وجه … من بين الوجوه

غريبة هي الحياة، تتزاحم فيها الوجوه حتى تكاد أن تكون معتادا عليه، لا تفرق بين تلك الوجوه، ربما لكثرتها، وربما لعدم أهميتها، و ربما لأن الحياة لن تنتظرك حتى تتعرف عليها كلها. ولكن وسط تلك الزحمة يأتي وجه من بعيد، يهز أركان قلبك هزا، ويرسل تلك القشعريرة الباردة في ظهرك كأنها تشلك للحظات، ثم تنهار حصون قلبك، ويتساقط حماة أبراجك واحدا تلو الاخر، فتدرك سريعا انك صرت أسير ذلك الوجه القادم من بعيد. لكنك لست ذلك الأسير الكسير، بل أسير في ثياب الملوك، أسير امتلكت الأفراح كل أقسام قلبه، و رحلت الأتراح من كل جوانب حياته، يوم أن سقط أسيرا لذلك الوجه الجميل.
فالى أن أدرك من صاحبة ذلك الوجه، سأظل انظر الى ابتسامتها، الى عينيها، الى شفتيها، و أرسل لها في كل حين ابتسامة،  تحمل كل رسائل قلبي، و كل رسل حبي، علها تستطيع قراءة ابتسامتي، فتحن على أسير سبته عيناها، و كسير يحن لكلمة من نطق شفاها، لتحولني من أسير لهواها، الى سلطان في قصور قلبها.
عندها سأدرك أي المحظوظين أنا، ملك في بلاد الحب و الهوى. حكمه امتد في ممالك قلب صغير كبير، و سيمتد معه حكمه لحين يوسد في التراب. فالى ذلك اليوم سأبقى انتظر و أنا على يقين بأن العمر يمضي ولكن
و يمضي العمر يا عمري
وأشعر أن في الأيام
يوم سوف يجمعنا
وأن الحب رغم البعد
سوف يزور مضجعنا

فخر الشمــــــــــــال

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى