9 معتقدات خاطئة عن الاكتئاب وحقيقتها

عندما يكون الإنسان فريسة لمرض الاكتئاب فهو لا يعاني من أعراض المرض فقط وإنما يعاني بشدة من ردود الأفعال التي يبديها الناس على مرضه وكم النصائح التي لا تنتهي بشأن هذا المرض والتي قد تسبب الارتباك للمريض لذا سوف نوضح 9 معتقدات خاطئة عن الاكتئاب وحقيقتها للتوصل إلى واقع الأمر والحال مع هذا المريض وكيف يمكن أن يتم التعامل معه ومساعدته بشكل سليم يتلاءم مع حالته النفسية.

تعريف الاكتئاب

يعتبر الاكتئاب أحد الأمراض النفسية التي تتسبب في أمراض أخرى نفسية وعضوية وبالرغم من انتشاره وانتشار حالات المرضى من الاكتئاب إلا أن الكثيرين لا يعرفون معنى الاكتئاب وهو مرض يتعرض له الذكور والإناث ويسبب خلل في التوازن النفسي والحسي إضافة لخلل في التوازن العضوي والجسدي لجسم الإنسان ويؤثر على عدة جوانب في الإنسان من أهمها ثقة الإنسان بنفسه وكيفية رؤية الأمور والحياة من حوله وتعامله مع الواقع الذي يعيشه.

9 معتقدات خاطئة عن الاكتئاب وحقيقتها

9 معتقدات خاطئة عن الاكتئاب وحقيقتها

  • الاكتئاب لا يعتبر مرض حقيقي

هناك الكثير من الأشخاص يتعاملون بشكل خاطئ ويعتقدون أن الاكتئاب هو حالة من الحزن أو الضغط النفسي أو ناتج عن ضعف الشخصية ولكن في حقيقة الأمر أن الاكتئاب هو خلل واضطراب نفسي وحالة معقدة وليست بسيطة كما يعتقد الكثيرين وهو ناتج من عدة جوانب وأسباب منها أسباب اجتماعية وأسباب نفسية وهناك العديد من الطرق لتلقي العلاج لهذا المرض النفسي.

  • أدوية الاكتئاب تعتبر العلاج الوحيد لهذا المرض

يمككن علاج الاكتئاب بالعديد من الوسائل والطرق المختلفة التي توصل لها العلم الحديث وقد يقوم الطبيب المختص بوصف بعض الأدوية التي تعالج الاكتئاب مثل مضادات الاكتئاب والتي تقوم بتغيير كيمياء المخ وتعمل على مساعدته في حل المشاكل البيولوجية الأكثر تعقيدا التي قد تكون هي السبب في الوصول لحالة الاكتئاب، ولكن هذه الأدوية لا تعتبر الوسيلة الوحيدة للعلاج حيث يقوم الطبيب المختص بإضافة بعض الوسائل الأخرى مثل العلاج النفسي وإمكانية جمع العلاج النفسي مع الأدوية المضادة للاكتئاب للوصول إلى نتيجة فعالة وسريعة.

  • التخلص من الاكتئاب سهل جدا

لا يمكن أن يختار الإنسان حالة الاكتئاب التي يمكن أن يصبح عليها حيث يرى البعض أن الاكتئاب ينتج عن استسلام الإنسان لأحزانه وغرقه عمدا فيها وأن الخروج من هذه الحالة هو فقط محاولة التفكير بشكل إيجابي والخروج من المواقف، إلا أن الواقع هو أن الاكتئاب لا يعتبر دليل على الشفقة الذاتية أو ضعف الشخصية ولكنها حالة يصل إليها الإنسان تتغير فيها كيمياء الدماغ ويحدث خلل في وظائفها عن طريق بعض المسببات البيئية أو البيولوجية لذا يجب في حالة الشك أو احتمال الشعور بحالة الاكتئاب يجب التواصل مع الطبيب المختص فورا قبل الوصول إلى درجات أسوأ.

  • الاكتئاب ناتج من الحزن

طبيعة الحياة تفرض على الإنسان التعايش مع بعض المواقف الحزينة أو الأفكار المؤلمة فعلى سبيل المثال عند وفاة أحد أفراد الأسرة يعيش الفرد في حالة من الألم أو بعد انتهاء أحد العلاقات الاجتماعية مثل الزواج أو الصداقة أو ما إلى ذلك يمكن أن يتعرض الإنسان للاكتئاب ولكنها ليست فقط هي السبب الوحيد أو الرئيسي لحالة الاكتئاب، حيث إن الاكتئاب يمكن أن يطرأ فجأة على سطح الحياة في حين أن كل الأمور تسير بشكل طبيعي لكن هذه الحالة تطرأ على الإنسان لتخلق فترة من الحزن والكسل واليأس التي ليس لها تبرير وقد تصل إلى درجات خطيرة مثل الإقدام على الانتحار وقد تكون فترة الاكتئاب طويلة وقد تنتهي بسرعة لا يوجد مقياس لهذه الحالة.

  • الوراثة لها علاقة بالإصابة بحالة الاكتئاب النفسي

هناك بعض الدراسات والأبحاث العلمية الحديثة تحذر من وجود تاريخ مرضي بالاكتئاب في العائلة أو في نطاق الأسرة يمكن أن يكون سبب في وجود استعداد لدى الفرد للإصابة بالاكتئاب لكن لم يتم التأكيد بين الارتباط القائم بين العامل الوراثي والإصابة بالاكتئاب، أي أن إصابة أحد أفراد العائلة أو الأسرة بالاكتئاب ليس بالضرورة هو سبب إصابة الفرد به، لكن يجب معرفة التاريخ المرضي للعائلة بدون القلق الشديد من الارتباط بين التاريخ المرضي احتمالية الإصابة بالأمراض العائلية خصة بالنسبة للأمور التي لا يمكن السيطرة عليها أو الموجودة فقط في علم الغيب إلا أنه يمكن التعامل مع الأمور الأخرى التي يمكن السيطرة عليها ألا وهي عدم تناول الكحوليات أو إدمان المخدرات والابتعاد عن مسببات الاكتئاب قدر الإمكان.

  • أدوية الاكتئاب سوف تغير الشخصية بعد انتهاء فترة العلاج

تناول مضادات الاكتئاب بالقطع سوف يغير كيمياء الدماغ والمخ وهذا الأمر قد يكون سبب هاجس ورعب بالنسبة للبعض ومدعاة للقلق حيث يتخيل البعض أنهم سوف يصبحوا أشخاص مختلفين في حالة تناول هذه الأدوية، لكن الحقيقة هي أن أدوية الاكتئاب هي عقاقير تم تصميمها لتغيير مواد في الدماغ وتمنح المريض القدرة على التخلص أو تخفيف عوارض الاكتئاب ولكن بدون تغيير أي جوانب من جوانب الشخصية بل على العكس هناك بعض المتعافين من مرض الاكتئاب يشعرون بأنهم قد استرجعوا أنفسهم بعد تناول هذه الأدوية وفي حالة الشعور بعدم الرضا أو التخوف من تناول هذه الأدوية يمكن استشارة الطبيب المختص واستخدام أساليب أخرى للعلاج.

  • تناول مضادات الاكتئاب سيتحول إلى إدمان

يمكن أن يضطر المريض إلى تناول مضادات الاكتئاب لفترات طويلة لكن المدة التي سيحتاجها المريض يتم تحديدا على حسب شدة الحالة والتخطيط للعلاج، لكن بالطبع لا يمكن أن يضطر المريض إلى تناول أدوية الاكتئاب لبقية حياته وغالبا ما يتم وضف أدوية الاكتئاب بالإضافة إلى العلاج النفسي لتقليل الحاجة إلى الدواء قدر الإمكان وهذا الأمر يختلف باختلاف حالة المريض وكيفية تملك المرض منه.

  • الاكتئاب يصيب النساء فقط

9 معتقدات خاطئة عن الاكتئاب وحقيقتها

أغلبنا يعيش حالة من الضغوط النفسية في ظل الظروف الاجتماعية والاقتصادية وغالبا ما يكون الرجل في غير حاجة لمناقشة وتحليل مشاعره خاصة مع طبيعته المتعارف عليها، لذا يعتقد البعض أن الاكتئاب مرض يصيب النساء فقط، وهو أمر غير صحيح بالمرة حيث أن النساء تقمن بتحليل وتفسير مشاعرهن ويوضحوا ما يصيبهم من أعراض للاكتئاب إلا أن الرجال أيضا معرضين للإصابة بالاكتئاب على الرغم من عدم إفصاحهم عنه وعن أعراضه وهو ما يتسبب بسوء حالتهم وميولهم نحو الانتحار في حالة عدم الحصول على المساعدة بالأخص في الوقت المناسب.

  • الحديث عن حالة الاكتئاب تزيد الأمر سوءا

يرى البعض أن الحديث عن الاكتئاب وأعراضه يزيد من حون المريض ويدعم أواصر الحزن واليأس في قلبه، وهو الاعتقاد الغير صحيح بالمرة لأن الحديث مع أشخاص يقوموا بتدعيم المريض وتفهمهم لحالته بدون الشعور بأي قيود أو ضغوط هو أمر إيجابي جدا ولا سيما في حالة الحديث مع مختص في العلاج النفسي.

وفي النهاية لا يمكن أن ننكر خطورة مرض الاكتئاب وأضراره وصعوبته تزيد مع الإحساس بالخجل وهي نتيجة للوهم والاعتقادات الغير صحيحة التي تعيشها بعض المجتمعات لكن في حالة الحصول على المساعدة يمكن الخروج من براثن هذا المرض بدون أضرار ونتائج سلبية قد تصل إلى فقدان الحياة والإقدام على الانتحار.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق