كلمات

موضوع تعبير عن القيم والأخلاق

بواسطة: عاتكة البوريني – آخر تحديث: 13 نوفمبر، 2017

القيم والأخلاق

يولد الإنسان على الفطرة السليمة التي يخلقه الله سبحانه وتعالى عليها، ويكتسب خلال حياته الكثير من الصفات والقيم والأخلاق، وأحياناً يكتسب الأخلاق الذميمة، لكن الإنسان السوي هو الذي يكتسب القيم والأخلاق الحميدة التي أمرنا الله سبحانه وتعالى بالالتزام بها، كما حثنا الرسول عليه الصلاة والسلام على أن نتصف بجميع القيم والأخلاق السليمة وهي كثيرة، ومن أبرزها الصدق والأمانة والإخلاص وحب الخير للناس وغيرها الكثير.

تُعطي القيم والأخلاق الطيبة لصاحبها الكثير من الفوائد، إذ أنها تجعله يكتسب الأجر والثواب من الله تعالى ويرضى عنه الله ورسوله كما يُحبه الناس جميعاً، ويجعلونه قدوةً لهم، ويذكرونه بالخير دائماً، فالأخلاق مصنع الرجال وهي الدليل القوي على أن الشخص تلقى تربيةً سليمةً واعية، فهي كالشجرة المثمرة التي تُعطي أفضل ما لديها.

يُمكن للإنسان أن يكون متصفاً بالقيم السليمة والأخلاق الطيبة إذا اعتمد على مصادر موثوقة واستقى أخلاقه وقيمه من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، واقتدى بالأشخاص المثاليين المعروفين بصدقهم وإخلاصهم وحبهم للخير ومساعدتهم للآخرين، فهي من الأشياء التي تكون منغرسه في قلب الإنسان ونفسه، وتكون جزءًا ثابتاً من شخصيته لا تتغير ولا تتبدل.

يوجد الكثير من القيم الأخلاقية التي وردت فيها العديد من النصوص الدينية والتي تحثّ عليها مثل الصبر الذي يُعتبر من أخلاق الأنبياء عليهم السلام بالإضافة إلى تقوى الله تعالى، والتواضع وتجنب التكبر على الآخرين، واحترام آراء الآخرين وتجنب الظلم والتجني على الناس، وغيرها الكثير من الأخلاق الفاضلة، والدليل على عظمتها أن الله سبحانه وتعالى حين امتدح الرسول العظيم وصفه بأنه صاحب خلقٍ عظيم، حيث يقول الله في محكم التنزيل عن نبيه محمد: “وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ (4)” سورة القلم.

قال الرسول عليه الصلاة والسلام في الأشخاص الملتزمين بالقيم والأخلاق الفاضلة أن أقرب المؤمنين مجلساً منه يوم القيامة هم الذين يتصفون بأحسن الأخلاق، وكلما زاد التزام الفرد بها كلما كانت مكانته أعلى، ولا تقتصر فائدتها عند هذا الحد بل إنها تنشر الخير والحب في المجتمع وتزيد من روابط الأخوة والمحبة بين الناس وتُساعد في زيادة تطور المجتمعات ورقيها، مما ينعكس على الأجيال القادمة التي تجد لها قدوةً مثالية.

طالما كانت القيم والأخلاق القويمة من أهم الأمور التي تسعى المجتمعات إلى ترسيخها، لأنها تُقلل من ارتكاب الجرائم وتمنع انتشار الخيانة وتمنع انتشار الفاحشة وتجعل المجتمع آمناً مطمئناً وخالياً من المشاكل التي تُعكر صفوه وتُهدد أمنه وسكينته.

اظهر المزيد