شيلات و قصائد

قصائد شعرية عن الأب

الأب father هو معنى الأمان والطمأنينة بالمنزل، فمع وجود الأب يزيل حمل كبير من المسؤولية من على كتف الأبناء، حيث يسعى كل أب جاهدا لتوفير كل سبل الراحة في حياة أبناءه، ولهذا قد كتب الكثير من الشعراء قصائد شعرية عن الأب تعبر لنا لنا عن مدى إدراكهم لأهمية الأب في حياتهم، كما نجد الكثير من الشعراء قد نظموا الشعر في الرثاء للأب للتعبير عن مدى فقدانهم وحزنهم على فراق السند والحماية لهم.

قصائد شعرية عن الأب

قصائد عن الاب
قصائد عن الاب

قصيدة سأَلوني: لِمَ لَمْ أَرْثِ أَبي؟ للشاعر أحمد شوقي

سأَلوني: لِمَ لَمْ أَرْثِ أَبي؟        ورِثاءُ الأَبِ دَيْنٌ أَيُّ دَيْنْ

أَيُّها اللُّوّامُ، ما أَظلمَكم!  أينَ لي العقلُ الذي يسعد أينْ؟

يا أبي، ما أنتَ في ذا أولٌ        كلُّ نفس للمنايا فرضُ عَيْنْ

هلكَتْ قبلك ناسٌ وقرَى ونَعى الناعون خيرَ الثقلين

غاية ُ المرءِ وإن طالَ المدى    آخذٌ يأخذه بالأصغرين

وطبيبٌ يتولى عاجزاً     نافضاً من طبَّه خفيْ حنين

إنَّ للموتِ يداً إن ضَرَبَتْ  أَوشكَتْ تصْدعُ شملَ الفَرْقَدَيْنْ

تنفذ الجوَّ على عقبانه  وتلاقي الليثَ بين الجبلين

وتحطُّ الفرخَ من أَيْكَته    وتنال الببَّغا في المئتين

أنا منْ مات، ومنْ مات أنا         لقي الموتَ كلانا مرتين

نحن كنا مهجة ً في بدنٍ        ثم صِرْنا مُهجة ً في بَدَنَيْن

ثم عدنا مهجة في بدنٍ ثم نُلقى جُثَّة ً في كَفَنَيْن

ثم نَحيا في عليٍّ بعدَنا  وبه نُبْعَثُ أُولى البَعْثتين

انظر الكونَ وقلْ في وصفه       قل: هما الرحمة ُ في مَرْحَمتين

فقدا الجنة َ في إيجادنا         ونَعمْنا منهما في جَنّتين

وهما العذرُ إذا ما أُغضِبَا وهما الصّفحُ لنا مُسْتَرْضَيَيْن

ليتَ شعري أيُّ حيٍّ لم يدن     بالذي دَانا به مُبتدِئَيْن؟

ما أَبِي إلاَّ أَخٌ فارَقْتُه      وأَماتَ الرُّسْلَ إلاَّ الوالدين

طالما قمنا إلى مائدة ٍ كانت الكسرة ُ فيها كسرتين

وشربنا من إناءٍ واحدٍ     وغسلنا بعدَ ذا فيه اليدين

وتمشَّيْنا يَدي في يدِه   من رآنا قال عنّا: أخوين

نظرَ الدهرُ إلينا نظرة ً  سَوَّت الشرَّ فكانت نظرتين

يا أبي والموتُ كأسٌ مرة ٌ       لا تذوقُ النفسُ منها مرتين

كيف كانت ساعة ٌ قضيتها      كلُّ شيءٍ قبلَها أَو بعدُ هَيْن؟

أَشرِبْتَ الموت فيها جُرعة ً     أَم شرِبْتَ الموتَ فيها جُرعتين؟

لا تَخَفْ بعدَكَ حُزناً أَو بُكاً جمدتْ منِّي ومنكَ اليومَ عين

أنت قد علمتني تركَ الأسى     كلُّ زَيْنٍ مُنتهاه الموتُ شَيْن

ليت شعري: هل لنا أن نتلقي   مَرّة ً، أَم ذا افتراقُ المَلَوَين؟

وإذا متُّ وأُودعتُ الثرى  أَنلقَى حُفرة ً أَم حُفْرتين؟

قصيدة لك يا أبي للشاعر عبد الرزاق الشققي

قلبي يحدثني حديث معاتب

ويحيك في صدري خيوط مراكبي

هذي مراكب وحدتي

تنساب في طرق الأثير

فوق الحقول تعانق السهل الوثير

تمضي يسابقها العبير

والشوق يجعلها تسير

للحب، للذكرى، لرابية الروافد والمصير

أبتاه دعني أبتدي

أبتاه دعني أستريح من المتاعب والمسير

عندي يقين

عندي مراتع ذكريات

عندي معاني الحب تسمو فوق هامات الجبال

عندي حنين يشتري شهب السماء

عندي هيام يقطف العبرات من جوزائها

فيحيلها قصبا، وشجو الناي في أرجائها

أين المسالك، أين مسرى وجهتي،،،

أين المرابع، بل إلى أين المسير؟

قل لي أبي

– أراك حبي في ضلوعي –

قل لي – أراك تجيبني عند الوصول –

من أين تبدأ قصتي!

يا قصتي، تلك الحكاية تنطوي

في كل يوم يبدأ التاريخ عند بدايتي

كي ينتهي قبل النهاية

ثم البقاء يحادث الأيام بعد نهايتي

هل أنتهي !

والمدُّ يأتي لا يحابي ما يكون وما يزول !

والجزر ينأى ناسيا ما قد تركْ

والدرب ملَّ من الحياة تديرني

وتثيرني،

في كل لحظات المساء تعيرني أذنا فلا أصغي إليها، لا أنام

وتسخِّر الآلام تـثـقب هالتي

والأرض تجري لا تبالي بالتمام أو الحطام

والأرض تجري لا نجاة بلا حراكْ

… لكنني لا أبتدي

نور أمامي يبتدي

بأشعة تنداح في أحلامها

كالموسم الوردي يبعث نفثة من عطره

للأمس، للآفاق، كالدرر النفيسة كالجمان

والنور يمضي فوق صهوات الجياد

والومض يبرق، يعتلي قمم الجبال

أبتاه يا نور المكان،،

في الأمس والآتي ولفتات الزمان

إني امتدادك لا أخاف من الصواعق والصدى

أعطيتني حب الإله على المدى

ورفعت شأوي للثريا للسما

وسقيتني حب اليقين وحب إنسان الثرى

وعطفت عطفا سالما

لا لينا كعجينة الخبز الطري

لا قاسيا كالماس معدنه قوي

ورجوت رب الناس، رب الكون، سماع الدعاء

وعملت ما أسديت إلا نافعا

ومضيت ما أحلى المساعي والعطاء

وخلاصة القول الكريم بأنني _

لا أنتهي إلا إذا انتهت الحياة.

لا أبتدي إلا بنور إلهنا

من قبل نورك يا أبي

هذا أنا …

لك يا أبي

قصيدة أبي للشاعر نزار قباني

الاب
الاب

أماتَ أَبوك؟

ضَلالٌ! أنا لا يموتُ أبي.

ففي البيت منه

روائحُ ربٍّ.. وذكرى نَبي

هُنَا رُكْنُهُ.. تلكَ أشياؤهُ

تَفَتَّقُ عن ألف غُصْنٍ صبي

جريدتُه. تَبْغُهُ. مُتَّكَاهُ

كأنَّ أبي – بَعْدُ – لم يّذْهَبِ

وصحنُ الرمادِ.. وفنجانُهُ

على حالهِ.. بعدُ لم يُشْرَبِ

ونَظَّارتاهُ.. أيسلو الزُجاجُ

عُيُوناً أشفَّ من المغرب؟

بقاياهُ، في الحُجُرات الفِساحِ

بقايا النُسُور على الملعبِ

أجولُ الزوايا عليه، فحيثُ

أمرُّ .. أمرُّ على مُعْشِبِ

أشُدُّ يديه.. أميلُ عليهِ

أُصلِّي على صدرهِ المُتْعَبِ

أبي.. لم يَزلْ بيننا، والحديثُ

حديثُ الكؤوسِ على المَشرَبِ

يسامرنا.. فالدوالي الحُبالى

تَوَالَدُ من ثغرهِ الطَيِّبِ..

أبي خَبَراً كانَ من جَنَّةٍ

ومعنى من الأرْحَبِ الأرْحَبِ..

وعَيْنَا أبي.. ملجأٌ للنجومِ

فهل يذكرُ الشَرْقُ عَيْنَيْ أبي؟

بذاكرة الصيف من والدي

كرومٌ، وذاكرةِ الكوكبِ..

*

أبي يا أبي .. إنَّ تاريخَ طيبٍ

وراءكَ يمشي، فلا تَعْتَبِ..

على اسْمِكَ نمضي، فمن طّيِّبٍ

شهيِّ المجاني، إلى أطيبِ

حَمَلْتُكَ في صَحْو عَيْنَيَّ.. حتى

تَهيَّأ للناس أنِّي أبي..

أشيلُكَ حتى بنَبْرة صوتي

فكيف ذَهَبْتَ.. ولا زلتَ بي؟

*

إذا فُلَّةُ الدار أعطَتْ لدينا

ففي البيت ألفُ فمٍ مُذْهَبِ

فَتَحْنَا لتمُّوزَ أبوابَنا

ففي الصيف لا بُدَّ يأتي أبي..

قصيدة كيف أنساك يا أبي للشاعر عبدالله الفيصل بن عبدالعزيز آل سعود

شعر عن الاب
شعر عن الاب

أيّ ذكرى تعودُ لي بعد عامٍ

لم تزل فيه نازفاتٍ جراحي

أيّ شهرٍ، ربيعُ عمري ولّى

فيه، وارتاح في ضلوعي التياحي

أيّ خطبٍ مروّعٍ كنت أخشا

هُ فأبلى عزمي وفلّ سلاحي

أيّ يتمٍ أذلّ كبرَ أنيني

وأراني دجن المسا في صباحي

أيّ يومٍ ودّعتُ فيه حبيبي

ثم أسلمتُ مهجتي للنّواح

إنه يوم ميتتي قبل موتي

واختلاجُ الضياء في مصباحي

إنه يومُ من تمنيتُ لو ظلّ

قريباً من هينمات صُداحي

إنه يومُ فيصلٍ خرّ فيه الـ

ـطّودُ لله ساجداً، غير صاح

يوم من كان للوجود وجوداً

عامراً بالتّقى وكلّ الصلاح

ليتني كنتُ فديةً للذي ما

تَ، فماتت من بعده أفراحي

***

“فيصلي” يا مهنداً ما أحبّ الـ

ـغمدَ، يوماً، ولا ارتوي من طماح

يا حساماً في قبضة الحقّ والإيـ

ـمان سَلّت شباهُ أعظمُ راح

راحُ “عبد العزيز” ملحمةُ العز

وأسطورة العُلى والكفاح

كيف أرثيك يا أبي بالقوافي

وقوافيّ قاصراتُ الجناح

كيف أبكيك والخلودُ التقى فيـ

ـك شهيداً مجسّماً للفلاح

كيف تعلو ابتسامةُ الصفو ثغري

كيف تحلو الحياةُ للمُلتاح

كيف لا أحسبُ الوجود جحيماً

يحتويني في جيئتي ورواحي

كيف أقوى على احتباس دموعي

وأنا لا أخاف فيك اللاّحي

كيف أنساك يا أبي .. كيف يمحو

من خيالي خيالك الحُلْوَ ماح

ليس لي والذهول أمسى نديمي

والأسى رغم وأده فضاحي

غيرُ ربّي أرجوه مدّيَ بالصبـ

ـر، ولقياكَ في الجنان الفساح

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق