كلمات

موضوع تعبير عن القراءة

بواسطة: – آخر تحديث: 20 سبتمبر، 2017

تُعتبر القراءة أهم ركيزةٍ لبناء شخصية الإنسان، لأنها تدفعه لأن يكون إنساناً آخر، يسعى نحو المعرفة والثقافة، فأول كلمةٍ نزلت من القرآن الكريم كانت “اقرأ”، وهذا يدلّ على عمق ما تُقدمه القراءة للناس من أشياء لا يمكن حصرها، فبالقراءة يُصبح الإنسانُ على درايةٍ بما جرى في الأمم السابقة، فيعرف تاريخ الأمم والحضارات، ويُسافر عبر الزمن وهو جالسٌ في مكانه، فبمجرد أن يُمسك الفرد كتاباً ليقرأ، تنفتح أمامه طرقٌ كثيرة، ويمشي بدروبٍ لم يكن ليمشيها لولا أنه قرر القراءة، فهي سموٌ وارتقاءٌ للنفس، لأنها تُعلم الإنسان كيف ينتقي كلماته ويرتبها.

لا تنحصر فائدة القراءة بأنها تُثقف الفرد وتعلمه، وإنما تملأ وقته بما هو مفيد، وتُلهيه عن ملهيات الحياة السلبية التي تسرق الوقت والعمر، كما أن الإنسان القارئ يعيش عمراً إضافياً، لأنه يقرأ خلاصة تجارب الآخرين وقصصهم وحكاياتهم، ويقرأ كل ما يجمعه الكُتاب والمؤلفون بين أوراق كتبهم.

تتميز المجتمعات التي تقرأ بأنها مجتمعاتٌ مثقفة وواعية وراقية، تعرف كيف تنتصر بالكلمة على الرصاصة، وكيف ينتقي أفرادها كلماتهم ويُحاربوا الجهل والتخلف فيها، كما أن القراءة تمنع الأفراد من الانغماس في أفكار التطرف والتمرّد، وتُرشدهم إلى حيث الاعتدال والوسطية، لأن من يقرأ كثيراً يُصبح قادراً على التمييز بين الغثّ والسمين، ويمتلك بصيرةً تُرشده للتمييز بين ما هو صحيح وما هو خطأ، وكلما قرأ المرءُ أكثر، أصبح واعياً أكثر فأكثر.

تهتم الدول العظمى بالقراءة بأن جعلتها في قمة أولوياتها، ويظهرُ هذا واضحاً في عدد المكتبات الكثيرة المنتشرة فيها، وكيف أنهم يهتمون بالكتاب ويجعلون من القراءة عادة يومية، فمن يجعل من القراءة عادة يومية يُصبح لديه شغفٌ دائمٌ بالقراءة، ولا يستطيع أن يتركها أبداً، وقد ظهر الاهتمام بالقراءة منذ زمنٍ بعيد، وأقام الحكام والسلاطين المكتبات العامة التي تزخر بالكتب الكثيرة، وهذا إنما يدلّ على أن القراءة من الأشياء التي يصعب على المرء تخطيها، لأنه يعرف أن من يتخطاها يخسر كثيراً من المعرفة.

تقع المسؤولية الكبرى في نشر ثقافة القراءة على الأهل أولاً، الذين يجب أن يزرعوا في نفوس أبنائهم حب تصفح الكتب ومعرفة المزيد من المعلومات منها، كما يجب أن يتم التمييز بين ما يجب قراءته وما يجب تجنبه، فليست كل الكتب تستحق القراءة، فالبعض منها مضللٌ ولا يُفيد، ولهذا يجب غرس المعرفة الحقيقية في عقول أفراد المجتمع وتوجيههم ليعرفوا كيف يأخذون من الأشياء أحسنها.

من يقرأ يُعطي روحه فرصة السفر عبر الزمن والأماكن، ويتخطى الحدود وهو جالسٌ في مكانه، فالقراءة شيءٌ ثمينُ وفعلٌ يملأ النفس بالفائدة، ولهذا على الجميع أن يقرأ، ولو صفحةً واحدةً في اليوم.

الزوار أعجبهم أيضاً:

مواضيع قد تهُمك: