)، المقصود هنا بالأخدود هو شق أو خندق عظيم في الأرض، وهي في السعودية، ومن المدن الأثرية، حيث تحتوي على كتابات، ونقوشات، محفورة على الأحجار والصخور في تلك المنطقة، ورسومات من الحيوانات، الموجودة في ذلك العصر، مثل الجمال، والخراف، والخيول، والأفاعي أيضا، كما تحتوي المنطقة الأثرية على بقايا موجودة لمن احترقوا في ذلك المكان.

تلك المحرقة كانت في عام 525 ميلادية، ومن ارتكبها هو الملك ذو نواس، أخر ملوك حمير، وهو من حاول ترويع الناس ليتركوا عبادة الله، ولكنهم رفضوا فلم يمتلك من الحيل غير اشعال تلك الأخاديد بالنيران ورميهم بها، فما هي تلك الواقعة الكاملة، وكيف يئول الأمر إلى حدوث تلك الفاجعة، والتي انزل سورة تتوعد، وتقص قصة أصحاب الأخدود.

 

قصة أصحاب الأخدود

  • من قصها هو رسولنا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فقال فحكى للصحابة الكرام، أنه كان هناك فتى ذكي ونبيه صغير السن، يعمل لدى ساحر كبير في العمر يتعلم منه أمور السحر، والساحر كان يعمل لدى ملك لا يؤمن بالله ويدعي الألوهية، وفي يوم من الأيام كان الغلام في طريقه إلى مكان الساحر كما أعتاد أن يذهب كل يوم، ولكنه صادف راهب يتعبد إلى الله تعالى، فأعجب بحديثه، كان يذهب ليجلس معه كل يوم وهو في طريقه إلى الساحر.
  • في يوم حدث للفتى ما كان يبحث عنه، وهو أنه بينما يسير في طريقه إذا بحيوان كبير يسد الطريق على المارة، فأراد الفتى أن يتأكد من صحة كلام الراهب، فقال (اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة حتى يمضي الناس)، وبعدها رمى الحيوان بحجر، فمات الحيوان جراء تلك الضربة، وقص ما حدث على الراهب، فأخبره أنه سيفتن؛ وطلب منه أنه إذا تعرض إلى العذاب لا يدل على مكان الراهب.
  • منح الله تعالى ذلك الفتى قدرات لا يقدر على فعلها غيره، وكان منها شفاء المرضى، وعندما سمع عن ذلك رجل من رجال الملك، ذهب إليه محملا بالهدايا، فهو كان يأمل أن يشفيه الفتى من العمى، فأخبر الغلام بأن الله تعالى هو الشافي المعافي، وأن الغلام لن يفعل غير أن يدعو الله تعالى، أن يشفيه، فما كان من الرجل غير أنه أمن بالله، وبالفعل رد له بصره، فأخبر الرجل الملك بما حدث، عذب الملك الفتى حتى يدل على الراهب، وقام بتعذيب الراهب حتى يرد عن دينه فلم يرضى، فشقه الملك إلى نصفين، وفعل هذا أيضا بجليسه، والفتى أخذه جنود الملك إلى قمة جبل حتى يرجع عن دينه، فرفض، ودعى ربه، فأهتز الجبل وسقط الجنود، وعاد إلى الملك، فأمر بأخذه إلى عرض البحر، ومرة ثانية نجى الفتى، وعاد سالما، وهذه المرة قال للملك حتى يموت يقوم بجمع الناس، ويضع سهما فوق القوس ويقول باسم الله رب الغلام، حتى يموت الفتى، وعندما فعل هذا الملك أمن الناس جميعا برب الغلام، فأمرهم الملك بالرجوع عن ذلك، ورفضوا فحفر حفرة في الأرض ضخمة، واشعل فيها النيران، وألقى كل من آمن بالله.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى