كلمات

موضوع تعبير عن المدرسة وواجبنا نحوها

بواسطة: عاتكة البوريني – آخر تحديث: 8 نوفمبر، 2017

المدرسة وواجبنا نحوها

المدرسة هي المكان الأول الذي بدأنا فيه نتهجأ الحروف، وهي بيتنا الثاني الذي نقضي فيه أجمل أيام العمر وأكثرها مرحاً وبراءةً، ففيها نلتقي بالأصدقاء الذين يبقون معنا إلى الأبد، وفيها أيضاً نُمارس هواياتنا وضحكنا ومرحنا بكافة تفاصيله البريئة، ومنها ننهل من العلم والمعرفة الكثير، فالمدرسة هي المحطة التي ننطلق منها إلى بقية محطات الحياة، وهي البذرة الأولى التي تُنبت لنا جذوراً قويةً راسخةً في العلم لنحقق أحلامنا التي نُريد، وكي ننزع عنا ثوب الجهل والسذاجة.

تُعطينا المدرسة أشياء مادية ومعنوية كثيرة، ولا تنحصر هذه الأشياء بالعلم والثقافة، وإنما تمتدّ إلى الكثير من الأشياء التي لا نستطيع تعزيزها وإظهارها إلا عند دراستنا فيها، فهي تُعزز الثقة بالنفس، وتصقل شخصية الطلاب وتنميها، وتعلمهم مهارات الاتصال والتواصل مع بعضهم البعض ومع معلميهم ومع أهاليهم وحتى مع الأشياء الأخرى، وتبني الصداقات الرائعة بين الطلاب والزملاء والتي تمتد إلى آخر العمر، وتُعزز العلاقة بين الطلبة والمعلمين، وتجعل من أحلام المستقبل واقعاً ملموساً، لأنها تُمسك بيد الطلبة وتُفتح عقولهم ليكونوا مبدعين وفاعلين.

واجبنا تجاه المدرسة كبيرٌ جداً، فهذا الصرح العلمي الرائع يلزمه الحفاظ على مرافقه جميعها والاهتمام بها، علينا أن نُحافظ على نظافة ساحاتها وصفوفها، وأن نتجنب رمي القاذورات مهما كانت صغيرةً، وعلينا أن لا نُخرب أي من مقتنياتها لأنها وُجدت لأجلنا نحن في الأصل، كما يجب أن نُزين جدرانها بكل ما هو جميل ومبهج من وسائل تعليمية ومعرفية، فالمدرسة ليست مجرد مكانس جامد لتلقي العلم، بل هي حديقةٌ مليئةٌ بالزهور التي يفوح عطرها في كل مكان، ولهذا يجب أن يظل هذا العطر متدفقاً وأن لا يخبو أبداً، كما يجب علينا أن نحترم المعلمين والأساتذة والزملاء، وأن نزيد من اهتمامنا بها.

من واجباتنا التي يجب أن نؤديها للمدرسة أن ندرس بجدٍ واجتهاد كي نُعلي اسمها عالياً، وكي تذكر في محافل التميز والإبداع، كما يجب أن نهتم بالأنشطة اللامنهجية التي تُعتبر امتداداً لما تُعززه المدرسة في نفوس طلابها، ومن يتميز بأيٍ من هذه الأنشطة فإنما يضع مدرسته في الصف الأول، ويجعلها محطّ شكرٍ واهتمامٍ من الجميع، كما يُحتّم علينا الواجب أن لا نتغيب عنها إلا لسببٍ قويٍ جداً، وأن نذهب إليها مبكرين نشيطين مرتدين أجمل ما لدينا من ثياب بشرط أن تكون هي الثياب الرسمية المخصصة لها، لأن هذا يُشكل انعكاساً لانضباط الطلبة وتحملهم للمسؤولية، مما يرفع من أسهم المدرسة في أعين الجميع.

الزوار أعجبهم أيضاً:

مواضيع قد تهُمك: