كلمات

موضع تعبير عن مدرستي

بواسطة: عاتكة البوريني – آخر تحديث: 8 نوفمبر، 2017

مدرستي هي منارة العلم والمعرفة التي لا تنطفئ، وهي بيتي الثاني الذي أجد فيه راحتي واستقراري بين كتبي ودفاتري وأصدقائي، وهي التي تمسح عني ظلمة الجهل وتضعني في دروب النور والتميز، فلولاها لما تعلمتُ شيئاً، وفي مدرستي تُزهر ورود المحبة والصداقة وأتعرف فيها إلى أبناء جيلي الذين يُشاركونني الدروس وطلب العلم والمعرفة، وفيها نضحك ونُمارس شقاوتنا وفيها نأخذ من معلمينا خلاصة العلم التي يُعطوننا إياها بكل حب، وفي مدرستي تنمو أجمل ذكريات العمر لتبقى عالقةً في العقل إلى الأبد، فليس أجمل من ذكرياتٍ تشاركتها مع أصدقائي ومعلميني الأفاضل.

تستحق مدرستي مني أُحافظ عليها في كل وقت، وأن أجعل منها واحةً جميلةً تطيب فيها النفس ويحلو بها تلقي العلم، فالحفاظ عليها يبدأ من الحفاظ على نظافتها صفوفها وساحاتها وجدرانها وجميع مرافقها، وعدم رمي القاذورات فيها أبداً، والحفاظ عليها أيضاً يكون حفاظاً معنوياً بالحرص على الدراسة والتميز كي يعلو ذكرها عالياً، فمن كان ينتسب إلى مدرسةٍ ما، سيُنسب نجاحه وتميزه إليها دائماً، كما يجب أن أحترم المعلمين والطلبة، وأن أحرص على التحلي بالأخلاق الحميدة فيها، فمدرستي ليست للتعليم فقط، بل هي أسرتنا الثانية التي تُربينا على مكارم الأخلاق وتدفعنا دائماً للتصرف بطريقةٍ صحيحة.

مهما كبر الإنسان وتدرّج في المراتب العلمية، ومهما سافر وتنقل، سيظلّ دوماً يحنّ إلى أيام دراسته في المدرسة، وسيظلّ يذكر أيامه فيها لأنه تعلم أبجديته الأولى فيها، وفك رموز التاريخ والجغرافيا لأول مرةٍ فيها، وفي هذا يقول الشاعر:

مدرستي يا نورًا يُقبل     ما أبهى حسنك ما أجمل!
ما أروع صورتك المثلى!  بين البنيان هي الأفضل
مدرستي حبك في قلبي    إن أغدو نحوك أو أرحل
في قاعة درسك أتلقى      من فيض الآداب وأنهل
وألاقى صحبًا أبرارًا        نتنافس في العلم ونقبل

ستظلين يا مدرستي أروع الأماكن وأقربها إلى قلبي وأكثرها جمالاً، وسأظلّ أحنّ إلى الصباحات التي كنت أمشي فيها إليكٍ حاملاً كتبي بحقيبتي الصغيرة، ومميسكاً بأحلامي الكبيرة، وأنا أدرجُ باتجاهك على نار الشوق والحب لكل ما فيك من أخوةٍ ومعلمين، فمنكِ تعلمت مبادئ الحياة الأساسية، ومنك انطلقت إلى العلياء بقوةٍ وصلابة، يا نخلةً باسقةً تُعطي ولا تمنع، ويا نبعاً للخير، ويا مورداً للثقافة، ولن يعرف قيمتك الكبيرة إلا من كان محروماً منكِ، فشكراً لله على نعمة مدرستي التي احتضنتني وجعلت مني إنساناً راغباً في العلم، يشقّ طريقه بثقةٍ وحزمٍ ويقين، فليحفظ الله مدرستي.

الزوار أعجبهم أيضاً:

مواضيع قد تهُمك: