الأعتراف بالحب

الذي يبنى على الحب يدوم ويثمر، أما الكراهية فهو باب لجهنم، فالكراهية أصلها العداء والغيبة والنميمة والحسد ، والكراهية عداء بيننا وبين أبليس، لهذا يستطيع أن يغوينا ويذهب بنا إلى جهنم، فأصل طريق جهنم هو الكراهيه فكلما دخلت أمة لعنت أختها وهذا هو الكراهيه ، وعلى العكس تماما أن أصل طريق الجنة هو المحبة، فيقول الله تعالى( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ)، الله هو الذي غرس الجنة بيديه حبا لعباده الذين أصطفاه وأحبهم، أعينوا المجتمع على المحبة وإياك أن تظن أن الحب ذلك الحب المقترن بالفاحشة أوالحرام أو الزنا أو ذاك الحب المقترن في الظلام أو الحب المقترن بلمسات لشخص لا يحل لك، فهذا الحب إنما هو شهوة وليس حب، وإنما الحب الحقيقى هو عندما تحب فتاة تراها في حقيقة الأمر تصلح زوجة و أم ومجتمع ، وحينما تختفي عنك تشعر بأنك ميت لكن جسدك ينبض بالحياة، فالحب المقترن بالحلال وهو أن تأتي البيوت من أبوابها، فلا أحد يكره الحلال بل الجميع يقف معه و يشجعه، لذا كان الإعتراف بالحب والتعبير عنه واجب.

لا تخشى الإعتراف بالحب
لا تخشى الإعتراف بالحب

الإعتراف بالحب والتعبير عنه

جميل منك أن تعبر عن حبك إن أحببت فأنت ستحيا مرة واحدة ، إن أحببت ستقبل التضحية وستقبل التنازل بكل محبة وإن كرهت سترى التنازل مذلة ، إن أحببت ستهون عليك الصعاب وسترى المرأة حسناء وإن كانت قبيحة، وإن أحببت سترى بيتك جنة، وسترى بيتك الضيق قصرا منيرا، إن أحببت ستحب كل الأشياء من حولك فستحب سيارتك الكثيرة التي طالما أرهقتك في الطرقات لكنك تحبها، حتى العطر فإن أحببت شخص ستعشق حتى نسائم عطره.

فالحب هو إختلاط الروح بالروح لتكن روحا واحدة، كما قال رسول الله صل الله عليه وسلم ( الأرواح جنود مجندة ما تعرف منها أئتلف وما تناكر منها أختلف)، فإذا كان الله سبحانه وتعالى يعبر عن حبه إذا أحب فيقول( يا جبريل أني أحببت فلان فأحبه) وجبريل يخبر الملائكة عن حب الله ويقول (إن الله أحب فلان فأحبوه) هذا صوت الملأ الأعلى يعبر عن الحب ونحن يا معشر الناس نعبر عن الكراهية بكل دقة ، لا تجد إنسان يستحي من الكراهية .

فما أجمل الأم الجبارة التي تقف مع إبنتها إن أحبت كان الحب بابا للحلال، فما أجملها حين تتقبل من إبنتها قول أحب فلان وأريده بالحلال فهي فعلا قدوة، وما أجمل الأب الذي يتقبل أبنه عندما يقول له ( أنا أريد بيتا وزوجة وأطفال وأني أحببت فلان أعني على الحلال).

يا سادة لا تكونوا مجتمع يعين على الحرام وينبذ الحلال، ولا تكونوا ممن يقوم بوضع العراقيل في الحلال ويسهل الحرام، لا نبتسم للحرام ونحزن على الحلال، كونوا مجتمع كما أراد الله ، لذا أخبرنا الله عن حبه إذا أحب ونبيه صل الله عليه وسلم أخبرنا عن حبه حين أحب، فحين سأل من أحب النساء إليك قال عائشة، ونبينا أوصانا بالمحبة ، لذا إذا بنيت بيتا عن حب فلن يهدم أبدا إلا إذا دخلت عيون الناس الكارهه ودخلت قلوب الناس الكارهه والحاقدة وأرادوا زعزعة بيتك وأمنه وأرادوا النفور، أعداء الحب كثر فهم أعوان لأبليس وأعوان الشياطين، لذا كن أبا يقبل كلمات الحب من أبنه وكوني أما تقبل تعابير الحب من إبنتها، لأنها تعلم أن هذا هو طريق الحلال، وإياكم أن تجعل عاداتكم وتقاليدكم تغلب الدين، الدين لا يغلبه شئ.

الحب هو إختلاط الروح بالروح لتكن روحا واحدة
الحب هو إختلاط الروح بالروح لتكن روحا واحدة

يجب أن تعلم أن القلب لا يحيا بدون حب، فمن قال لك لا أحب فقد كذب ، فحتى فرعون أحبه أبليس، فكل إنسان له قلب ينبض لابد من حبيب يسمع نبض قلبه.

الحب رحيق الحياة، فالحب إذا زرع بقلب لن تجد منه كراهيه ولا عداوة ، فمن يحب زوجته سيكون وفي لها، ومن يحب أبنه سيعلمه، ومن يحب نفسه سيكرمها ، فالحب مصنع الرجال والكراهية مصنع القتله .

الحب لا يهدم ولا يقتل ولا يعذب ، فوطنوا أنفسكم أن هذا الدين دين حب لا كراهيه، فالدين أمرك بحب وطنك وأبنائك وزوجتك وعملك ومجتمعك وأمرك قبل كل هذا بحب نفسك ، دينك جاء ليعلمك الحب، فلا تلبس ثوب الكراهيه وتقول هذا من عند الله بل هو من عند أنفسكم .

الأعتراف بالحب عبر الشات

أغلب محادثتنا في الوقت الحالي أصبحت تتم عن طريق مواقع التواصل الإجتماعي أو تطبيقات الدردشة، فيمكنك إستغلال هذه التطبيقات للأعتراف بالحب والتلميح عنه ويمكن ذلك بطريقة بسيطة جدا، وهو إستخدام الرموز التعبيرية (الأيموشن).

جميعنا نقوم بإستخدام الرموز التعبيرية لكننا لا نحسن إستغلالها، فالرموز التعبيرية التي تجدها على الواتساب أو الفيس بوك ماسنجر أو أي تطبيق أخر قد تم وضعه بالأساس كي تستطيع أن تعبر عن مشاعرك للأخرين ،والعكس يستطيع الأخرين أن يعبروا عن مشاعرهم إتجاهك.

الرموز التعبيرية ممكن أن تغير معنى الكلمة أو الجملة تماما، والدليل على ذلك بأن أي جملة مهما كانت جادة فأنه بمجرد أن تقوم بإضافة رمز تعبيري مضحك لها فإنها تتحول مباشرة إلى جملة مضحكة، وبالتالي يمكن إستغلال الرموز التعبيرية للتلميح عن مشاعرك بطريقة ذكية وهم ثلاث رموز شهيرة بخصوص ذلك إذا أحسنت إستخدامهم فتأكد أنك سوف تستطيع الأعتراف بالحب بطريقة ذكية وهم ( الوجه العاشق وهو الوجه الذي يحتوي مكان عينيه على قلوب ، القلب ،الوردة الحمرا ).

حاول أن تستغل تلك الرموز التعبيرية عند الحديث مع من تحب، وإذا وجد الطرف الأخر يتجاوب معك عليك أن تتمادى في التلميح إلى أن يأتي وقت الإعتراف بالحب ، أما إذا لم تجد تجاوب فأمنح نفسك فرصة أخرى لتتعرف على الخطأ فربما أنت تراسله بشكل مبالغ فيه لدرجة أنه أصبح يشعر بالملل.

إستغلال الرموز التعبيرية للتلميح عن مشاعرك بطريقة ذكية
إستغلال الرموز التعبيرية للتلميح عن مشاعرك بطريقة ذكية

التلميح قبل الإعتراف بالحب

إذا أرادت الإعتراف بالحب لشخص أخر فأنه يفضل أن تقوم بالتلميح له في البداية ولا تقوم بمصارحته بشكل مباشر في بداية الأمر ، لأن عند مصارحة الشخص بشكل مفاجئ فإن هذا قد يعرضك للرفض وإذا تعرضت للرفض من طرف ذلك الشخص فإن هذا يجعلك تخسره أو ربما قد تتغير معاملته لك وأيضا ستتغير معاملتك أنت شخصيا معه ، لأنك سوف تتعامل مع فكرة أنك قد قمت بمصارحته بمشاعرك لكنه لم يقدرها وقابلها بالرفض، وهذا يسبب شئ من الضغط من جانب كل منكما ، لذا فإن التلميح يمنحك فرصة لتعرف إذا ما كان هذا الشخص بالفعل يبادلك الحب أم لا ، وسوف تعرف ذلك بكل سهولة عندما يتجاوب مع تلميحك، على أرض الواقع فإن التلميح ليس بالأمر الهين وإنما هو يتطلب قدر من الجرأة والشجاعة ، فإذا كان هناك تجاوب فإن التلميح يأتي كالتصريح ، أما إذا لم يكن هناك تجاوب فيجب عليك أن تؤجل الموضوع قليلا وتمنح العلاقة فرصة أكثر للتعارف .