حالات واتساب

احلام العصافير ٠٠٠

كان العصفور يغرد وحيداً فوق الأغصان
يحلق في سماء الكون .. يسافر بلا عنوان !!
يشكو من الجحود والضيم وغدر الزمان
لم تفهمه كل الطيور
مهما أظهروا صدق الشعور
وفي لحظة شروق شمس
سمع تغريداً وهمس !!
فإذا به تغريد عصفورة
صوتها إمتلك إحساسه وشعوره !!
واقتلعت فؤاده من جذوره !!
فولجت قلبه بلا إستئذان
وسلبت منه الفكر والوجدان
وأصبح الشروق دفء وأمان
وفي الغد عاوده الحنين للهمس
الذي قد زاره بالأمس !!
ومع بزوغ كل فجر جديد
ينتظر العيد !!
وتحلو المواعيد !!
ويتجدد البوح والتغريد
ويسمعها أبيات القصيد
بين آهات … وتنهيد
وتحتفل الفرحة داخل الوريد
وتمضي اللحظات وهو بحبها هائم
بين تآلف وتناغم
وخيالٍ جميل وحالم
ووجد في تغريدها حزن وأشجان
وفي بوحها عطفٌ وحنان
وأصبح ليله نجومٌ وقمر !!
وغيومٌ تهطل بالمطر !!
وأنبتت أرضه ورداً وزهر
وتلاشت سحابة الهموم والكدر

وكان يدرك أنه ليس لها
مهما أبعده الموج أو سها
والسفن لاتجري على المشتهى !!
وفي ليلة شتاء قارس رأى في المنام
بعض الروئ المزعجة والأحلام
رأى رياحاً عاتية !!
من كل حدبٍ وصوب آتية !!
رياحاً تكسر الأغصان
وتعصف برمل الشطآن
وبرقٌ ورعدٌ وطوفان
والدنيا كئيبة بلا ألوان
فاستشعر العصفور
أن الزمان ليس هو الزمان !!
والمكان أيضاً ليس هو المكان !!
فعاد لبحر الدموع
يردد أنشودة الحرمان !!!

مما تصفحت وراق لي ..

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock