هل ابليس من الملائكة أم هو من الجن

                       بسم الله الرحمن الرحيم 

– هل إبليس من الملائكة أم من الجن ؟؟
– ما معنى كلمة ابليس ؟!
ما معنى كلمة شيطان و هل تخص ابليس فقط ؟!
* في سورة البقرة ( و إذ قلنا للملائكة اسجدوا لأدم فسجدوا إلا إبليس أبى و استكبر و كان من الكافرين ) كلمة أبى يعني : امتنع ذاتياً دون أي مؤثر خارجي – لكن في سورة الكهف الأية 50 ( إلا إبليس كان من الجن ) فكيف سنوفق بين ما ورد في سورة البقرة و بين ما ورد في سورة الكهف – نعود إلى سورة البقرة و نضع هذا التحليل ( و إذ قلنا للملائكة اسجدوا لأدم فسجدوا ) ؛ يجب أن نتوقف هنا و نذهب إلى سورة الحجر الأية 30 ( فسجد الملائكة كلهم أجمعون ) إذ صنف الملائكى بأنهم سجدوا أجمعون إلا في اللغة العربية بحث في الاستثناء يسمى المستثنى على الانقطاع أي المستثنى منه ليس من صنف المستثنى – مثلاً – يمكن أن نقول : جاء المعلمون إلا الطلاب و المستثنى عن الانقطاع له أمثلة كثيرة في القرءان الكريم – الله تعالى يقول لموسى : ( يا موسى أقبل و لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون إلا من ظلم ) حاش للرسل الكرام أن يظلموا – هذا مستثنى عن الانقطاع ( إني لا يخاف لدي المرسلون ” إلا من ظلم ” ) بدأ يتحدث عن صنف آخر هم الظالمون – و لدينا هنا أيضا. مستثنى عن الانقطاع ( و أذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس ) – ( فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس ) هذا مستثنى على الانقطاع فانطبق معنا على ما ورد في الأية 50 من سورة الجن أن إبليس هو جني أي مستثنى هنا على الانقطاع مثلما نرى  ؛ و الجن أصلاً يقولون : ( و أنه كان يقول سفيهنا على الله شططا ) و سفيههم هو إبليس فكان أمره مكشوفاً حتى عند الجن حتى ما قبل الرسالة فكان مقيماً عند الجن أنه صفة فاسق أو سفيه . إبليس  قلنا أنه اسمه الشخصي ورد في القرءان كلمة ( إبليس ) أحد عشر مرة و من المفارقات العجيبة أنه ورد الاستعاذة منه أيضاً أحد عشر مرة ؛ و كلمة إبليس بمعنى القانط من رحمة الله ؛ قال تعالى : ( و يوم تقوم الساعة يبلس المجرمون ) { الروم } – و في سورة الأنعام ( فإذا هم مبلسون ) ؛ أما كلمة الشيطان فهي تأخذ الصفة ؛ فهنالك شياطين عند الإنس أيضاً ؛ قال تعالى عنهم في سورة البقرة : ( و إذا رأوا الذين أمنوا قالوا أمنا و إذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزءون ) .
               و الله وليُّ التوفيق          

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى