درجات الحب

الحب هو أسمى المشاعر على الإطلاق، التي نعجز عن وصفها بدقة. وعلى الرغم من ذلك فإن درجات الحب ومسمياته مختلفة سواء في اللغة أو عند العرب أو في الإسلام، والتي سوف نوضحها جميعا.

درجات الحب في اللغة العربية

درجات الحب في اللغة العربية

الهوى

الهوى هو الميل العاطفي والانجذاب للشخص الآخر، ويعد في اللغة العربية أول درجات الحب. فهو قوة مشاعر وأحاسيس تندفع فجأة من شخص تجاه شخص آخر، وقد تنمو وتزداد بشكل سريع أو تهدأ وتزول مع نفسها. وهناك العديد من الشعر عن الهوى.

الصبوة

الصبوة هي الدرجة الثانية في الحب بعد الهوى مباشرة. فيكون فيها الانجذاب والإعجاب والتعلق بالشخص الآخر أكثر من الهوى. وخلال هذه المرحلة، يبدأ الشخص بالتفكير في الشخص الآخر والانشغال به طوال الوقت. وعادة ما يكون الشعور بالحب والإعجاب متبادل بين كلا الطرفين.

الشغف

بالتأكيد أن هذه المرحلة أعمق بكثير من مرحلة الهوى والصبوة. فهي تدل على تعلق القلب بالمحبوب واهتمامه الدائم به ومتابعة أخباره والتلذذ في الحديث عنه ومعرفة كل ما يخصه.

الوجد

في هذه المرحلة، يظل الشخص منشغلا بالتفكير في المحبوب طوال الوقت، فهو شغله الشاغل.

الكلف

هي مرحلة أعمق من الحب، يكون فيها الشخص مفتونا بالمحبوب بقدر كبير، وقد يعاني من بعض التغيرات الجسدية عند رؤيته، مثل دقات القلب السريعة.

العشق

العشق هو سيطرة المحبوب تماما على القلب، فهي إحدى درجات الحب الشديدة والعميقة التي لا يتخيل خلالها الشخص الحياة بدون محبوبه. وقد يصل خلال هذه المرحلة إلى ذروة الاشتياق والولع بمحبوبه.

النجوى

النجوى من مراحل الحب العميقة التي يشعر فيها الشخص بالضعف الشديد تجاه محبوبه، وهي حالة الحب التي تتصف بالحزن بسبب الفراق أو بعد المحبوب.

الشوق

الشوق الدائم للمحبوب من أعمق مراحل الحب وأصفاها، حيث يشعر فيها الشخص بالاشتياق إلى محوبه في كل الأوقات ولا يستطيع الاستغناء عنه أبدا.

الاستكانة

في هذه المرحلة من الحب، ربما يصل الشخص إلى حد التذلل للمحبوب والبكاء أمامه عند أي تهديد لعلاقتهما. كما لا يستطيع هذا الشخص أبدا في هذه المرحلة رفض أي طلب للمحبوب حتى لو كان هذا الطلب يخالف معتقدات الشخص المحب. حيث يكون المحب متيم بمحبوبه، بل ومغيب أيضا.

الود

هي الحالة التي يتم الوصول إليها بعد فترة طويلة، وهي من أسمى درجات الحب، وعادة ما تسود هذه الحالة بين الأزواج بعد مرورهم بفترة طويلة بالعديد من الأشياء سويا.

العشرة

العشرة مثل الود إلى حد ما، فهي حالة من الحب أيضا تقترن مع الزواج، والتعود على وجود المحبوب، وهي درجة من أنبل درجات الحب.

الوله والهيام

الوله والهيام كلاهما يمثلان آخر مرحلتين من الحب، وهما أيضا متقاربين جدا، حيث يشعر فيهما الشخص بسلب حياته وروحه منه عند غياب محبوبه، ووصول الشخص لدرجة الجنون بالمحبوب والتعلق الزائد به، بل وتوقف حياته عليه. فهناك أِخاص لا يتحملون فقدان أحبتهم وربما تصيبهم صدمات عصبية أو نوبات قلبية أو سكتات دماغية، وعادة ما يحدث هذا في هذه المرحلة العميقة من الحب.

 

درجات الحب عند العرب

درجات الحب عند العرب هي نفسها درجات الحب في اللغة العربية إلى حد ما. فكان العرب معروفون بتقديرهم للحب وقصائدهم عن الحب والغزل العميقة. فعلى الرغم من صعوبة وصف المشاعر والتعبير عنها ووصفها، إلا أن العرب كانوا بارعين جدا في وصف الحب وتصنيفه والتحدث عنه، على الرغم من اختلافهم على معانيه. ولكنهم قاموا بتسمية هذا الحب بهذا الاسم من الحبة، وهي بذور تنمو في الصحراء، وهذا يدل على أن الحب لا شروط له يمكنه أن ينمو في أي وقت مثل هذه الحبوب التي نمت في أرض صحراء. كما ورد أيضا أنه ترجع هذه التسمية للحب من الحب الذي هو أصل النباتات، وبالتالي الحب هو أصل الحياة. وهكذا اختلفت التفسيرات لتسمية الحب بهذا الاسم عند العرب، ولكنها أجمعت على أن الحب هو أرقى المشاعر الإنسانية التي لا يمكننا العيش بدونها.

 

درجات الحب عند ابن القيم

درجات الحب عند ابن القيم

قام ابن القيم أيضا بتقسيم الحب إلى 7 درجات تشمل الآتي:

العلاقة: وهي أولى درجات الحب عند ابن القيم التي تشير بتعلق الشخص بشخص آخر.

الصبابة: وهي المرحلة التي تشير إلى ميل القلب وانصبابه تجاه المحبوب بشكل مندفع مثل انصباب الماء.

الغرام: هي مرحلة تعلق القلب بالمحبوب وانشغاله به.

العشق: هي من أهم وأعمق مراحل الحب، التي تشير إلى عدم القدرة على البعد عن المحبوب والتعلق الزائد به.

الشوق: هو الولع الدائم بالمحبوب.

التتيم: التتيم بالمحبوب هو حبه بدرجة لا يمكن وصفها، فوصفها البعض بالتعبد من كثرة الحب.

الخلة أو الخليل: الخلة هي آخر درجات الحب وأعلاها عند ابن القيم، فهي تشير إلى أن القلب لم يعد يسع غير المحبوبة، أو أقصى درجات الحب وتقرب المحبوبة لحبيبها.

درجات الحب الأربعين

كما ذكرنا أن الحب هو أسمى المشاعر التي مهما وصفناها نظل عاجزين عن التعبير عنها ووصفها بشكل دقيق. فهناك أربعين اسما للحب وفقا لإيروس (إله الحب والرغبة والجنس في المثيولوجيا اليونانية)

الأسماء العشرة الأولى للحب: علاقة، هوى، شوق، حنين، ود، غمرة، عشق، غل، غرام، مقة.

الأسماء العشرة الثانية للحب: كلف، شغف، شعف، صبابة، لوعة، جوى، سهد، رسيس، هيام، جزع.

الأسماء العشرة الثالثة للحب: كمد، أرق، تتيم، وجد، شجن، شجو، دنف، لهفة، بتل، رسف.

الأسماء العشرة الأخيرة والرابعة للحب: ولع، وصب، غياب، محو، جنون، عته، تدله، تبل، وهب، سدم.

درجات الحب في الاسلام

الحب في الإسلام مميز للغاية، فيجب أن يكون المسلم محبا على الدوام. وعلى الرغم من أن أولى درجات الحب في الإسلام هي حب الله ورسوله، وأن ديننا الحنيف حثنا على الحب والتسامح للجميع، إلا أنه اهتم الدين أيضا على وصف العلاقة بين الرجل والمرأة في الزواج بـ “المودة والرحمة” وهذا يشير إلى أسمى المشاعر وأرقاها من بين مسميات ودرجات الحب المختلفة في اللغة. حيث تشير المودة إلى التودد الدائم أما الرحمة فمعناها وما تشير إليها كبير جدا، وباختصار شديد فهي تشير إلى التقدير بين الطرفين وجبر المشاعر والرحمة في كل شيء في مختلف جوانب الحياة.

درجات الحب عند الرجل

درجات الحب عند الرجل مختلفة إلى حد ما عن درجات الحب عند المرأة. كما تختلف أيضا درجات الحب من رجل لآخر، ولكن تتمثل درجات الحب الأساسية التي يمر بها معظم الرجال في الآتي:

الاعجاب: هو أولى درجات الحب عند الرجل، وهو الذي يحدث حينما يلفت الرجل انتباهه ويثير اهتمامه بأي شيء في المرأة. ويطلق عليه البعض الحب من أول نظرة.

الانجذاب: الانجذاب هو ثاني درجات الحب عند الرجل، حيث يشعر الرجل بانجذابه الشديد تجاه امرأة محددة ويشعر بالرغبة في التقرب منها والتودد إليها.

التعلق والانشغال: عندما يبدأ الرجل في التعلق بامرأة والتفكير بها طوال الوقت، فقد دق جرس الحب وبدأت العلاقة تأخذ نمطا مختلفا.

العشق: هو زيادة الارتباط بالمحبوبة والتعلق بها إلى أقصى الدرجات، والاشتياق الدائم لها. وحين يصل الرجل إلى مرحلة العشق لا يستطيع النظر أو الإعجاب بأخرى حتى وإن كانت أكثر جمالا من محبوبته.

الهوس والجنون: هي أقصى مراحل الحب عند الرجل، وهي تلك المرحلة التي تشير إلى التعلق الزائد حد الجنون، وعدم القدرة على الحياة بدون المحبوبة، وربما تتطور هذه الدرجة من الحب عند الرجل إلى حب الامتلاك والخوف الزائد من تعلق المرأة بأي شخص غيره حتى وإن كان أهلها.