غرايب و عجائب

ينتحل صفة ضابط في الشرطة 12 عاماً

أوقف رجل صيني بتهمة انتحال شخصية ضابط شرطة، لمدة تجاوزت 12 عاماً. كان وانغ فنغ البالغ من العمر 41 عاماً يرغب دائماً في أن يكون ضابطاً في الشرطة، ولكنه لم يدخل كلية الشرطة أو يخضع لأية تدريبات تؤهله لأن يعمل في سلك الشرطة، غير أن طموح الرجل كان دافعاً قوياً بالنسبة له لأن ينتحل شخصية شرطي ويقنع جميع من حوله بذلك.

وقد بدأ كل شيء في عام 2006 عندما كان شقيق وانغ متورطاً في قضية نزاع على الديون واحتاج لمحام يترافع في قضيته، وللتأكد من أن محامي شقيقه كان مخلصاً في مرافعته في المحكمة، التقى وانغ به متظاهراً بأنه ضابط في مركز شرطة هاييان بيبو بمقاطعة تشيجيانغ الصينينة.

وبعد أن نجح في إقناع المحامي بأنه شرطي، راقت الفكرة للرجل وسرعان ما نشر خبر انضمامه لسلك الشرطة بين أصدقائه ومعارفه، قبل أن يشتري بزة شرطة، وأصفاداً، واستصدر بطاقة هوية مزورة.

وفي عام 2011، التقى وانغ بالمرأة التي أصبحت فيما بعد زوجته. إلا أن الشكوك ساورت عائلة المرأة حيال صدق مزاعمه، وعمد أحد أبناء عمها للسؤال عنه في أكاديمية الشرطة، ولم يعثر على أي سجل له فيها.

وتذرع الرجل بأنه استخدم بطاقة هوية أخرى لدخول أكاديمية الشرطة الجنائية الصينية، فاقتنعت خطيبته به ووافقت على الزواج منه.

وفي حفل الزفاف، برر وانغ غياب عائلته عن حفل الزفاف عبر ادعائه بأن والداه توفيا منذ زمن بعيد، وأنه فقد الاتصال بأقاربه، وأن أصدقاءه في سلك الشرطة كانوا يحضرون حفل زفاف ضابط رفيع المستوى في منطقة أخرى.

وبعد الزواج، أخبر وانغ فنغ زوجته بأنه كان يعمل في قضايا جنائية مهمة وحساسة، وطلب منها ألا تتحدث عن وظيفته مع أي شخص، حتى والديها. لم تكن المرأة المطيعة تعتقد أن ذلك كان غريباً، حيث كان وانغ دائماً يرتدي بزّته الرسمية عندما يغادر للعمل، ويتحدث عن القضايا التي يواجهها، ويتغيب باستمرار عن المنزل مدعياً خروجه في “مهام” لعدة أيام في كل مرة.

وكان وانغ قد قرأ عشرات من الكتب عن سلك الشرطة، ودقق باستمرار في حساب WeChat العام التابع للشرطة الصينية، وقام بتحميل كل ما يلزم من المعلومات عن الشرطة من الإنترنت.

وقد نجح وانغ في إقناع الجميع أنه شرطي بالفعل طوال 12 عاماً، وخاصة بعد أن ساهم بالإفراج عن ابن عم زوجته الذي احتجز بتهمة السرقة، بعدما وكّل محامياً له نجح في إسقاط التهمة عنه.

وبسبب فقره المدقع، اعتاد وانغ على اقتراض مبالغ كبيرة من المال، من العديد من الأشخاص مستخدماً بطاقته المزورة لعدة سنوات دون أن يعيد الأموال لهم، الأمر الذي دفعهم للجوء للشرطة للحصول على حقوقهم.

وعند إلقاء القبض عليه، اكتشفت الشرطة أنه ينتحل شخصية ضابط، وعثرت في منزله على بزّات شرطة وهويات مزيفة وأصفاد وغيرها من الأغراض اللازمة لانتحال شخصية ضابط شرطة، بحسب ما ورد في موقع “أوديتي سنترال” الإلكتروني. 

زر الذهاب إلى الأعلى