نكران الجميل

نكران الجميل هو من الأمور المؤذية للنفس، فعندما تقدم معروف لشخص ما وتتخيل أنه سيرد هذا المعروف لتجد عكس ذلك تماما، وهو نكران الجميل فإنك ستشعر بالألم النفسي والخذلان من هذا الشخص، لذلك فلا تنتظر مقابل لأي معروف قدمته فالبشر أصبح أكثره ناكر للجميل.

نكران الجميل 

ناكر الجميل هو أكثر الناس بلا قلب، ولا ضمير، ولا إحساس قد يتسبب بردة فعل سيئة لمن ساعده، واحتاج إليه. فناكر الجميل هو أسوأ مخلوق على وجه الأرض. فنكران الجميل هو صفة اللئيم، ويجب التعامل مع هؤلاء الأشخاص بحذر لأنه تعد أحد صفات الخيانة.

نكران الجميل مسجات

نكران الجميل مسجات

هناك الكثير من رسائل  والكلمات عن نكران الجميل، ومن أشهرها الآتي:

  • المعروف كنز فانظر عند من تودعه.
  • يخجلني اهتمام شخص لم أصنع له يوماً معروف، ويؤلمني نكران شخص أشعلت له أصابع يدي شموعاً.
  • المعروف يجعل المرء يشعر بالراحة سواءً كان هو الفاعل أم المتلقي.
  • إنّ الرجل المثالي يجد متعة في تقديم المعروف وخدمة الآخرين، ولكنّه يخجل أن يتلقى عوناً من أحد.
  • لا يزهدنك في المعروف من لا يشكره لك، فقد يشكرك عليه من لا يستمتع بشيء منه، وقد تدرك من شكر الشاكر أكثر مما أضاع الكافر.
  • الرجل المثالي يشعر بالمتعة في إسداء المعروف للآخرين.
  • لا يجمل المعروف إلّا بثلاث: أن يكون من غير طلب، وأن يأتي من غير إبطاء، وأن يتم بغير منة.
  • إيّاك تجني سكراً من حنظل فالشيء يرجع بالمذاق لأصله، فِي الجوِ مكتوبٌ عَلَى صحف الهوى من يعمل المعروف يجز بِمثله.

قال ابن الأثير في النهاية: من كان عادته وطبعه كفران نعمة الناس وترك شكره لهم كان من عادته كفر نعمة الله عز وجل وترك الشكر له.

فنكران الجميل دليل على ضعف الإيمان وسوء الأخلاق ولؤم الطبع. وقال بعض الحكماء: لا يزهدنك في المعروف كفر من كفره، فإنّه يشكرك عليه من لا تصنعه إليه.

نكران الجميل شعر

يقول ابن المشرف في نكران الجميل

لك الحمد الّلهم يا خير ناصر

لدين الهدى ما لاح نجم لناظر

وما انفلق إلّا صباح من مطلع الضيا

فجل وجلى حالكات الدياجر

لك الحمد ما هبّ النسيم من الصبا

ما أنهل ودقّ المعصرات المواطر

على الفتح والنصر العزيز الذي سما

فقرت به منا جميع النواظر

وإظهار دين قد وعدت ظهوره

على الدين طرا في جميع الجزائر

وعدت فأنجزت الوعود ولم تزل

معزا لأرباب التقى والبصائر

لك الحمد مولانا على نصر حزبنا

على كل باغ في البلاد وفاجر

ومن بعد حمد الله جل ثناؤه

على نعم لم يحصها عدّ حاصر

نقول لأعداء بنا قد تربصوا

عليكم أديرت سيئات الدوائر

ألم تنظروا ما أوقع الله ربنا

بعجمانكم أهل الجدود العواثر

بأول هذا العام ثم بعجزه

بأيام شهر الصوم إحدى الفواقر

هموا بدلوا النعماء كفروا وجاهروا

بظلم وعدوان وفعل الكبائر

فكم نعمة نالوا وعز ورفعة

على كل باد في الفلاة وحاضر

إذا وردوا الإحساء يرعون خصبها

وفي برها نبت الرياض الزواهر

وكم أحسن الوالي إليهم ببذله

وبالصفح عنهم في السنين الغوابر

وكم نعمة أسدى لهم بعد نعمة

ولكنه أسدى إلى غير شاكر

ومن يصنع المعروف في غير أهله

يلاقي كما لاقى مجير أم عامر

لقد بطروا بالمال والعز فاجتروا

على حرمة الوالي وفعل المناكر

فمدوا يد الآمال للملك واقتفوا

لكل خبيث ناكث العهد غادر

وأبدوا لأهل الضغن ما في نفوسهم

من الحقد والبغضا وخبث السرائر

هموا حاولوا الإحسا ومن دون نيلها

زوال الطلى ضرباً وقطع الحناجر

فعاجلهم عزم الإمام بفيلق

رماهم به مثل الليوث الخوادر

وقدم فيهم نجله يخفق اللوا

عليه وفي يمناه أيمن طائر

فأقبل من نجد بخيل سوابق

ترى الأكم منها سجدا للحوافر

فوافق في الوفرى جموعا توافرت

من البدو أمثال البحار الزواخر

سبيعا وجيشا من مطير عرمرما

ومن آل قحطان جموع الهواجر

ولا تنس جمع الخالدي ففيهم

قبائل شتى من عقيل وعامر

سار بموار من الجيش أظلمت

له الأفق من نقع هنالك ثائر

فصبح أصحاب المفاسد والخنا

بسمر القنا والمرهفات البواتر

بكاظمه حيث التقى جيش خالد

بهرمز نقلا جاءنا بالتواتر

فلما أتى الجهراء ضاقت بجيشه

وجالت بها الفرسان بين العساكر

فولى العدا الأدبار إذ عاينوا الردى

بطعن وضرب بالظبى والخناجر

فما اعتصموا إلّا بجلة مزبد

من البحر يعلو موجه غير جازر

فغادرهم في البحر للحوت مطعما

وقتلى لسرحان ونمر وطائر

تفاءلت بالجيران والعز إذ أتى

بشيرا لنا عبد العزيز بن جابر

فواها لها من وقعة عبقرية

تشيب لرؤياها نواصي الأصاغر

بها يسمر الساري إذا جد في السرى

ويخطب من يعلو رؤوس المنابر

تفوه بمدح للإمام ونجله

ومعشره أهل العلا والمفاخر

كفاه من المجد المؤثل ما انتمى

إليه من العليا وطيب العناصر

فشكرا إمام المسلمين لما جرى

وهل تثبت النعماء إلا لشاكر

فهنيت بالعيدين بالفتح أولا

وعيد كمال الصوم إحدى الشعائر

وشكر الأيادي بالنواصي بالتقى

بترك المناهي وامتثال الأوامر

صبرت فنلت النصر بالصبر والمنى

وما انقادت الآمال إلّا لصابر

فدونك من أصداف بحري لآلئا

إلى نظمها لا يهتدي كل شاعر

وبكرا عروسا أبرزت من خبائها

شبيهة غزلان اللواء النوافر

إلى حسنها يصبو وينشد ذو الحجى

لك الخير حدثني بظبية عامر

وأختم نظمي بالصلاة مسلما

على من إليه الحكم عند التشاجر

محمد المختار والآل بعده

وأصحابه الغر الكرام الأكابر

مدى الدهر والأزمان ما قال قائل

لك الحمد اللهم يا خير ناصر.

شعر جاهلي عن نكران الجميل

ومن الشعر الجاهلي عن نكران الجميل الآتي:

وَمَن يَكُ ذا فَضلٍ فَيَبخَل بِفَضلِهِ

عَلى قَومِهِ يُستَغنَ عَنهُ وَيُذمَمِ

وَمَن يَجعَلِ المَعروفَ مِن دونِ عِرضِهِ

يَفِرهُ وَمَن لا يَتَّقِ الشَتمَ يُشتَمِ

ومن لا يزد عن حوضه بنفسه

يهدم ومن يخالق الناس يعلم

وَمَن هابَ أَسبابَ المَنِيَّةِ يَلقها

وَإن يرق أَسبابَ السَماءِ بِسُلَّمِ

وَمَن يَعصِ أَطرافَ الزُجاجِ ينلنهُ

يُطيعُ العَوالي رُكِّبَت كُلَّ لَهذَمِ

وَمَن يوفِ لا يُذمَم وَمَن يُفضِ قَلبُهُ

إِلى مُطمَئِنِّ البِرِّ لا يَتَجَمجَمِ

وَمَن يَغتَرِب يَحسِب عَدُوّاً صَديقهُ

وَمَن لا يُكَرِّم نَفسَهُ لا يُكَرَّمِ

وَمَهما تَكُن عِندَ اِمرِئٍ مِن خَليقَةٍ

وَإِن خالَها تَخفى عَلى الناسِ تُعلَمِ

وَمَن يزل حاملاً على الناسَ نَفسَهُ

وَلا يُغنِها يَوماً مِنَ الدَهرِ يُسأَمِ

قصيدة نكران الجميل نزار قباني

قالت له أتحبني وأنا ضريرة

وفي الدنيا بناتُ كثيرة

الحلوةُ و الجميلةُ و المثيرة

ما أنت إلّا بمجنون

أو مشفقٌ على عمياء العيون.

قال… بل أنا عاشقٌ يا حلوتي

ولا أتمنى من دنيتي … إلا أن تصيري زوجتي

… وقد رزقني الله المال

وما أظنُّ الشفاء مٌحال

قالت إن أعدتّ إليّ بصري

سأرضى بكَ يا قدري

وسأقضي معك عمري لكن.. من يعطيني عينيه

وأيُّ ليلِ يبقى لديه وفي يومٍ جاءها مُسرِعا

أبشري قد وجدّتُ المُتبرِّعا وستبصرين ما خلق اللهُ وأبدعا

وستوفين بوعدكِ لي وتكونين زوجةً لي

ويوم فتحت أعيُنها كان واقفاً يمسُك يدها

رأتهُ فدوت صرختُها أأنت أيضاً أعمى؟

وبكت حظها الشُؤومَ

لا تحزني يا حبيبتي

ستكونين عيوني ودليلتي

فمتى تصيرين زوجتي

قالت أأنا أتزوّجُ ضريراً

وقد أصبحتُ اليومَ بصيرا فبكى وقال سامحيني

من أنا لتتزوّجيني

ولكن قبل أن تترُكيني أريدُ منكِ

أن تعديني أن تعتني جيداً بعيوني

كلمات عن نكران الجميل والمعروف

  • نكران الجميل، أشد وقعاً من السيف.
  • نكران الجميل خيانة للشرف، والأمانة.
  • من لم يشكر الناس لم يشكر الله.
  • صانع المعروف لا يقع، ولو وقع لا ينكسر.
  • حيث أكلت الملح لا تكسر المملحة.
  • من يُنكر الجميل، في العروبةِ ليس أصيل.
  • الشعور بنكران الجميل ممن أحسنت إليه، سم تذوي عليه فضائل الروح.
  • أجمل النفوس هي التي لا تنكر المعروف رغم شدة الخلاف.
  • إذا صنعت معروفاً فاستره وإذا صنع معك فانشره.
  • أفضل المعروف إغاثة الملهوف.
  • من يزرع المعروف يحصد الشكر.
  • إن تعبت في المعروف، فإن التعب يزول، والمعروف يبقى، وإن تلذذت في الإثم، فإنّ اللذة تزول، والإثم يبقى.
  • كل معروف صدقة.
  • أجمل النفوس هي التي لا تنكر المعروف رغم شدة الخلاف.
  • لا تزهد في المعروف، فالدهر ذو صروف.
  • للخير طريقان: بذل المعروف أو نيته، ومن لم يكن له نصيب في هذا، ولا ذاك، فهو أرض بوار.
  • الشخص الذي يعرف كيف يقدم المعروف، وكيف يتقبله يكون دائماً صديقاً أفضل من ثروات الدنيا كلها.