كلمات

موضوع تعبير عن تلوث الهواء

بواسطة: عاتكة البوريني – آخر تحديث: 6 نوفمبر، 2017

الهواء هو أُكسير الحياة بالنسبة لجميع المخلوقات، وهو أكثر الأشياء وجوداً من حولنا لأنه يُحيط بنا من كل اتجاه، ولا يُمكننا الاستغناء عنه أبداً أكثر من لحظاتٍ معدودة، ولهذا يُعتبر الحفاظ عليه من التلوث ضرورة لا يمكن التغاضي عنها أبداً، لأنه يمس الحياة وجودتها ويُؤثر في العمليات الحيوية التي لها علاقة مباشرة بحياة الإنسان، وللأسف يتعرض الهواء إلى العديد من الملوثات التي تُغير في طبيعته، وتُقلل من جودته، وتُسبب تغير خصائصه ومكوناته، ومشكلة تلوث الهواء هذه من المشكلات الخطيرة جداً التي باتت تًُعتبر من الأمور المؤرقة على مستوى العالم.

على الرغم من تعدد العوامل التي تُسبب تلوث الهواء، إلا أن ممارسة الأنشطة البشرية تُعتبر المسبب الأكبر والأخطر لهذا التلوث، خصوصاً أن المصادر الطبيعية للتلوث تُعتبر من الأمور القليلة الحدوث، كما أن الطبيعة تستطيع أن تتعامل مع ملوثاتها الطبيعية بطريقةٍ سلسة أكثر من تعاملها مع الملوثات الصناعية، فثوران البراكين مثلاً يُعتبر من أسباب تلوث الهواء، لكنه أخف وطأةً من التلوث الناتج عن المفاعلات النووية التي تُصدر الغازات السامة بآلاف الأطنان، بالإضافة إلى دخان المصانع ومحطات التوليد ووسائل النقل، إذ أن الأبخرة السامة المتصاعدة من هذه المصادر تُعتبر من الأشياء اليومية التي تمدّ الهواء بغازات الدفيئة والكثير من الدخان والغازات السامة.

يُؤثر تلوث الهواء على تنفس الإنسان، ويُسبب له العديد من الأمراض مثل الربو والسرطان وغيرها الكثير من الأمراض التي لها علاقة غير مباشرة باستنشاق الهواء الملوث، بالإضافة إلى التأثير على الغطاء النباتي وزيادة نسبة التصحر، فمشكلة تلوث الهواء تُسبب مشكلات أخرى ثانوية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بما يحتوي الغلاف الجوي من أبخرةٍ سامة، فالمطر الحمضي مثلاً وثقب الأوزون لهما علاقة قوية بهذه الظاهرة، وكلما كان حجم السموم المتراكمة في طبقات الجو أكثر، كلما كان حجم المشكلة أكبر وأخطر.

على الرغم من أن العديد من الدول أصبحت تُطبق سياسات تُقلل من حجم تلوث الهواء وتُحافظ على جودته ومكوناته، إلا أن هذه الإجراءات ليست كافيةً إلى الآن، فلا بدّ من تفعيل القوانين التي تُلزم المصانع الكبرى باستخدام المصافي، وتقليل الاعتماد على حرق الوقود الأحفوري، وزيادة التوجه إلى استخدام الطاقة البديلة النظيفة لأنها صديقة لجميع مكونات البيئة، ولا تُسبب أية أضرار أو تلوث، كما تُساهم الأشجار والنباتات بشكلٍ عام في تقليل حجم المشكلة، لذلك يجب زيادة حجم الغطاء النباتي والالتزام بجميع الإجراءات الوقائية التي تمنع حدوث التلوث أو على الأقل تُقلل من نسبته.

الزوار أعجبهم أيضاً:

مواضيع قد تهُمك: