علماء يعلنون “طباعة” أول نسخة مُصغرة من قلب وظيفي كامل باستخدام خلايا بشرية حقيقية

أفاد علماء بأنهم تمكنوا من طباعة أول نسخة مُصغرة ثلاثية الأبعاد لقلب وظيفي باستخدام طابعة ثلاثية الأبعاد تعتمد على حبر حيوي مأخوذ من نسج بشرية حقيقية، وهو ما قد يفتح الباب أمام إنتاج ‘قطع تبديل’ للقلب، أو حتى زراعة قلب كامل مستقبلاً دون مواجهة مخاطر رفض الجسم للعضو المزروع.

وبحسب الباحثين، فقد استغرقت عملية طباعة القلب المُصغر (الذي لا تزيد أبعاده عن 2.5 سم) حوالي 3 ساعات. ويُشكل هذا القلب أول قلب وظيفي بجميع حجراته وأوعيته الدموية، وهو متوافق بشكل كامل مع الشخص الذي استخدمت أنسجته لطباعته.

وقال الباحثون بأنهم أخذوا نسجاً دهنيةً من المريض، ثم قاموا بفصلها إلى مكونات خلوية وغير خلوية، وبعد ذلك تمت إعادة برمجة الخلايا كي تتحول إلى خلايا جذعية ومن ثم إلى خلايا قلبية، في حين استُخدمت المواد غير الخلوية كحبر هلامي حيوي لعملية الطباعة.

تمت عملية الطباعة في أحد مختبرات جامعة تل أبيب، واستخدمت لذلك طابعة ثلاثية الأبعاد ضخمة تُرسل حزمة دقيقة من الحبر الحيوي إلى وعاء مكعب صغير يحتوي على سائل مغذٍ، حيث تشكل فيه القلب الجديد.

وبحسب الباحثين، فإن خلايا القلب المُصغّر الجديد بحاجة إلى شهر إضافي كي تنضج وتصبح قادرة على النبض، وبعد ذلك سوف تتم تجربة القلب على الحيوانات، دون وجود جدول زمني حالي لتجربته على البشر. أما في حال الرغبة بطباعة قلب بحجم كامل، فقد يستغرق الأمر يوماً كاملاً ومليارات الخلايا البشرية، في حين استخدم الباحثون حالياً بضعة ملايين من الخلايا لإنتاج هذا القلب المُصغر. ولكن يمكن استخدام هذه التقنية لإنتاج أجزاء معينة من القلب (مثل الصمامات) واستبدالها بالأجزاء التالفة دون وجود مخاطر لرفض حيوي أو الحاجة لاستخدام كابتات المناعة.

جرى نشر نتائج الدراسة في الخامس عشر من شهر أبريل الحالي في مجلة العلوم المتقدمة، ويمكن الاطلاع على كامل الورقة البحثية على الرابط التالي:

https://onlinelibrary.wiley.com/doi/10.1002/advs.201900344

المصدر: Advanced Sciences

زر الذهاب إلى الأعلى