“يكذب ويتحرى الكذب”..  حزب الله يرهن سيادة لبنان للفرس

لم يكن خافيا أن “حزب الله” الشيعي اللبناني هو صنيعة إيرانية وماركة فارسية خالصة منذ تاريخ ظهوره إلى العلن في العام 1982. كما أنه ليس سرا أن الحزب تم تأسيسه لخدمة أهداف آنية وأخرى آجلة، تصب كلها في “مصادرة” الدولة اللبنانية ورهن مشروعيتها بيد القيادة الصفوية في طهران. ولكن حتى قبل أقل من أسبوع ظل الحزب يمارس “التقية” وهي مبدأ إيراني أصيل، ويرفض الإقرار بأن “عدته وعتاده وأمواله” تأتيه من طهران.

ويرى مراقبون للشأن اللبناني، أن التصريح الذي خرج به زعيم “الحزب الصفوي” حسن نصر الله الثلاثاء الماضي، إلى العلن وإقراره أن حزبه يتلقى دعما ماليا وعسكريا من إيران “يغنيه عن أي فلس في العالم”، وقوله “نحن نتلقى الدعم المعنوي والسياسي والمادي بكل أشكاله الممكنة والمتاحة من الجمهورية الإسلامية في ايران منذ العام 1982″، يمثل كسرا لأحد “التابوهات” التي ظل الحزب يحيطها بستار من السرية والكتمان.

وأضافوا أن هذا التصريح اللافت “يضع الحصان أمام العربة” للمرة الأولى في تاريخ الحزب الكذوب، إذ أنه يجسد حقيقة أن الحزب هو وكيل إيران في لبنان والمنطقة وأنه ينفذ أجندة “المرشد” في قم الإيرانية. ومن ثم فإنه يسعى أن يجعل لبنان ضيعة تابعة للدولة الفارسية من خلال اختطاف القرار السياسي والعسكري وتنفيذ إملاءات “أرباب نعمته”.

وفي نفس السياق، لم يكن نصرالله ليلجأ للإقرار بالتبعية المطلقة لإيران لولا أن “عقدة” حبل الاتهامات الدولية للحزب بالانخراط في تجارة المخدرات وغسيل الأموال، بدأت تضيق حول رقابهم. وسعى نصر الله – كاذبا – لتبرير “أفشائه” للسر بقوله “هذه الحقيقة كانت في السابق تقال بشكل جزئي. كنا نقول لدينا دعم معنوي وسياسي، وعندما نسأل عن الدعم المادي والعسكري نسكت حتى لا نحرج الجمهورية الإسلامية”.

حزب الله لن يهدأ له بال حتى ينجز مهته في استكمال تفكيك مفاصل الدولة واستحواذه بشكل مطلق على سيادتها وتجريدها من مشروعيتها لصالح أسياده في ايران، فترسانة السلاح التي ظل وما زال يكدسها، ليس للدفاع عن لبنان ومحاربة “العدو” كما يزعم، وانما لمصادرة ما تبقى من سيادتها وتقديمها لغمة سائغة لأوليائه.