تعرف على فوائد الغبار

فوائد الغبار عنوان قد يبدو في بادئ الأمر عنوان غريب وغير منطقي حيث أن الجميع لا يحب الغبار وتقوم ربة المنزل التخلص منه وإزالته من المنزل بكافة الطرق ولكن على عكس ما يجهل البعض هناك فوائد الغبار متعددة تعرف عليها عبر السطور التالية على مجلة رجيم.

ما هو الغبار؟

جسيمات الأتربة العالقة في الهواء الجوي, والتي نشأت لعدة أسباب مختلفة.

أنواع الغبار

  • غبار ينتج عن العواصف الترابية.
  • غبار معادن ينتج عن احتراق الأخشاب والبترول.

يمكن تقسيم الغبار إلى

  • غبار عضوي: وهو الذي ينشأ عن أصول حيوانية مثل الريش والروث, أو أصول نباتية مثل الحبوب والمحاصيل.
  • غبار غير عضوي: الناشئ عن المعادن المختلفة مثل الرصاص والحديد والمنجنيز, والسليكا, الفحم.

أضرار الغبار

  • حساسية الصدر, ضيق شديد في التنفس, الالتهابات الرئوية الحادة.
  • بعض الأمراض السرطانية على الرئة.
  • الربو.
  • السعال الشديد.
  • ألم شديد في عضلات الصدر.
  • حدوث إغماء بسبب ضيق التنفس, نقص الأكسجين.
  • التهاب الشعب الهوائية.

قال تعالى( وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم), بالرغم من أضرار الغبار الكثيرة إلا أن له فوائد تماثلها, والكثير من الناس يغفل عن هذه المعلومة, ومن أهم هذه الفوائد.

فوائد الغبار

  • مثلما نتكيف نحن البشر بفصول العام, ونحاول أن نتكيف كما وكيفا مع طبيعة كل فصل, الحشرات كذلك أيضا ينتشر بعضها في فصل الصيف, والبعض الآخر في فصل الشتاء, ويأتي الغبار هنا ليخلصنا من أذى هذه الحشرات لأنه إذا استمرت وانتشرت لهلكت الأرض ومن عليها, لذلك جعل الله لنا الغبار سببا ليكون القوة الكامنة في التخلص من أضرارها, وآلية قتل الحشرة عن طريق الغبار تتم كالآتي: الله سبحانه وتعالى خلق حجم عينها يماثل حجم حبة الرمل, فعندما تتطاير الرمال أثناء الغبار في الجو تدخل عين هذه الحشرات, وقد تدخل في أنفها أو جوفها أو أذنها وتؤدي بها إلى الموت لا محالة.
  • في ليالي الشتاء قارسة البرودة, يزيد معدل الرطوبة النابعة من بطن الأرض, والتي تؤثر بالسلب على منافع كثيرة وتضرها مثل: تأثيرها على خلايا عسل النحل, تسبب مشاكل للجلد والبشرة, منع تبخر العرق من الجسم, الإصابة بالالتهاب الرئوي, تأثر النباتات والحيوانات بها ويقل إنتاجها, لذلك لابد من شكر الله على نعمة الغبار فهو يعمل على التخلص من الأمراض التي تسببها الرطوبة .
  • يمنع الغبار وصول تركيزات مكثفة من أشعة الشمس الضارة( فوق البنفسجية, تحت الحمراء): إذا وصلت للأرض وتعرض إليها الإنسان تسبب له أضرار بالغة من حروق الجلد, التشوهات, التأثير على المخ.
  • هناك بعض الميكروبات, البكتيريا, والجراثيم المنتشرة في الهواء الجوي, يعمل الغبار على قتلها والتخلص منها, فإذا استمر انتشارها في الهواء الجوي تعمل حدوث أمراض خطيرة للإنسان مثل: الإيدز, الحصبة, نزلات البرد, التهاب الحلق, مرض السل, الملاريا, داء القطط.
  • في الآونة الأخيرة انتشرت العديد من الصناعات, بل أصبح هناك مدن صناعية كاملة والتي تحتوي على المداخن والآلات, ويتخلف عنها أدخنة كثيرة ضارة وغازات سامة نتيجة لاحتراق بعض المواد الكيميائية, هذه الأدخنة تنتشر في الأجواء السكنية مسببة أمراض كثيرة للجهاز التنفسي منها: تلف أنسجة الجهاز التنفسي, أورام سرطانية على الرئتين.
  • يعد الغبار أحد الوسائل المستخدمة في تلقيح النباتات والأزهار ونجد أنها تنتشر بنسبة أكبر عن التي يتم تلقيحها بالحشرات.
  • يعمل الغبار على نقل بعض العناصر المهمة إلى أسطح البحار والبحيرات, وهذه العناصر تتغذي عليها الكائنات الحية البحرية فيزيد إنتاجها, ويزيد إنتاج الثروة السمكية على المستوى العام, ومن أهم هذه العناصر: الحديد, النحاس, المنجنيز, الفوسفور, وكلما زاد عدد الأحياء المائية كلما زاد استهلاكها لغاز ثاني أكسيد الكربون بالتالي يقل في الجو.
  • الغبار يقوم بإرسال السحب جانب بعضها البعض, وعندما يشتد تزيد كثافة هذه السحب, فينزل المطر وتعم علينا فوائده الكثيرة: إنبات الزرع, استجابة الدعاء, الحفاظ على التربة السطحية, تنقية الجو من الأتربة العالقة, تكوين تربة طينية ذات خصوبة عالية, كما أنه يعمل على مزج سحب مختلفة الشحنات فتعمل على حدوث البرق والرعد, سبحانك ربي ما خلقت هذا باطلا.
  • ويتم ذلك بالتفصيل كالآتي: يحمل الله السحب بماء البحر والمسطحات المائية الذي تبخر من قبل, ثم يسوق هذا الماء الغبار, فيذهب ملك أرسله الله يأمر هذه السحاب أن تسقط المطر, وفي ذلك الوقت تلقح السحاب بالغبار فيتم إخصابها وتنتج الغيث بأمر الله تعالى.
  • بالرغم أن الغبار يصيب أصحاب المناعة الضعيفة بالحساسية, إلا أن وجوده في بعض الأحيان بتركيزات معينة يجعل مناعة الجسم مستعدة لمقاومة الغبار القوي المحمل بالفيروسات,خاصة لدى الأطفال, لذلك ينادي الأطباء بضرورة تعريضها للهواء الطلق لتوسيع الشعب الهوائية وتقوية المناعة.
  • هناك مناطق صحراوية تحتوي على كثبان رملية متفاوتة في كل منطقة عن الأخرى, حيث يوجد جبل رملي كبير في حين أن هناك منطقة أصبحت شبه خالية من الرمال, وقد يرجع ذلك إلى استهلاك الناس لهذه الرمال في أعمال البناء فيأخذون من مكان واحد فقط دون الآخر, حينما يكون هناك غبار في الجو يعمل على تخفيف هذه الكثبان ونقل جزء منها إلى المناطق المنخفضة حتى تكون مقتربة الارتفاع.
  • يساعد في تقليل حرارة الجو خاصة في فصل الصيف.
  • في المزارع الكبيرة التي يوجد بها عدد كبير من النخيل العالية, لا يستطيع أحد الصعود عليها لجني ثمار البلح, والحمد لله الذي خلق الغبار لكي يهز جزوع ذلك النخيل فيسقط كل البلح, ثم يتم جمعه من على الأرض.

أحاديث السنة النبوية عن الغبار

  • وقت دخول الرياح يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم( اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به, وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به).
  • وقال أيضا صلوات الله عليه( اللهم اجعلها رياحا, ولا تجعلها ريحا).

للاستفادة من فوائد الغبار والوقاية من أضرارها يتم اتباع الآتي

  • عدم الخروج من المنزل وقت الرياح الشديد.
  • إغلاق جميع فتحات المنزل بإحكام.
  • وضع كمامة على الأنف والفم, ويمكن أخذ قرص كتافاست.
  • تشغيل المكيف لتنقية الهواء الداخل للمنزل.
  • يمكن ارتداء نظارة تعمل واقي للعين من الحساسية في حالة التواجد خارج المنزل.

آيات من القرآن الكريم تثبت أهمية الغبار

  • عظم الله سبحانه وتعالى من شأن الغبار( الرياح), يصرفها كيفما يشاء, قال تعالى( والمرسلات عرفا, فالعاصفات عصفا, والناشرات نشرا).
  • قال تعالى( وما أنزل الله من السماء ماء فأحيا به الأرض بعد موتها, وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون).
  • رحمة من الله سبحانه وتعالى, حيث قال في سورة الفرقان( وهو الذي أرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته وأنزلنا من السماء ماء طهورا).
  • عقاب للكافرين والمنافقين, قال تعالى( أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا فستعلمون كيف نذير, ولقد كذب الذين من قبلهم فكيف كان نكير).
  • ما أعظم أن الله يحدثنا عن فائدة شئ خلقه لنا, قال تعالى( وأرسلنا الرياح لواقح فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكموه وما أنتم له بخازنين).
  • يكفي أن الغبار مخلوق من مخلوقات الله, ولم يخلق الله شيء بدون فائدة, لذلك على المسلم أن لا يضجر من رؤيتها وإنما يستعيذ من شرها, ويستبشر من غيرها.