القلق والاكتئاب

القلق والاكتئاب هما من الاضطرابات النفسية التي يصاب بها الانسان، حيث يشعر بعدم الاستقرار النفسي مع عدم الرغبة في الحياة، وشعور بالحزن واليأس والإحباط، مع الرغبة في البكاء الشديد والصراخ، والعزلة عن العالم وأقرب الأقربين، والتفكير فقط في الهموم والأحزان التي تزيد من الحالة المرضية والنفسية سوءا.

الفرق بين القلق والاكتئاب

القلق

القلق هو عبارة عن الشعور بالخوف الشديد من المستقبل، والتفكير في أمور الحياة العادية، وهو ما يسبب التوتر الشديد والخوف من أي شيء من الممكن أن يحدث، ويظهر لديه أعراض كثيرة منها الرعب والوسواس القهري والارتباك واضطرابات عصبية.

الاكتئاب

الاكتئاب هو الشعور بالحزن الشديد مع فقدان الرغبة في الفرح والاندماج في الحياة الطبيعية، فالاكتئاب هو عدم التوازن الموجود في المواد الكيميائية في المخ والجسم مما يؤثر على المناعة ويعرض المريض لمضاعفات منها أمراض القلب، بالإضافة إلى الأعراض النفسية كالحزن والشعور بالفرع والتوتر والعصبية وفقدان الشهية.

أسباب القلق والاكتئاب

  • كثرة الذكريات المؤلمة التي يتذكرها المريض خاصة إن كانت في مرحلة الطفولة أو فقدان أحد الوالدين.
  •  التعرض لأزمة مرضية شديدة كالإصابة بمرض السرطان.
  • سوء الحالة الاقتصادية مثل كثرة الديون والعجز عن السداد.
  • وجود حالات مرضية سابقة بالقلق والاكتئاب من نفس العائلة.
  •  التعرض لضغوط الحياة اليومية والتي يعجز عن حملها.
  • التعرض لصدمة عاطفية وفقدان من يحب أو فشل قصة حب أو الحب من طرف واحد.
  •  الفشل في الدراسة والرسوب وعدن القدرة على تحقيق الأهداف.
  •  الوحدة والانعزال عن المجتمع بشكل كبير.
  •  الاتجاه إلى ادمان المخدرات والمشروبات الكحولية.
  • هناك بعض العقاقير التي تؤدي إلى القلق والاكتئاب.

اعراض القلق والاكتئاب النفسي

التعب وفقدان الطاقة

يشعر المريض دائما بفقدان طاقته، فلا يستطيع أن يقوم بأي مهام حتى وإن كانت مهام بسيطة وعادية، لذلك يفضل المريض المكوث إلى النوم لساعات طويلة جدا .

الشعور بالألم

فيشعر دائما المريض بالألم مع القلق والاكتئاب حتى وإن كان ألما بسيطا فقد يتضاعف الشعور به، كما أنه ينخفض لديه القدرة على تحمل الألم.

الصداع

الصداع يصاحب القلق والاكتئاب دائما، فلا يوجد سبب عضوي للصداع ولكن القلق النفسي والاكتئاب كفيل بأن يجعل المريض يصاب بصداع شديد جدا لا يتحمله خاصة في المنطقة حول العين، ويصاحبه الشعور بالحزن وعدم الراحة والتعب والارهاق.

ألم في البطن والظهر

هذا الألم عبارة عن تشنجات في البطن والظهر ناتجة عن احتباس الغازات وقد تكون ناتجة عن التهاب في القولون، وغالبا ما تأتي بسبب التوتر والمشاعر السلبية التي يشعر بها المريض، مع فقدان الشهية وتغيير في الوزن.

مشاكل في العين والنظر

المصاب باضطراب القلق والاكتئاب قد يعاني من مشاكل في الرؤية مما يجعل هناك رؤية مشوشة، ومن الممكن أن يصاحبه دوخة أو دوار.

القلق والاكتئاب المختلط

القلق والاكتئاب المختلط

عادة ما تكون أعراض الاكتئاب هي الأكثر وضوحا وهي التي تستدعي القلق بشكل أكثر. ولكن عندما يعاني المريض من كلا من اعراض الاكتئاب والقلق معا، فهو بذلك يعاني من القلق والاكتئاب المختلط. وتتمثل أعراض القلق والاكتئاب المختلط في الآتي:

  • عدم الاهتمام بالأنشطة اليومية.
  • الشعور بالحزن الدائم والخمول.
  •  الشعور باليأس والإحباط
  •  الشعور دائما بفقدان الطاقة والارهاق الشديد مع أقل مجهود.
  •  عدم الشعور بالثقة في النفس أو حب الذات أو احترامها.
  • الشعور بالعصبية أو الغضب .
  • الشعور بالذنب مع العزلة وتجنب أي نشاط اجتماعي.
  • التشاؤم الدائم وفقدان الأمل.
  • كما قد يكون الشخص أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب.

القلق والاكتئاب والخوف لماذا مترابطين

عادة ما يرتبط القلق والاكتئاب والخوف. فالاكتئاب دائما يحدث نتيجة للمشاعر المفرطة من القلق والخوف بتطور الاكتئاب. حث تعيق هرمونات القلق مثل الادرينالين والكورتيزول هرمون السعادة بالجسم (السيروتونين)، وكذلك النورابينيفراين. مما يتسبب ذلك في المزيد من مشاعر الإحباط والاكتئاب.

القلق والاكتئاب والقولون العصبي

يرتبط القولون ببعض الخلايا العصبية في الدماغ، الأمر الذي يتسبب في آلام القولون وتشنجه بسبب مشاعر القلق أو الخوف أو الارتباك. ونظرا لأن القلق والاكتئاب مرتبطان سويا، فقد وصف مرض القولون العصبي بأنه اكتئاب بسيط مزمن. كما تم ملاحظة تحسن كبيرا جدا في أعراض القولون العصبي في الأشخاص الذين يتناولون أدوية مضادة للاكتئاب.

القلق والاكتئاب عند الحامل

القلق والاكتئاب عند الحامل

نظرا للعديد من التغيرات التي تعاني منها النساء خلال فترة الحمل، مثل التغيرات الهرمونية وحتى التغيرات الجسدية المفاجئة، فربما تعاني من القلق والاكتئاب. فعادة ما تتسبب هرمونات الحمل (هرموني الاستروجين والبروجيستيرون)  في حدوث التقلبات المزاجية الشديدة والحادة، كما قد تسبب التغيرات الجسدية الكثير من القلق والخوف المفاجئ بسبب خوفها على مظهرها وخوفها من عدم عودة جسمها إلى طبيعته مرة أخرى. كما أن معظم النساء يكونوا قلقين أثناء فترة الحمل بسبب مخاوفهم من الولادة والأساطير الكثيرة التي سموعها من صغرهم عن الولادة ومصاعبها.

ومن المزعج أنه عدم السيطرة على مشاعر القلق والاكتئاب أثناء الحمل قد تؤدي إلى العديد من الأضرار، والتي قد تشمل الإجهاض أو الولادة المبكرة، أو انخفاض وزن الطفل عند الولادة، كما قد يزيد من فرصة تطور اكتئاب ما بعد الولادة أو ما يعرف باكتئاب النفاس.

لذلك، يجب الانتباه لأعراض القلق والاكتئاب أثناء الحمل وسرعة التعامل معها. وتشمل أعراض القلق والاكتئاب عند الحامل ما يلي:

  • البكاء دون سبب.
  • الكسل الدائم.
  • النوم الكثير.
  • اضطرابات الشهية، إما فقدان الشهية أو فرط الشهية.

القلق والاكتئاب بعد الولادة

القلق والاكتئاب بعد الولادة من أكثر الأمور الشائع حدوثها. وذلك نتيجة لعدة أسباب أهمها هو الانخفاض المفاجئ في مستوى الهرمونات، والشعور بالتوتر والقلق الشديد عند التعامل مع طفل رضيع لأول مرة. كما ذكرت بعض الدراسات أن الأعضاء الداخلية للأم تدخل في حالة اكتئاب بسبب خروج وانفصال جزء منها.

وفي الحقيقة، إن لم يتم السيطرة على هذه الحالة من البداية، فقد تدخل الأم في نوبات اكتئاب شديدة. وأشارت الدراسات أنه يجب على الأم على الفور كلما تشعر بالضيق أو الحزن أن تسرع في ضم طفلها، لأن هذا بمثابة علاج هام لهذه الحالة.

كما يجب أن تحاول الأم الاسترخاء، وتناول الغذاء المتوازن، والنوم الجيد للسيطرة على هذه الحالة. كما قد يصف بعض الأطباء الأدوية إن لزم الأمر.

القلق والاكتئاب النفسي ودور الغذاء المتوازن على الصحة النفسية

لا شك أن تناول الغذاء المتوازن هو أمر ضروري للاستمتاع بصحة جيدة، وعلى الرغم من أنه يدرك الجميع هذا، إلا أنهم يجهلون أن الصحة النفسية جزءا من الصحة العامة، وأن الغذاء المتوازن يلعب دورا هاما في تعزيزها. فهناك بعض المجموعات الغذائية التي ينصح بتناولها للحد من القلق والاكتئاب مثل الأسماك والفواكه والخضروات والمكسرات والبذور.

بينما هناك أنواع أخرى من الطعام يجب الابتعاد عنها من أجل التمتع بصحة نفسية جيدة مثل المشروبات الغازية، والوجبات السريعة، والكربوهيدرات المكررة، والكثير من الحلويات والكافيين.

 

علاج الاكتئاب والقلق بدون ادوية

  • ممارسة التمارين الرياضية خاصة السباحة والمشي والتأمل واليوجا وتمارين التنفس العميق.
  • البعد عن تناول المشروبات الكحولية والمخدرات.
  •  اللجوء إلى أهل الثقة للحديث معهم وأخذ النصيحة.
  •  عدم التفكير في أي حزن أو مشاعر سلبية .
  • البعد عن أي مصادر للإزعاج أو السهر أو الأرق، مع النوم ثمانية ساعات يوميا.
  • كما قد تحتاج بعض الحالات متابعة الطبيب النفسي حتى يشخص الحالة ويقدم النصيحة المناسبة للعلاج.