هرمونات السعادة من اين نحصل عليها

هرمونات السعادة.. من أين نحصل عليهـا ؟

– أسرار هرمون السعادة :

مرت الأيام و تقدمت البشرية بحضاراتها و علومها، و ظل داخل الإنسان رغبة دفينة غير مشبعة في الوصول للسعادة الحقيقية ، و مع تقدم العلم ظهرت بشائر جديدة وراء بعض الناقلات العصبية الموجودة في مخ الإنسان و التي وضعت فرضيات علمية بكونها مسئولة عن التحكم في الحالة المزاجية للبشر .
من هنا كانت حكاية .. البحث عن هرمون السعادة !
و سوف نأخذ في هذا المقال جولة عن أهم أسرار هرمون السعادة و كيف نحصل عليه.

– هرمون السعادة.. السيروتونين أم الاندورفين ؟

إذا حاولت أن تبحث في المراجع الطبية فسوف تجد تداخل نسبي في استخدام مصطلح هرمون السعادة؛ حيث تستخدمه بعض الدراسات العلمية لوصف مركب السيروتونين، و تستخدمه دراسات أخرى لوصف مركبات الاندورفينات .
و هذا يرجع في الأصل إلى محاولة التبسيط الزائد لعمل جهاز معقد للغاية ألا و هو مخ الإنسان، ولا نبالغ إذا قلنا انه من الجازم أن هناك الكثير من الجوانب الغامضة على العلم حتى الآن فيما يخص آليات عمل مخ الإنسان خاصة ما يتصل بالمشاعر مثل السعادة و الحزن و غيرها .
و حقيقة الأمر أن النواقل الكيميائية العصبية التي ترتبط بشعور الإنسان بالسعادة عديدة ، و من أهمها :
– السيروتونين .
– الأندورفينات .
– الدوبامين .
– الجريلين .
– الأوكسيتوسين .
و يعتمد شعور الإنسان بالسعادة في المواقف المختلفة على التفاعل المتوازن بين بعض هذه النواقل و بعضها البعض .

– أطعمة تحفز إنتاج هرمونات السعادة والهدوء في الجسم :

1 – الوجبات منخفضة البروتين :

الاقتصار في كميات البروتين اليومية على القدر الذي يحتاجه الجسم للنمو بشكل طبيعي يعتبر من أهم العوامل التي تساعد على زيادة هرمون السعادة في الجسم؛ و يرجع ذلك إلى أن البروتين يتم تكسيره داخل الجسم إلى أحماض امينية متعددة، و الكثير من هذه الأحماض الأمينية يتداخل في تأثيره مع النواقل العصبية المسماة بهرمونات السعادة؛ و بالتالي تقل فاعلية هرمون السعادة على المخ.

2 – الكربوهيدرات المتوازنة :

تناول كمية متوازنة من الكربوهيدرات دون إخلال ببرنامج السعرات الحرارية اليومية يساعد في زيادة هرمون السعادة؛ و ذلك لأن ارتفاع نسبة الكربوهيدرات في الجسم يحفز إفراز الأنسولين، و الذي يعمل على توجيه العديد من الأحماض الامينية التي تقلل فاعلية هرمون السعادة لتذهب هذه الأحماض الامينية للعضلات ، و تترك المستقبلات العصبية لهرمون السعادة بنسبة أكبر مما يؤدي لتحسن الحالة المزاجية .

3 – الشوكولاتة :

بالتأكيد لا يمكن الحديث عن هرمونات السعادة دون التحدث عن الشوكولاتة؛ حيث تشير عدة دراسات إلى ارتباط تناول الشوكولاتة بتحسن الحالة المزاجية .

4 – المأكولات البحرية :

تحتوي بعض المأكولات البحرية على نسب كبيرة من السيروتونين الذي يعتبر احد النواقل العصبية الحاملة للقب هرمون السعادة ، و تشمل هذه المأكولات :
* المحار .
* الإخطبوط .
* الحبار .
* البطلينوس .

5 – الفواكه :

تحتوي بعض الفواكه بشكل خاص على نسب مرتفعة أيضا من السيروتونين و التربتوفان ، و أهم هذه الفواكه :
           * الموز .
           * الأناناس .
           * البرقوق .

– هرمون السعادة والرياضة :

الرياضة في حد ذاتها تعتبر نشاط ايجابي للغاية و مفيد لكافة أعضاء و أجهزة الجسم ، لكن عندما ترتبط ممارسة الرياضة بعدم الحصول على كميات كافية من السوائل و تعرض الجسم للجفاف ، فإن  الأمر ينقلب حيث تشير الدراسات إلى أن حدوث جفاف أثناء ممارسة الرياضة يرتبط بتدهور الحالة المزاجية و انخفاض الشعور بالسعادة .
لذا ينصح الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بالحرص على شرب كميات كافية من السوائل كل 15 دقيقة خلال الرياضة ؛ لضمان حالة مزاجية معتدلة – خاصة فيمن يمارسون الرياضة بهدف التخسيس حيث يكون التحدي كبير ويحتاج إلى كل دعم ممكن للحالة المزاجية .

– هرمون السعادة والجنس :

ممارسة العلاقة الزوجية ترتبط باندفاع كميات من النواقل الكيميائية التي تساعد على تقليل التوتر واسترخاء الجسم؛ لذا يعتبر الجنس احد وسائل إطلاق المزيد من هرمون السعادة في الجسم. و تزداد هذه الفائدة بزيادة الارتباط العاطفي بين الزوجين و شعور كل منهما بالقدرة على إسعاد الآخر و إشباع رغباته بشكل كامل .

– طرق بسيطة وسهلة لرفع مستوى هرمون السعادة في الجسم :

مما سبق يمكن تلخيص أهم وسائل زيادة هرمونات السعادة في الجسم في التالي :
1 – عند ممارستك للرياضة أحرص على شرب كميات كافية من السوائل .
2 – تناول وجبات منخفضة البروتين بقدر احتياج جسمك فقط .
3 – لا تحرم نفسك من الكربوهيدرات بشكل زائد .
4 – احرص على تناول الموز و الأناناس و البرقوق .
5 – احرص على تناول المحار و الحبار البحري كل بضعة أسابيع .
6 – احرص على علاقة زوجية متجددة و مليئة بالعاطفة .
7 – لا تحرم نفسك من تناول الشوكولاتة بما يتناسب مع برنامج السعرات الحرارية الخاص بك .
هكذا تنتهي جولتنا مع هرمونات السعادة، داعين المولى عز و جل أن يمن على كافة قرائنا الأفاضل بنعمة الحياة المطمئنة و راحة البال .

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى