اخبار الرياضة

مورينيو يُصالح جماهير اليونايتد باستفزاز كبار أوروبا!

أدلى مدرب مانشستر يونايتد “جوزيه مورينيو” بتصريحات مغايرة تمامًا، عن تصريحات منتصف الأسبوع الماضي، التي أثارت الرأي العام بسبب لهجته الحادة في رده على النقاد والجماهير المعترضة على الأداء الذي يُقدمه الفريق في الآونة الأخيرة، بغض النظر عن النتائج المُقنعة.

وواجه “سبيشال وان” عاصفة من الانتقادات الحادة في مختلف وسائل الإعلام البريطانية، لخروجه عن النص بعد الفوز على توتنهام بهدف نظيف يوم السبت الماضي، بتوجيه إشارة “السكوت” بوضع يده على فمه بطريقته المُعتادة، في رسالة كانت واضحة وضوح الشمس لمنتقديه.

ولم يكتف المدرب البرتغالي بتلك الإشارة، بل قام بتصعيد الخلاف بتوجيه كلمات تحمل كل أنواع الاستهانة والاستخفاف بمهنة تحليل مباريات كرة القدم، بقوله “أنا أتقاضى راتبي من النادي لأنني مسؤول عن تدريب الفريق، وهم يتقاضون رواتبهم لتحليل ما أقوم به، وأنا سأمضي في طريق دون الالتفاف لأحد”.

كما تعمد توجيه رسائل قاسية لأنصار النادي، باتهامهم بعدم مساندة المهاجم البلجيكي “روميلو لوكاكو”، وقال بالنص “إنه يفتقر الحب والتقدير اللذان يستحقهما”، قبل أن يُطالبهم بالتوقف عن التدخل في شؤون الفريق بعد الانتصار الأخير على بنفيكا في دوري الأبطال، والاكتفاء بالاستمتاع بالمباريات، حتى أنه قال بعد مباراة ممثل البرتغال “أتمنى أن تستمتعوا بالمباراة أكثر مما كان عليه الحال مع بعض منكم أمام توتنهام”.

في المقابل، أكدت العديد من التقارير أن جماهير النادي لا تحمل أي ضغينة تجاه المهاجم الذي كلف الخزينة 75 مليون جنيه إسترليني الصيف الماضي، بل أن المدرب نفسه هو من أصابه بالإحباط، بعدما منعه من تنفيذ ركلة جزاء أمام بنفيكا، ليُنهي سلسلة مباريات العجاف التي وصلت لست مباريات متتالية بدون هز شباك الخصوم.

وعلى الفور، فسرت بعض الصحف والمواقع الإنجليزية ما فعله مورينيو الأسبوع الماضية، أنه بمثابة المؤشر الواضح إلى رحيله، على اعتبار أنه يختلق و “يخترع” المشاكل مع الوسط الإعلامي والجماهير، ليجد في نهاية الموسم مهرب لتنفيذ مُخططه بقيادة باريس سان جيرمان خلفًا لأوناي إيمري المُحتمل رحيله عن “حديقة الأمراء” لكثرة مشاكله مع النجم المُدلل نيمار جونيور، وذلك استنادًا لحديثه التي رفض خلاله استبعاد فكرة تولي قيادة العملاق الباريسي في المستقبل مع شبكة “تيليفوت” الفرنسية.

ومع تزايد الشائعات خلال الساعات القليلة الماضية، اُضطر “المو” لاستخدام حيلة اللعب على “وتر العاطفة”، على أمل أن يفتح صفحة جديدة مع الجماهير، قبل المباراة المُرتقبة التي سيجل خلالها زعيم إنجلترا على المستوى المحلي ضيفًا على ملعب “ستامفورد بريدج” لمواجهة حامل لقب البريميرليج “تشيلسي” في ختام الجولة الحادية عشر، غير أن تصريحاته العاطفية ستقضي سريعًا على الشائعات التي قد تُدمر مشروعه في أي وقت.

وبشكل غير مباشر، تعمد مورينيو استفزاز جماهير الأندية صاحبة الشعبية الجارفة في مختلف أنحاء العالم، وفي مقدمتهم فريقه الأسبق “ريال مدريد”، الذي وصفه مرارًا وتكرارًا بأكبر نادي في العالم، بالإضافة إلى برشلونة، بايرن ميونخ، تشيلسي وبقية الصفوة، وذلك بالتفاخر بالشعبية الطاغية لجماهير الشياطين الحمر، وقال عنهم “مستحيل أن أقابل كل مشجعي النادي وأتحدث معهم. أعتقد أن ربع الكوكب يُشجع مانشستر يونايتد، وأنا لا يُمكن أن ألبي مطالب ربع كوكب الأرض”.

وأضاف في حديثه المُقتضب لتقليل حدة التوتر مع الجماهير “الشيء الوحيد الذي يُمكنني القيام به ما أفعله منذ يومي الأول هنا، وهو الكفاح وإعطاء كل ما لدي للاعبين من أجل النادي، والجماهير تعرف جيدًا نُقاتل ولا نتوقف عن العمل الجاد، وأنا لا أستطيع أن أعد الجماهير بأكثر من مواصلة القتال والعمل الجاد حتى آخر لحظة في الموسم”.

الجدير بالذكر أن مانشستر يونايتد سيخوض مباراة قمة أسبوع البريميرليج وهو في المركز الثاني برصيد 23 نقطة، فيما يحتل البلوز المرتبة الرابعة بـ19 نقطة، وكليهما خلف المتصدر “مانشستر سيتي”، الذي جمع 29 نقطة في أول 10 مباريات.

اظهر المزيد