آخر اخبار الصحة

اكتشاف “سلاح فتاك” يقضي على البكتيريا المقاومة للعقاقير

اكتشف باحثون نوعا جديدا من المضادات الحيوية، يمكن أن يصبح سلاحا فعالا للتصدي للبكتيريا المقاومة للعقاقير، وبالأخص العدوى التي تشكل خطرا على الأشخاص المصابين بالتليف الكيسي.

وحدد الباحثون الأمريكيون مركبين كيميائيين من عائلة فيتامين A، وهي مجموعة تعرف باسم “retinoids”، كسلاح محتمل ضد البكتيريا المقاومة للعقاقير، بما في ذلك عدوى المستشفيات MRSA.

واختبر الباحثون 82 ألف مركب وحددوا 185 نوعا واعدا قبل العثور على مركبي “retinoid”، والآن سيحتاجون إلى إجراء تجارب كبيرة على الحيوانات والإنسان لتطوير عقار مستقبلي.

وسابقا، لم تعتبر هذه المواد الكيميائية مفيدة لتأثيرها السمي على الخلايا البشرية، ولكن فريق البحث، بما في ذلك الباحثون في جامعتي براون وهارفارد، تمكنوا من تعديلها لتصبح آمنة.

وقال البروفيسور ويليام وست، أستاذ الكيمياء المساعد في مركز مقاومة المضادات الحيوية بجامعة Emory، وأحد مؤلفي الدراسة المنشورة في مجلة الطبيعة: “يُضعف الجزيء أغشية الخلايا البكتيرية، ولكن الخلايا البشرية لها أغشية أيضا. ولكننا وجدنا طريقة لتعديل الجزيء بحيث يستهدف البكتيريا بشكل انتقائي”.

ويمكن أن تعني هذه التقنية أن آلاف المركبات الأخرى السامة بالنسبة للإنسان، يمكن أن تكون وسائل محتملة للعقاقير المستقبلية.

ويعد تحديد فئة جديدة أخرى من المضادات الحيوية، وهي الثانية خلال عدة أشهر، خطوة جديدة للتخلص من “الجفاف” الذي دام لعقود من الزمن فيما يخص تطوير المضادات الحيوية الجديدة.

ويمكن للمركبات الجديدة أن تكون فعالة بشكل خاص في علاج العدوى المزمنة، لأن الباحثون أظهروا أنها تمتلك قوى غير مسبوقة لقتل الخلايا “الخبيثة” النائمة، وهي البكتيريا التي أصبحت غير نشطة وأكثر مقاومة للمضادات الحيوية.

وتصبح هذه البكتيريا جزءا لا يتجزأ من “الأشرطة الحيوية” في رئتي مرضى التليف الكيسي، أو على الأجهزة الطبية المزروعة، مثل أجهزة ضبط نبضات القلب.

وفي الوقت نفسه، حذر الباحثون من إمكانية استخدام التطور الأخير الحاصل في دواء وظيفي يمكن تجربته على البشر، حيث قالوا إن هذا الأمر ما يزال بعيدا إلى حد ما، وأن هناك حاجة إلى المزيد من الاستثمارات في الاكتشاف الأولي، قبل تطوير أدوية جديدة.

والجدير بالذكر أن عدوى “MRSA” هي المسؤولة عن مئات الآلاف من الإصابات المهددة للحياة في وحدات العناية المركزة بالمستشفيات في جميع أنحاء العالم، ويرجع ذلك جزئيا إلى صمودها ضد الخلايا الداعمة.

المصدر: إنديبندنت

دبمة حنا

اظهر المزيد