ثقافة عامة

نبذة عن الشاعر أحمد مطر

يعد الشعر أحد أنواع الفنون الأدبية الراقية، وينقسم الشعر إلى عدة أقسام ٍحسب التخصص الذي تتحدث عنه الأبيات، فهناك الشعر الغزلي، والشعر السياسي الذي غالباً ما يجلب المشاكل لصاحبه، إلا أنّ الشعراء الذين يدخلون هذا المجال لا يتراجعون ويكون قلمهم هو السيف على الظلم والظالمين، ومن الشعراء المشهورين بشعرهم السياسي أحمد مطر، وسنقدم نبذة عن حياة أحمد مطر.

نبذة عن حياة أحمد مطر

  • ولد أحمد مطر في قرية التنومة في البصرة، وكان ذلك في بداية الخمسينات، وهو الابن الرابع لأسرةٍ مكونةٍ من عشرة أفراد، وقد عاش في البصرة مع عائلته في بداية حياته، ثم انتقل إلى منطقة الأصمعي وكان في مرحلة الصبا.
  • بدأ أحمد مطر في كتابة الشعر عند عمر الرابعة عشر، حيث ذهب إلى الشعر الغزلي وكتابة القصائد الرومانسية، ولكنه بعد أن أدرك وجود فجوةٍ وهوةٍ واضحةٍ بين الشعب والسلطة انتقل إلى التعبير عما يجول بخاطره عن طريق الشعر، فلم يستطع التزام الصمت حول ما يدور حوله، وبدأ ينظم القصائد الطويلة المليئة بالتشجيع والحماسة والتحريض على رفض الظلم، وكانت قصائده في البداية طويلةً جداً قد تصل الواحدة منها إلى مائة بيت، ولكن لم تكن هذه الأبيات محببة السلطة مما جعلها تطارده فاضطر للهرب إلى الكويت.
  • عمل أحمد مطر في دولة الكويت في جريدة القبس، كمحررٍ ثقافي، وكان عمره في ذلك الوقت في العشرينات، وأمضى الفترة الأولى في محاولة تدوين قصائده التي التزم فيها بموضوع واحد حتى لو كانت القصيدة بيتاً واحداً، وكان هذا التدوين له نفسه ولكن بعدها نشرت هذه القصائد عن طريق جريدة القبس، حيث دعمته ونشرت كل ما كان يكتب ووفرت له الدعامة الأساسية.
  • وجد أحمد مطر في جريدة القبس الفنان ناجي العلي، وعمل معه جنباً إلى جنب حيث التقت أرواحهما وكانت أفكارهما متشابهةً، فكلاهما يعلم ما يحب الآخر لأنهما مشتركان في هذا الحب، ويعرف ما يكره الآخر وذلك لأنهما يتشاركان هذا الكره أيضاً، وكثيراً ما كانا يلتقيان بالأفكار دون اتفاقٍ مسبق، وكان كل منهما يعبر عن أفكاره بطريقته، فكان أحمد مطر يجسد فكرته بلافتته في الصفحة الأولى من المجلة، وينهيها ناجي العلي برسوماته الكاريكاتورية في الصفحة الأخيرة، ولكن لم تكتمل فرحة أحمد مطر مجدداً  حيث أن قلمهما جلب لهما المتاعب وقامت السلطات الكويتية بنفيهما إلى خارج الكويت معاً، وأصبحا يتنقلا من منفى لآخر، وفي لندن توفي ناجي العلي وبقي أحمد مطر يحارب لوحده  بعد أن زاد حقده على الشر والظلم، حتى توفي بعيداً عن وطنه وأرضه.

اظهر المزيد