المشاعر السلبية

المشاعر السلبية من أكثر الأشياء التي تؤثر على حياة الإنسان، وهي التي تقوده إلى العديد من المشاكل والاضطرابات النفسية الأخرى. ومن ناحية أخرى، قد تشكل المشاعر السلبية وردود أفعالنا تجاه المواقف جزءا أساسيا من إدراكنا للمشاعر الإيجابية والتمتع بها، لأنه باختصار لا يمكنك تحديد طعم العسل على أنه حلو إلا إذا تذوقت أشياء أخرى.

المشاعر السلبية

المشاعر السلبية جزءا من الواقع الذي نعيش فيه، فليس منا من لم يدركه يوما الشعور بالقلق أو الخوف أو الارتباك أو الحزن لأي موقف، وفي الحقيقة لن تبدأ المشاعر السلبية في التفاقم والتمكن من صاحبها إلا حين يعتقد الشخص أنه يجب أن يكون سعيد دائما، حينها تحدث المشكلات.

المشاعر السلبية والايجابية

على الرغم من أن المشاعر الإيجابية هي المطلوبة وهي التي تحقق لنا السعادة، إلا أننا حقا لا نعرف قيمتها إلا بتذوق بعض الألم. وهذا لا يعني أبدا أنه من الضروري الانغماس بمشاعرنا عندما تكون سلبية، بل يجب علينا مواجهة جميع مشاكلنا وتقبل الأمور كما هي حتى لا نتعرض للمشاكل النفسية المترتبة على ذلك مثل الاكتئاب.

المشاعر السلبية الخمسة

هناك 5 أنماط من المشاعر السلبية التي قد تحتاج إلى وقوفك مع نفسك، ومعرفة المشكلة الرئيسية للتعامل معها بشكل صحيح، وهي:

  • التوهم، من أسوأ أنواع المشاعر التي يمكن أن يمر بها الشخصة.
  • القلق والخوف، يسيطر الخوف والقلق أيضا على عدد كبير من الأشخاص، وهما من الأمور التي تحتاج سرعة التدخل.
  • الغضب، لا أحد يريد أن يظل غاضبا أو يتعامل مع شخص غاضب، لذلك تم تصنيفه على أنه من أكثر المشاعر السيئة.
  • الكراهية، الشعور بالكراهية والحسد أمور غير مقبولة تماما وتتطلب وقفة قوية مع النفس.
  • الأنانية والطمع، لا يجب أن نكون أشخاص أنانيون خاصة أننا نكره التعامل مع مثل هؤلاء الأشخاص.

المشاعر السلبية والقلق

يعد القلق واحدا من أكثر المشاعر السلبية التي تسيطر على عدد كبير من الأشخاص، والتي قد تؤدي إلى حدوث العديد من المشاكل والآثار السلبية المترتبة عليها إذا لم يتم السيطرة عليه جيدا. فليس منا من لم تنتابه لحظات القلق كرد فعل طبيعي لشيء ما، ولكن نوبات الغضب المستمرة والشديدة التي قد تعيق يومك أو تعيق نومك قد تكون علامة على وجود شيء ما خاطيء، وربما قد تصل بك في نهاية المطاف إلى الشعور بتدني الذات وفقدان الثقة بالنفس والاكتئاب.

لذلك، يجب عدم الاستسلام لهذه المشاعر نهائيا، وفي نفس الوقت لا يجب  تجنبها أبدا لأنها بمثابة علامة خطر لشيء ما. وبدلا من ذلك عليك الاهتمام بها ومعرفة السبب وراء هذه المشاعر لحل المشكلة من جذورها.

كما يجب أن تحرص دائما على تعزيز صحتك النفسية والتخلص من كافة مشاعرك السلبية مثل القلق بشكل صحيح، عن طريق ممارسة الرياضة بانتظام، واحترام الذات، وتكوين علاقات اجتماعية جيدة، وتعلم شيئا جديدا دوما، والانغماس في هواية تحبها. والأهم من ذلك هو اعتزال كل ما يؤذيك.

المشاعر السلبية في الحب

لا أحد يستطيع أن ينكر أن المشاعر السلبية في الحب قد تؤدي إلى مواجهة العديد من المشاكل، وربما تصل بالعلاقة إلى حد الفشل والانهيار. وعادة ما تكمن هذه المشاعر في الغضب الدائم، أو التوهم بعدم نجاح العلاقة، أو الغيرة المفرطة على الشريك والشك بك، أو حب تملك شريكك والتحكم به.

ولكي نحافظ على علاقاتنا العاطفية وعلى مدى نجاحها، يجب على كلا الطرفين أن يكونوا عونا لبعضهم البعض، وأن يساعد كل طرف الآخر في التخلص من مشاعره السلبية، حفاظا على علاقتهما من الفشل وعلى استمرار سعادتهما.