فرط الحركة عند الاطفال

من أهم مشكلات التي يتعرض لها عدد لا يمكن الإستهانة به من الأطفال هي مشكلة فرط  الحركة و تشتت الإنتباه، وتلك المشكلة تزعج الكثير من الأباء والأمهات على حد سواء ، فمشكلة فرط الحركة هي عبارة عن حركات جسمية تفوق الحد الطبيعي أو المعتاد ، و هذا النوع من المشكلات يحتاج إلى صبر طويل و عدم إستعجال النتائج .

فرط الحركة عند الاطفال
فرط الحركة عند الاطفال

كيفية ملاحظة فرط الحركة لدى الأطفال

يمكن ملاحظة النشاط الحركي الزائد لدى الأطفال من خلال ما يلي :

  • أن يقارن الوالدان نشاط طفله وهو جالس مع أطفال العائلة أو الجيران فأذا تم ملاحظة وجود فرق واضح بينهم في كثرة الحركة و كثرة النشاط غير الهادف فهذا دليل أولي على وجود مشكلة .
  • صعوبة أستقرار الطفل في مكان واحد لمدة طويلة حيث أنه غالبا ما يكون كثير الحركة إلى حد الأفراط .
  • تشتت الأنتباه وضعف القدرة على التركيز و الإندفاع في عمل أشياء بها قدر من المخاطرة .
  • يظهر فرط الحركة بشكل كبير جدا للطفل المصاب في حالة وجود مؤثرات صوتية أو مرئية .
  • ظهور عدم القناعة أو الرضا للطفل المصاب فنجده في الغالب لا يقبل بأي شئ .

    فرط الحركة عند الاطفال
    فرط الحركة عند الاطفال

تشخيص فرط الحركة

يمكن معرفة و تشخيص فرط الحركة لدى الأطفال من خلال  إجراء تقيم نفسي، ومن أجل إستبعاد إي أمراض أخرى متزامنه معه يتم إجراء فحص بدنى إيضا و تصوير بالأشعة و مجموعة من الإختبارات المعملية، ويعد هذا التشخيص هام جدا حيث يؤثر قصور الإنتباه و فرط الحركة على حياة الطفل سواء من الناحية الإجتماعية أو الأكاديمية ، لذا ينصح الأطباء بضرورة إستشارة الطبيب المختص بشأن الطفل المصاب بفرط الحركة، و الخضوع للعلاج المناسب .

أعراض فرط الحركة

  • نقص الإنتباه : حيث نجد من الصعب على الطفل أن يركز لمدة طويلة و بالتالى يظهر وكأنه لا يسمعك ، عدم إتباع الطفل للتعليمات وعدم قدرته على إكمال و تنظيم المهام المطلوبه منه، لا يحب المهام التي تتطلب قدر من الجهد العقلي المتواصل، سهل التشتت ولا يهتم بالتفاصيل و كثير النسيان .
  • فرط الحركة : فنجد الطفل كثير الحركة و يصعب عليه اللعب بهدوء فنجدهم كثير التحرك وكثير الإزعاج و يتكلم بشكل مفرط جدا.
  • الإندفاعية : حيث نجد الطفل يتحرك ويتحدث دون تفكير ، أجاباته متسرعه جدا قبل إكمال قراءة أو سماع السؤال الموجه له ، يصعب عليه إنتظار دوره ، ويقاطعون المتحدث بشكل مستمر .

    فرط الحركة عند الاطفال
    فرط الحركة عند الاطفال

أسباب فرط الحركة

هناك العديد من الدراسات التي أجريت من أجل معرفة الأسباب الحقيقية لفرط الحركة لدى الأطفال و قد تبين أن من أهم تلك الأسباب ما يلى :

أولا : أسباب وراثية حيث يكون أحد الوالدان كان مصاب بفرط الحركة عندما كان صغيرا فعندما نبحث في التاريخ المرضي للأب أو للأم نجد أن أحداهما أو كلاهما كان مصاب بمرض فرط الحركة و تشتت الأنتباه

ثانيا : عدم إتباع الأم للعادات الصحية السليمة أثناء فترة الحمل فعلى سبيل المثال إعتياد الأم لشرب مشروبات التي بها الكثير من الكافيين مثل القهوة أو الشاي أو المياة الغازية ، أو تكون الأم من المدخنين أو أنها تقوم بإدمان نوع من أنواع المخدرات ، أو تعرض الأم لمكان به إشعاع زائد أثناء الحمل سواء كان ذلك بشكل عرضي أو أن الأم تعمل بمجال يعرضها لذلك الإشعاع بفترة قبل الولادة .

ثالثا : عصبية الأم بشكل زائد أثناء فترة الحمل قد يكون أحد الأسباب التي تؤدي إلى فرط حركة الطفل .

رابعا : تعرض الأم لولادة متعثرة أو كانت في مكان غير متخصص أو لم تكن تحت إشراف طبيب مختص أثناء الولادة و بالتالى يكون كمية الدم التي تصل للطفل في الساعات الأولى من حياته غير كافية مما ينتج عنه طفل مصاب بفرط الحركة .

طرق الوقاية من فرط الحركة

  • هناك العديد من الدراسات التي تثبت أن إصابة الأم بالأمراض أثناء الحمل و تناولها بعض الأدوية والعقاقير و تعرضها للقلق و التوتر لمدة طويلة هي من أهم الأمور التي تسهم بشكل أو بأخر في إصابة الطفل بالنشاط الحركي الزائد في السنوات الأولى من عمره .
  • محاولات الأهل المتعددة في مقاومة الطفل لا تخفف من حركته بل تزيدها ، لذا يجب العمل على توفير مساحة كافية للعب الأطفال حيث يساعد ذلك في الإتزان الحركي السلوكي .
  • من المعروف أن الطفل يقلد بشكل كبير جدا أفعال الوالدان وأخوته الكبار و من هذا المنطلق فأنه يمكن القول أن هدوء الأبوين في تصرفاتهم يؤثر بطريقة غير مرئية في سلوك الطفل .

طرق معالجة فرط الحركة

هناك العديد من الأمور التي يجب مراعتها عند معالجة فرط الحركة منها ما يلي :

  • إدراك أننا نتعامل مع طفل مريض و ليس مع شخص سوي فالطفل في العادة لا يستطيع السيطرة على نفسه و إنما يحتاج إلى من يقوم بالإهتمام به .
  • يجب الثناء على الطفل بشكل مستمر مع كل فعل مميز وإيجابي يقوم به بدلا من اللوم عليه مع كل فعل سلبي .
  • عندما يتجاوز الطفل المصاب بفرط الحركة سن التاسعة من عمره ، فأنه يجب تطوير أسلوب التعامل معه من خلال مثلا إجراء عقد أو إتفاقيه معه يلتزم فيها الوالدان بتقديم بعض المكافأت المالية أو الهدايا عندما يقوم ببعض السلوكيات المميزة و الحسنة .

علاقة فرط الحركة بالنوم

هناك الكثير من الدراسات التي أكدت أن الأطفال الذين يعانون بمرض فرط الحركة يعانون أيضا بمشكلات متعلقة بالنوم والإستيقاظ و توقف التنفس أثناء النوم ، كما إنهم يعانون في أغلب الأحيان بمشكلة الشخير، لذا هناك مجموعة من النصائح يجب إتباعها لتساعد الطفل على نوم هادئ إلى حد ما منها الإبتعاد عن المشروبات والأطعمة الغنية بالكافيين ، تنظيم أوقات النوم و الإستيقاظ و الأكل والرياضة ، إبعاد الشاشات وأجهزة التليفونات المحمولة عن غرفة النوم ، النوم في غرفة مظلمة حيث يساعد ذلك على إنتاج الميلاتونين ، الإبتعاد عن تناول العقاقير التي تساعد على النوم إلا تحت إشراف طبيب ، الحرص على ممارسة الرياضة .

أدوية إضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه

لقد أثبتت العديد من الدراسات بالفوائد الكثيرة للأدوية في تقليل أعراض فرط الحركة للأطفال على الرغم من وجود بعض الأثار الجانبية لتلك الأدوية من أبرزها الصداع والأرق وفقد الشهية .