كلمات

موضوع تعبير عن النظافة

النظافة

فطر الله سبحانه وتعالى الإنسان على النظافة وميزه بها عن سائر المخلوقات، إذ أن الإنسان السليم المتزن لا يمكن له العيش في أي مكان غير نظيف؛ وتأكيداً على أهمية النظافة فإنها قد اقترنت بالصحة الجيدة، إذ تضمن للإنسان العيش بحياة خالية من الأمراض والجراثيم والميكروبات، لذلك فإن المحافظة عليها إما إن كانت عامة أو شخصية أمراً في غاية الأهمية للوقاية من الآفات والأوبئة، فهي من الناحية الشخصية مرآة الفرد التي تعكس شخصيته، وباختضار فإنها ماهي إلا جملة من الممارسات التي يؤديها الفرد بشكل دوري للحفاظ على نظافته ونظافة محيطه بأكمل وجه، وتدرج النظافة تحت قائمة المعايير الوقائية من الأمراض وممارسات العناية الشخصية والمهنية المرتبطة بكافة نواحي الحياة.

حث الدين الإسلامي الحنيف على ضرورة إيلاء النظافة اهتماماً كبيراً، وقد ورد ذلك في عدة مواضع سواء في القرآن أو السنة؛ ففي الحديث الشريف عن أبي مالك الأشعري قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “الطهور شطر الإيمان، والمدللة تملأ الميزان”، ويشر بالطهور هنا إليها والتنزّه، وفي حديث آخر قال سعد بن أبي وقاص أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: “إن الله عز وجل طيب يحب الطيب، نظيف يحب النظافة، كريم يحب الكرم، جواد يحب الجود؛ فنظفوا بيوتكم ولا تشبهوا باليهود التي تجمع الأكناف في دورها”.

يظهر أثر النظافة على المجتمعات بإضفاء وصف مجتمعات حضارية ومتقدمة عليها نظراً لتميزها بالنظافة التي تعجز غالبية الدول عن تحقيقها، فنلاحظ أن الشوارع في المدن المتقدمة اتخذت طابعاً وسمة خاصة بها، بالإضافة إلى أن إدراج ممارسات العناية بالأشجار والأعشاب ضمن قائمة النظافة نظراً لمساهمتها في الحفاظ على نقاء الهواء التي تنعكس إيجابياً على الحالة العامة للأفراد، كما يسعى الفرد جاهداً من تلقاء نفسه إلى بذل قصارى جهده في الحفاظ على نظافة مجتمعه بكل جد ونشاط وسعادة، ويتمثل دور الفرد هنا بضرورة نشر الوعي والثقافة بالنظافة من خلال تنشئة جيل محب للنظافة العامة والشخصية في آن واحد.

تترك النظافة أثراً عميقاً على الصعيدين الفردي والمجتمعي، حيث تؤثر في مستوى التوازن النفسي للإنسان؛ وتلعب دوراً فعالاً أيضاً في إبراز جمال الأماكن في المدن والمناطق الجغرافية بشكل عند خلوها من النفايات، كما تعتبر بوابة للتشجيع على السياحة في البلاد النظيفة، ولا يقتصر الأمر على ما تقدم بل أن للنظافة دور في زيادة جودة التربة ونوعيتها والحفاظ على حياة الكائنات الحية في المنطقة، أما على الصعيد الجوي فإنها تترك أثراً إيجابياً في الحد من حالات الاحتباس الحراري، والحد من تلوث البيئة بمختلف أشكاله.

الزوار أعجبهم أيضاً:

مواضيع قد تهُمك: