فوائد الوضوء

قيل في الوضوء أنه الطهارة الدائمة، ولأن الله يحب المتطهرين فقد إكتشف العلماء فوائد الوضوء “Ablution Benefits” المتعددة من خلال العديد من التجارب والأبحاث التي ساهمت في نشر ثقافة الدين الإسلامي التي تدعوا العباد ليتطهروا دائماً، وتعد خطوة الوضوء من أفضل الخطوات للتقرب إلأى الله، فهي البداية ليكون العبد طهوراً ويلقى ربه عز وجل في صلاته، وقد حدثنا الله عز وجل عن فوائد الوضوء وجزاء العبد الطهور، وحدثنا عن كيفية آداء الوضوء الصحيح، وإقتداءً بسنة النبي الكريم صلّى الله عليهِ وسلّم، فإن الوضوء الدائم من أحب الأعمال إلى الله، ولذلك كان النبي يتوضأ لآداء الصلوات الخمس، وقد أوصانا النبي بضرورة الحفاظ على الطهارة وتجديد الوضوء في حالة حدوث ما ينقضه.

فوائد الوضوء

إكتشف علماء الغرب وعلماء المسلمين أهم فوائد الوضوء الصحية والتي تتلخص في التالي:

  • فبغسل اليدين يتخلص الفرد من الميكروبات والبكتيريا المعلّة باليدين ليصبحا يديه أكثر نظافة.
  • وبالمضمضة يتجنب الفرد الإصابة بالميكروبات والبكتيريا المسببة لرائحة الفم والتهابات اللثة والأسنان، وحتى الوقاية من التهابات الزور وتقيّح اللثة.
  • بالإستنشاق يتخلص الفرد من الميكروبات المتعلقة بالشعيرات الأنفية، والتي تتسبب له بأمراض الجهاز التنفسي والأمراض المعدية المنتقلة عن طريق التنفس.
  • يسهم في علاج مشكلة ضغط الدم المرتفع، ويساعد في التخلص من آلام الرأس والمشكلات الناجمة عن تيبس العضلات، فهو يحسن حالة الجسم بشكل عام.
  • ومن فوائد الوضوء عند الغضب هو تهدئة الأعصاب والتخلص من الشحنات الموجبة وإكتساب الشحنات السالبة التي تساعد على الشعور بالسلام والسكينة، مما يهدء من حالة الغضب تماماً ويساعد على الإسترخاء.
أهمية الوضوء
أهمية الوضوء

فوائد الوضوء للصحة النفسية

يتمتع الوضوء بالعديد من الفوائد للحالة النفسية، فعندما يبدأ المرء في الوضوء فإن الماء المُعرَّض للضوء يطرد الأيونات الموجبة والمسئولة عن الحالة النفسية المتردية، والمسببة للعديد من حالات التوتر والقلق، وبالوضوء يستعيد الشخص الحيوية والقوة والإحساس بالإنتعاش والراحة النفسية.

ومن فوائد الوضوء أنه يساعد الإسترخاء والشعور بهدوء الأعصاب والوصول لمرحلة السلام النفسي

طريقة الوضوء

حدثنا النبي الكريم عن أهمية الوضوء وفضله للعباد عند الله عز وجل، وجاء في كتاب الله جل عُلاه عن كيفية الوضوء في قوله تعالى:

“يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ  مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ” (سورة المائدة، آية 6)

وعن خطوات الوضوء كما جاءت في السنة النبوية: إذا شرع العبد في الوضوء فمن المستحب أن يقول (أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، اللهم إجعلنا من التوابين وإجعلنا من المتطهرين).

  • وجوب النية للوضوء والتطهر كما أمرنا الله.
  • الإستنجاء كخطوة أولى بعد قضاء الحاجة بغرض التطهر التام.
  • غسل الكفّين ثلاث مرات حتى يتخلل الماء بين الأصابع وتحت الأظافر كما علّمنا النبي صلّى الله عليهِ وسلّم.
  • المضمضة ثلاث مرات، ومن أبرز سنن النبي صلّى الله عليه وسلّم قبل المضمضة هو التسوّك (أي إستخدام السواك) لما له من فوائد عظيمة لصحة الفم والأسنان واللثة.
  • الإستنشاق ثلاث مرات.
  • غسل الوجه بأكمله ثلاث مرات.
  • المسح باليدين على الرأس بالماء الطاهر مرةً واحدة.
  • غسل الأذنين وما خلفهما من خلال مسحهما بالماء.
  • غسل اليدين إلى المرفقين ثلاث مرات.
  • غسل القدمين ثلاث مرات حتى يتخلل الماء إلى ما بين الأصابع وتحت الأظافر.

بعد الإنتهاء من الوضوء من المستحب قول (سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك).

 ablution benefits
ablution benefits

فضل الوضوء في الدنيا والآخرة

ذكر عن فضل الوضوء كما جاء على لسان النبي صلّى الله عليهِ وسلّم أنه زادٌ للعباد، والله يحب العبد الطهور، وأوصانا النبي بأن نكن دائمي التطهر لما في ذلك لتعظيم لشعائر الله “ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ” (سورة الحج، آية 32)، والله يحب المتقين ودائرة الإيمان تتسع لدى العباد كلما إزدادوا تقوى وإزدادت قلوبهم وجلاً وتعظيماً لأوامر الله وعملوا على طاعته، وعن فضل وفوائد الوضوء قيل:

حب الله تعالى للعبد الطهور:

لقد أمرنا الله بوجوب التطهر بالضووء قبل البدء في إقامة الصلاة، وذلك في قوله تعالى: “إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ” (سورة البقرة، آية 222)، فقد أتبع الله النية للعبادة بالتطهر أي لكي يتقبل الله العبادة من عباده فلابد أن يكون العبد طهوراً، فالوضوء يعني التخلص من الخطايا والسيئات والآثام، فمع الغسل بالماء تحط عن الفرد المسلم السيئات والخطايا حتى يطهر.

تفتح له أبواب الجنة

ففي حديث عن النبي صلّى الله عليهِ وسلّم: “فجلسَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يومًا يُحدثُ أصحابَهُ ، فقال : مَن توضأَ فأحسنَ الوُضوءَ ، ثم قام فصلَّى ركعتينِ كَفَّرْنَ خطاياهُ ، وكان كيومِ ولدتهُ أمُّهُ ، قال عقبةُ : الحمدُ للهِ الذي رزقني أن أسمعَ هذا الحديثَ ، فقال عمرُ وهو جالسٌ أَتَعْجَبُ من هذا ، فقد قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قبل هذا أكثرَ من هذا ، قد قال قبلَ أن تأتيَ ، فقلتُ لعمرَ : ماذا قال ؟ فقال : قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : من توضأَ فأحسنَ الوُضوءَ ، ثم رَفَعَ بصرَه إلى السماءِ ، فقال : أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له ، وأن محمدًا عبدُه ورسولُه ، فُتِحتْ له ثمانيةُ أبوابِ الجنةِ ، يَدخلُ من أَيِّها شاءَ”.

يمحي الخطايا ويرفع الدرجات

ففي حديث النبي صلى الله عليهِ وسلّم: “أَلا أدُلُّكُمْ علَى ما يَمْحُو اللَّهُ به الخَطايا، ويَرْفَعُ به الدَّرَجاتِ؟ قالُوا بَلَى يا رَسولَ اللهِ، قالَ: إسْباغُ الوُضُوءِ علَى المَكارِهِ، وكَثْرَةُ الخُطا إلى المَساجِدِ، وانْتِظارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ، فَذَلِكُمُ الرِّباطُ. وليسَ في حَديثِ شُعْبَةَ ذِكْرُ الرِّباطِ. وفي حَديثِ مالِكٍ ثِنْتَيْنِ فَذَلِكُمُ الرِّباطُ، فَذَلِكُمُ الرِّباطُ.”

فالوضوء يمحي الخطايا كأنها لم تكن وذلك من رحمة الله عز وجل، وبرحمته تُرفع درجة العبد ومكانته في الجنة وعند الله ليكتب عند الله من المتطهرين الذي يجتمعون عند حوض النبي في الجنة بإذن الله.

إستجابة الدعاء والموت على الفطرة

من لزم الوضوء والإستغفار حُطت عنه خطايا وتمتع بإستجابة دعائه ولو كان مستحيلاً، فعن النبي صلّى الله عليهِ وسلّم: “ما من مسلم يبيت وهو على ذكر الله تعالى طاهرا فيتعار من الليل فيسأل الله خيرا من الدنيا والآخرة إلا أعطاه الله إياه”، ولذلك عند إتباع سنة النبي قبل النوم وذلك من خلال التطهر بالوضوء، والنوم على الجانب الأيمن بالإضافة للحفاظ على الذكر قبل النوم.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق