الطيور

من هو الصقر؟

الطيور

الطّيور هي حيوانات فقاريّة، تتكاثر بالبيوض، وهي من ذوات الدّم الحارّ، تمتلك أجنحة وريش، ومنقار، وتستطيع الطيران والتحليق في الجوّ، وهي تعتبر أكثر أنواع الحيوانات الفقاريّة عدداً وأنواعاً، حيث يوجد منها عشرات الآلاف من أنواع الطّيور المختلفة والتي تختلف في الشّكل، والحجم، والعادات، والتّواجد ومما يجدر ذكره أنّ ذكور الطيور تتمتع بألوان مزخرفة ومرزكشة أكثر من الإناث، وهذا له تأثير في عمليّة التكاثر، بينما تختلف ألوان الطّيور كثيراً فيما نتيجة للبيئة التي تكيّفت هذه الطيور فيها أمّا شكل الطّيور فهي تمتاز جميعها بإمتلاكها للرّيش الذي يغطيها، ولها جميعها مناقير، وهي تتكاثر بالبيض الذي تضعه في أعشاشها التي تبنيها بنفسها، وهي أيضاً تمتلك أجنحة للطيران ما عدا طائر “الموا” ومن مميزات الطّيور كذلك أنّها حيوانات مهاجرة، فهي تهاجر سنويّاً من مكان لآخر بحسب الفصول. أمّا حواس الطّيور فهي متطوّرة كثيراً، فهي تتمتع بحدّة النظر والسمع، ولكن تتميز في المقابل بضعف حاسّة الشّم.

من هو الصقر؟

يعتبر الصقر من اقوى وواشرس الطيور الجارحة على الاطلاق ويوجد العديد من انواع الصقر المختلفة الاحجام وقد تكلمنا من قبل بالتفصيل عن الصقر شاهين واليوم نلقي نظرة شاملة عن الصقور وانواعها واماكن تواجدها وسلوكها .

الصقر هو احد الطيور الجارحة أكلة اللحوم يتراوح طوله ما بين 22 سم و 40 سم والمسافة ما بين جناحيه تتراوح بين 50 سم و 110 سم ، وزن الصقر يتراوح بين 700 جرام و 1.2 كيلوجرام واقصى سرعة ممكن ان يطير بها الصقر تصل الى 322 كيلومتر فى الساعة وبذلك يعتبر الصقر هو اسرع المخلوقات على هذا الكوكب ، وبالاضافة الى السرعة الهائلة التى يطير بها الصقر فهو معروف بمهارته الفائقة فى الطيران والتحليق وذلك بفضل اجنحته المدببة التى تسمح له بتغيير اتجاهه بسرعة كبيرة اثناء الطيران .

تتغذّى الصّقور على الثدييات والزواحف والحيوانات الضعيفة، حيث أنّها تتمتّع بحاسّة نظر قويّة، فترى فريستها من مسافة بعيدة جداً وتنقضّ عليها بمخالبها الحادّة فتلتقطها وتقتلها ثم تتغذّى عليها.

للصقور أنواع عديدة، ينتشر الكثير منها في منظقة الشرق الأوسط، ويقال إنّ أفضلها هي صقور الشاهين التي يكون موطنها العراق وإيران أمّا منطقة شبه الجزيرة العربية، فيربون الشواهين السوداء والحمراء ويفضلونها ويسمّونها “جرناس”، وقد استفادوا من قدرتها الفائقة على صيد فرائسها في صيدهم، حيث كانوا وما زالوا يربون الصقور كحيوانات أليفة لديهم لمساعدتهم في جلب الطيور الأخرى وصيدها.

يعيش الصقر قويّاً وشامخاً فهو رمز للعزّة والشموخ، إلا أنّه قد يصاب ببعض الأمراض التي تؤدّي لموته في عمر قصير من هذه الأمراض مرض الصّرع، وهو مرض شائع بين الصّقور، يظهر فجأة على الصقر بدون أعراض سابقة كفقدانه للشهية أو قلة وزنه. لكن عندما يصيبه المرض فإن من أهم أعراضه أنه يرفع رأسع للأعلى ثم إلى الخلف وينقلب على ظهره، ثم يبدأ بالدّوران حول نفسه والالتفاف عليها، فييفقد سيطرته على نفسه وعلى حركاته، حتى يعود لوضعه الطبيعي. لكن إذا زادت حدة الصرع فإنه يصاحبها تشنجات، وإذا أصابته في وقت ترتفع فيه درجة حرارة الجو كثيراُ فإنّ هذه النّوبات تؤدّي إلى وفاته كما أنّ الصّقر قد يصاب بمرض الكوكسيديا، وهو مرض يصيب الصقر نتيجة تناول وجبات غير منتظمة، أو في حال أكله فريسة مصابة بهذا المرض الذي يصيب الجهاز الهضمي، فهو مرض معدي ينتقل من فريسته إليه ويفقده شهيته حتى يموت جوعاً.

يقال أنّ الصّقر من أكثر أنواع الطيور التي تعمّر، فقد يعيش الصقر لعمر السّبعين عاماً لكن حتى يعيش سبعين عاماُ عليه أن يتخذ قراراً صعباً عندما يبلغ الأربعين، فيكون أمام خيارين، إما الخنوع وانتظار الموت رويدا رويدا، وإما أن يتجدد مرة أخرى ويعود من جديد صقراً شاباً قوياُ لثلاثين عاماً آخرين.

فحين يبلغ الأربعين عاماً تصبح مخالبه مرنة وضعيفة، فيعجز عن الإمساك بفريسته ليوفر غذائه لنفسه. أما منقاره الحاد فيصبح معقوفاً منحني، وأجنحته تثقل جسمه النحيل بسبب زيادة ثقلها ووزنها، وبالتالي يصعب عليه الطيران، فيكون أمام الخيارين أن يستسلم للموت ويتنظر انتهاء حياته أو يجدد نفسه من جديد. لكن ليحصل على ذلك فليس بالطريقة الهينة، فعلى الصقر أن يطير إلى عشه في قمة الجبل، ويكسر منقاره بصخرة قوية وينتظر حتى ينمو منقاره من جديد. بعدها عليه أن يكسر مخالبه الضعيفة، لتنمو مكانها مخالباً قوية، ثم ينتف ريشه الثقيل ويتنظر أن ينمو ريشاً جديداً، وهذا يعني أنه عليه أن يتحمل هذا العذاب والألم لمدة 150 يوماً أو ما يقارب خمسة أشهر، فإن نجا من ذلك عاد صقراً قويّاً من جديد ليعيش ثلاثين سنة آخرين.

تربية الصقور

وتدريبها حيث أن تدريب الطيور الجوارح مهمة ليس سهلةوشاقة بحاجة لصبر وجلد طويل،وتختلف طرق التدريب من صقار لآخر ومن طير لآخر ، يتم تدريب الصقر من خلال تغطية عيونه بما يسمى بالبرقع أو القيام بتخييطها لعدة أيام ليهدأ، بعد أن يهدأ يتم فتح عينيه ، ويتم معاملته برفق حتى يتعوّد على الناس الذين حوله ، ويتم رش عليه ماء بارد إذا قام بضرب جناحيه بقوة ليهدأ ، ويتم تسميته بإسم معين ويكنى به ، وعندما يكون مربوط يدعى بإسمه ليأتي إلى حمامة ليأكلها ، وتكرر في اليوم التالي بقيام الصقار بالصياح عليه بأسمه ليأكل حمامة فإذا جاء اليها تخفى عنه فإذا ذهب يصاح عليه ملرة أخرى وتعطى له ليأكلها ويشبع منها وتكرر هذه العملية عدة مرات ثم يقوم بإخراجه إلى البر لتكرار ما درب عليه ولكن يكون مربوط بحبل طويل وتطلق له حمامة لينقض عليها وهكذا.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock