رؤساء المجالس التشريعية يشيدون بـ “عام التسامح” في الإمارات

شاركت رئيسة المجلس الوطني الاتحادي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي، على رأس وفد المجلس الوطني الاتحادي اليوم الخميس، في أعمال الاجتماع الدوري الـ 12 لرؤساء مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي عقد في مدينة جدة السعودية. وضم وفد المجلس الوطني الاتحادي، أعضاء المجلس الوطني الاتحادي سالم عبيد الشامسي، وسعيد صالح الرميثي، ومحمد علي الكتبي، والأمين العام المساعد لقطاع الخدمات المساندة بالمجلس جاسم يوسف الزعابي.

وفي كلمتها خلال الاجتماع، رحبت أمل القبيسي نيابةً عن دولة الإمارات قيادة وحكومة وشعباً وباسم المجلس الوطني الاتحادي، باستضافة الاجتماع الدوري الـ 12 لرؤساء مجالس الشورى والنواب الوطني والأمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وقالت إن “وجود قادة المجالس التشريعية الخليجية على أرض دولة الإمارات هو تجسيد لمبادئ دولتنا وترجمة لرؤية قيادتنا الرشيدة بشأن مكانة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ودوره الحيوي في تقوية اللحمة الخليجية، فدولة الإمارات ستبقى دوماً وكما كانت منذ تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية سنداً قوياً للعمل الخليجي المشترك وخير داعم لأشقائها المخلصين”.

ووجهت الشكر والتقدير وعظيم الامتنان إلى رئيس مجلس الشورى في السعودية الشيخ الدكتور عبد الله بن محمد آل الشيخ، على جهوده المخلصة والمضنية في إعلاء مصالح الشعوب الخليجية والعربية، والدفاع عن قضاياها وحقوقها المشروعة عبر الصعد البرلمانية إقليمياً ودولياً.

وثمنت جهود رئيس مجلس الشورى بعُمان الشيخ خالد بن هلال المعولي، على حرصه لإعلاء روح التضامن الأخوي، وجهوده المخلصة والفاعلة في تعزيز التعاون البرلماني الخليجي، كما وجهت التحية والشكر إلى رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، على جهوده ودوره في دعم مسيرة العمل البرلماني الخليجي المشترك بكل حنكة وحكمة واقتدار خلال فترة رئاسته للدورة الماضية للمجالس التشريعية الخليجية.

وفي تصريح لها على هامش الاجتماع، أعربت القبيسي عن تطلعها إلى أن تشهد المرحلة المقبلة مزيداً من التعاون المكثف والجهود المشتركة كي يرتقي التعاون والتنسيق البرلماني الخليجي إلى مستوى التنسيق والتعاون بين قادة دول المجلس، وما يبذلونه من جهود مخلصة من أجل تعزيز اللحمة الخليجية والدفاع عن كيان مجلس التعاون في مواجهة محاولات النيل من دوره ومكتسباته ومصالح شعوبه.

وأشارت في تصريحها إلى أن هناك ضرورة لتطوير آليات العمل البرلماني الخليجي المشترك ومنح أولوية قصوى لدبلوماسية برلمانية موحدة وفاعلة للمجموعة الخليجية في الاتحادات البرلمانية والإقليمية والدولية من خلال التشاور والتنسيق الدائم والمسبق بهدف تعزيز الروابط والمواقف الخليجية المشتركة والتصدي لأي مخططات تستهدف دولنا وشعوبنا.

كما أشادت بدور المملكة العربية السعودية في قيادة التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، والتصدي لمؤامرة إيرانية استهدفت أمن واستقرار دول مجلس التعاون انطلاقاً من بلد شقيق تربطنا به أقوى وأوثق العلاقات التاريخية والمصيرية.

وقالت إن “دورنا كبرلمانيين يتطلب منا عملاً دؤوباً على المستوى التشريعي على هذا الصعيد، باعتبار ذلك مدخلاً مهماً ليس فقط لتحقيق الأمن والاستقرار بل أيضاً للتنمية والبناء واستشراف المستقبل وتوفير متطلباته واستحقاقاته”، مضيفة أن “الاجتماع ركز على عدد من القضايا ذات الأولوية والاهتمام المشترك بالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي”.

وأوضحت أن رؤساء المجالس التشريعية أشادوا بمبادرة رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، بتسمية عام 2019، عاماً للتسامح في الإمارات، كما عبروا عن تقديرهم للأهداف الإنسانية لمبادرة دولة الإمارات بتوقيع وثيقة الأخوة الإنسانية في أبوظبي.

وفي بداية الاجتماع اطلع الرؤساء على جدول أعمال اجتماعهم وأقروا بنوده، وفي كلمة ألقاها رئيس مجلس الشورى السعودي الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، أشاد فيها بالنتائج التي تحققت خلال الاجتماع السابق وبالدعم الذي يقدمه قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وأكد أن السعودية تسعى جاهدة إلى تعزيز الأواصر الخليجية بما يعمق شعور التعاون والإخاء والانتماء، ويرسخ إيمان المواطن بأنه جزء لا يتجزأ من إطار واحـد يستهدف الوحـدة بين هـذه الدول، وذلك بالعمل الجاد على مختلف الصعد السياسية والاقتصادية والأمنية والبرلمانية تعزيزاً لخطى التقارب وتتويجاً للتلاحم الاجتماعي بين مواطني دول مجلس التعاون الخليجي.

وأشار إلى معاناة الأشقاء في اليمن من عبث الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران، ولاتزال دولنا قائمة بواجبها الأخوي والإنساني في دعم الشرعية، وإعادة الأمل للشعب اليمني الشقيق، وتعزيز الأمن والاستقرار والازدهار في الأراضي اليمنية، من خلال التحالف العربي لدعم الشرعية، ومن خلال برامج إغاثية ومساعدات إنسانية.

وقال: “لاتزال دولنا الخليجية تواجه تحديات ومخاطر، وتود النيل منها دول ومنظمات إرهابية، تستهدف أمنها واستقراراها واقتصادها ومقدراتها وشبابها، إذ لايزال الإرهاب يهدد أمننا الخليجي المشترك، وعلى رأسه النظام الإيراني، بسياساته العدائية في رعاية الإرهاب، ودعم الميليشيات الإرهابية، والتدخل في الشؤون الداخلية للدول، مما يتطلب منا الوقوف صفاً واحداً في مواجهة وكشف المخططات الإرهابية الإيرانية وفضحها، والعمل مع أشقائنا وأصدقائنا في كافة دول العالم لحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، والإصرار على تحقيق الضمانات الكاملة والكافية تجاه برنامج إيران النووي، وبرنامجها لتطوير الصواريخ الباليستية، كما أن المملكة تجدد التأكيد على إدانة النظام الإيراني باحتلاله الجزر الإماراتية طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى وحق دولة الإمارات العربية المتحدة الثابت فيها”.

وأصدر رؤساء المجالس التشريعية بيان استنكار لإعلان الإدارة الأمريكية بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان المحتلة، فيما استعرض الأمين العام المساعد للشؤون التشريعية والقانونية بالأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية السفير حمد بن راشد المري، موجزاً لمسيرة العمل الخليجي المشترك.

واتخذوا عدداً من القرارات حول المواضيع المدرجة على جدول الأعمال من أهمها، الاطلاع على توصيات ندوة توطين الوظائف والاستثمار في الموارد البشرية لدول مجلس التعاون الخليجي، وعبروا عن بالغ شكرهم وتقديرهم لمجلس الأمة الكويتي على استضافته وتنظيمه للندوة مثمنين ما توصلت إليه الندوة من توصيات هامة.

واختاروا موضوع دور المجالس التشريعية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ليكون الموضوع الخليجي المشترك في 2019، الذي تتم مناقشته في إطار أعمال المجالس، ويقوم مجلس الشورى العُماني بتنفيذ الأنشطة والفعاليات المتعلقة بهذا الموضوع بالتنسيق مع الأمانة العامة لمجلس التعاون.

واطلعوا على ما تم من إجراءات لتعزيز العلاقات مع البرلمانات والاتحادات البرلمانية الخارجية، ووجهوا باستمرار العمل على كل ما من شأنه تعزيز العلاقات القائمة، ومن ذلك، تكليف الأمانة العامة لمجلس التعاون بالتنسيق مع مجلس الشورى بعُمان لاستكمال الزيارات المتبادلة بين مجالس الدول الأعضاء والبرلمان الأوروبي، والموافقة على تنسيق مجلس الشورى في عمان اجتماع مجالس الدول الأعضاء، والبرلمان الأوروبي.