كلمات

موضوع تعبير عن الطيور

بواسطة: عاتكة البوريني – آخر تحديث: 8 نوفمبر، 2017

الطيور

خلق الله سبحانه وتعالى الكون، وخلق الأرض والإنسان وسخر له الطيور والحيوانات والنباتات ليعمر الأرض، وما من شيءٍ من هذه المخلوقات جميعها إلا له دورٌ مهمٌ يقوم به بترتيبٍ دقيق، ومن نعم الله تعالى أن خلق الطيور بمختلف أشكالها وألوانها وأنواعها، فمنها ما هو صالحٌ للأكل  كالحمام والدجاج، ومنها الطيور الجارحة كالنوارس والصقور والنسور، ومنها طيور الزينة كطيور الحب وطيور الجنة وغيرها الكثير، ومنها ما يتميز بصوته العذب الجميل الذي يبث في النفس الأمل كالبلابل، ويقول الله تعالى في محكم التنزيل: ﴿ أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ ﴾ [سورة الملك {19}].

تتجلى قدرة الخالق سبحانه وتعالى في خلق الطيور، حيث منحها على ضعفها القدرة على الطيران والسفر لمسافاتٍ بعيدةٍ جداً، كما ميز معظمها بمظهرٍ بديعٍ يظهر فيه تناسق الألوان المشرقة الزاهية التي تعكس ألوان الورود والزهور، فمجرد النظر إلى ريشها يُشعر الإنسان بالمتعة، ومنها ما يشدو بزقزقته وتغريداته طوال الوقت، ليبهج السمع بسحر صوته، ومنها ما يتميز لحومها بالطعم اللذيذ، لهذا تُعتبر الطيور من الموارد الغذائية المهمة على مستوى العالم، ولا تتوقف فوائدها الكثيرة عند هذا الحد بل إنها تُعطينا البيض والريش وتخلصنا من الكثير من الآفات الموجودة في البيئة، فالصقور والنسور تأكل القوارض القاتلة كالأفاعي والجرذان، كما كانت تُستخدم قديماً لإيصال الرسائل، وتحديداً الحمام الزاجل، إذ كانت هي وسيلة التواصل الأسرع بين المناطق البعيدة.

كان للطيور دوراً فاعلاً ومهماً جداً في العديد من الحكايات في الموروث الديني والشعبي، ففي قصة سليمان عليه السلام، كان الهدهد حاضراً فيها، وفي قصة الهجرة النبوية الشريفة كانت الحمامة التي وضعت بيضها على باب الغار حاضرةً أيضاً، بالإضافة إلى الكثير من الأساطير التي ورد فيها ذكر الطيور وقد وصل الأمر في بعض الثقافات القديمة إلى تقديسها واعتبارها رموزاً للقوة، إذ أن الكثير من الرسومات الفرعونية كانت تُظهر رجالاً برأس صقر أو نسر، وهذا يُعدّ دلالةً رمزية تعبر عن تأثير الطيور الكبير الذي يترك انطباعاً قوياً في ذهن الشعوب.

لم يغب ذكر الطيور عن خاطر الشعراء والأدباء، فقد ذُكرت في الكثير من القصائد والقصص والخواطر وحتى في الأغنيات، إذ أن الأدباء يربطون بينها وبين المشاعر المتدفقة ويعتبرونها مرسالاً بينهم وبين الحبيب، لذلك ساهمت في إثراء الأدب بصورةٍ جميلة ومحببة إلى النفس، وجعل الناس لكل طائرٍ رمزاً، فالناس مثلاً ربطوا طائر الغراب بالأخبار السيئة والفأل السيء، وربطوا طائر البوم بالتشاؤم، وربطوا الحمامة بالسلام وجعلوها رمزاً له، وغير ذلك الكثير.

الزوار أعجبهم أيضاً:

مواضيع قد تهُمك: