نبذة عن الخلفاء الراشدين

الخلفاء الراشدين

الخلفاء الراشدين هم الصحابة الذين تولوا إمارة المسلمين بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و هم على الترتيب سيدنا أبو بكر الصديق ، و سيدنا عمر بن الخطاب ، و سيدنا عثمان بن عفان ، و سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنهم جميعاً ، و هم أفضل الأمة بعد نبيها على الترتيب السابق ، هكذا توافق أهل العلم ، و يضيف أهل العلم الى الخلفاء الأربعة إمارة سيدنا الحسن بن على رضى الله عنهما ، و الخلافة الراشدة هي التي كانت تسير على الهدي المستقيم ،وقد  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكًا عاضًا فيكون ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها، ثم تكون ملكًا جبرية فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة).

الخلفاء الراشدين
الخلفاء الراشدين

الخليفة أبو بكر الصديق :

وهو أول الخلفاء الراشدين ، و هو صديق هذه الأمة ، و صاحب رسول الله صلى الله عليه و سلم ، وأبو زوجته السيدة عائشة ، ورفيق رسول الله صلى الله عليه و سلم في حياته ، و جاره بعد وفاته ، و كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه أحب الصحابة الى رسول الله صلى الله عليه و سلم وأقربهم إليه ، و كان وزيره و من يشاوره في الامور .

توليه الخلافة :

بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه  سلم اجتمع الصحابة في سقيفة بني ساعدة ، واتفقوا على اختيار أبو بكر الصديق ليكون أول الخلفاء الراشدين.

من أعماله :

كانت خلافة الصديق كلها اعمال جليلة ، فقد جعله الله سبباً في حفظ الإسلام بعد وفاة الرسول صلى الله عليه و سلم ، و من أبرز اعمال الصديق :

  • حروب الردة : حيث ارتد معظم العرب بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه و سلم الا مكة و المدينة و الطائف ، فحشد الصديق الجيوش و أرسلها الى أرجاء الجزيرة و المرتدين حتى أعادهم الى الدين ، وحفظ الإسلام في جزيرة العرب .
  • جمع القرآن : عندما كثر قتل المسلمين في حروب الردة و كان أكثرهم من حمله القرآن ، خشي الصحابة من ضياع القرىن فأمرالصديق بجمع القرآن و جعله في كتاب و احد .
  • بداية الفتوحات الإسلامية : بعد انتهاء حروب الردة أمر الصديق الجيوش الإسلامية بالإيغال في بلاد الفرس و الروم لتبدأ حركة الفتوحات الإسلامية.

الخليفة عمر بن الخطاب :

و هو الخليفة الثاني من الخلفاء الراشدين ، و كان الوزير الثاني لرسول الله صلى الله عليه و سلم بعد الصديق ، و هو والد زوجة النبي السيدة حفصة بنت عمر ، و كان لقبه رضي الله عنه الفاروق ، و كان رضي الله عنه شديداً في الحق لا يخاف في الله لومة لائم و هو أول الخلفاء الراشدين الذي تلقب بأمير المؤمنين.

توليه الخلافة :

عندما مرض الصديق ، و أحس بقرب اجله ، كتب كتاباً يولي فيه الخلافة لعمر بن الخطاب و أمره بالإصلاح وامر الصحابة بطاعته ، و النصح له.

من اعماله :

  • استكمال الفتوح الإسلامية : بعد وفاة أبو بكر الصديق ، استكمل عمر بن الخطاب حركة الفتوحات ، و في عهده رضي الله عنه سقطت الإمبراطورية الفارسية و قضى المسلمون على ملك آل ساسان ، و فتح المسلمون مصر و الشام و ليبيا و اوغلوا أملاك الإمبراطورية الرومانية .
  • انشاء الدواوين : نظم سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه إدارة البلاد الإسلامية ، فأنشأ الدواوين التي يمكن تسميتها الوزارات ، فكانت هناك دواوين لتسجيل الجند و الجيوش ، و دواوين لتسجيل الخراج ، و دواوين للجزية ، و دواوين لحصر أراضي البلاد المفتوحة .

وكان عصر عمر بن الخطاب العصر الذهبي للدولة الاسلامية و للخلفاء الراشدين .

الخلفاء الراشدين
الخلفاء الراشدين

الخليفة عثمان بن عفان :

الخليفة الثالث من الخلفاء الراشدين هو سيدنا عثمان ابن عفان رضي الله عنه ، صاحب رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و لقب بذي النورين لانه تزوج بنتين من بنات رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و كان معروفاً بالحياء ، و كان جواداً كريماً ، اشترى بئر رومة بعد قدوم المسلمين الى المدينة و جعله صدقة للمسلمين ، و جهز جيش العسرة في غزوة تبوك .

توليه الخلافة :

بعد ان طعن أبو لؤلؤة المجوسي عمر بن الخطاب في صلاة الفجر ، عهد عمر بالخلافة الى ستة من الصحابة منهم عثمان بن عفان ، و جعل الامر بينهم شورى ليختاروا أحدهم للخلافة ، فتوافق الصحابة على اختيار عثمان بن عفان ليكون الخليفة الثالث من الخلفاء الراشدين .

من اعماله :

نسخ القرآن : ففي عهد عثمان بن عفان اتسعت الفتوح و تفرق المسلمون في الانصار و البلاد فخشي رضي الله عنه من تغير لسان المسلمين ، و اختلافهم في كتاب الله ، فامر بنسخ المصحف الى عدة نسخ و ارسل كل نسخة الى بلد من البلاد المفتوحة ، ليحفظ القرىن بلسان قريش كما أنزل .

استكمال الفتوحات : استكمل رضي الله حركة الفتوحات التي تميز عهد الخلفاء الراشدين ، ففتح بلاد المغرب وقبائل البربر ، و فتح قبرص ن و ركب المسلون في عهده البحر للجهاد ، و بنوا السفن الكبيرة و الموانئ العظيمة .

الخليفة على بن أبي طالب :

هو الخليفة الرابع من الخلفاء الراشدين ، و هو ابن عم رسول الله صلى الله عليه و سلم و زوج ابنة الرسول السيدة فاطمة رضي الله عنها ، و أبو الحسن و الحسين ريحانتي رسول الله في الدنيا .

توليه الخلافة :

بعد مقتل سيدنا عثمان بن عفان على يد المجرمين الذين حاصروه ثم تجرأو عليه فقتلوه ، اتفق المسلمون على بيعة على بن أبي طالب وتولى الخلافة ببيعة الصحابة وأهل المشورة في المدينة .

الخلفاء الراشدين
الخلفاء الراشدين

حوادث في عهده :

كانت فترة حكم سيدنا على رضي الله عنه فترة اضطرابات و فتن في الدولة الاسلامية ، فوقع الاقتتال بينه و بين سيدنا معاوية رضي الله عنه الذي كان يطالب بدم عثمان بن عفان و كل له تأويله ، و وقع القتال بينه و بين صلحة بن عبيد الله و الزبير بن العوام و السيدة عائشة رضى الله عنهم جميعاً في موقعة الجمل ، ووقع القتال بينه و بين الخوارج الذين خرجوا عليه بعد موقعة صفين .

و في الجملة فقد أجمع العلماء أن الحق كان مع سيدنا على بن أبي طالب في هذه الحروب ، وان كان لكل طرف اجتهاده و تأويله الذي يرى أنه على حق فيه ، فالطرفان المتحاربان من الصحابة مأجوران ، فقد كانوا جميعاً يطلبون الحق باجتهادهم رضي الله عنهم جميعاً .

و على الجملة فقد كانت فترة الخلفاء الراشدين هي الفترة الذهبية في عمر أمة الاسلام ، و ستعود مرة أخرى كما أخبر رسول الله صلى الله عليه و سلم .