شيلات و قصائد

شعر حزين تدمع له العين

الشعور بالحزن هو من الأحاسيس القوية التي تؤثر على الإنسان لفترة قد تنتهي بعد مدة معينة من الزمن أو قد لا تنتهي على الإطلاق، ولهذا نجد في أدبنا العربي شعر حزين تدمع له العين كلما قرأته، فقد وضع به الشعراء كل ما حملوه من حزن وما زرفوه من دموع حتى تستريح أنفسهم من إنفطار القلب، فمشاركة الأحزان من خلال الشعر poetry تعتبر وسيلة للبوح وتخفيف الهموم، مثله مثل الدموع عندما تُزرف فهي أيضاً تريح الفرد وتزيل جزء من الشعور المميت الذي يمر به وتساعد في ذهاب حزنه.

شعر حزين تدمع له العين

شعر تدمع له العين
شعر تدمع له العين

يوجد عدد كبير من الشعراء الذين قد نظموا الشعر الحزين في أوقات مختلفة من حياتهم، فنجدهم قد عبروا عما مروا به من حزن وأسى من خلال أشعارهم، ومن خلال قراءة تلك الأشعار يمكننا أن نتخيل ما مروا به من أوجاع جراء ما أصابهم، ومن هؤلاء الشعراء نذكر لكم التالي:

شعر حزين لأبو فراس الحمداني

أوصيكَ بالحزنِ ، لا أوصيكَ بالجلدِ  جلَّ المصابُ عن التعنيفِ والفندِ

إني أجلكَ أن تكفى بتعزية ٍ    عَنْ خَيرِ مُفْتَقَدٍ، يا خَيرَ مُفتقِدِ

هيَ الرّزِيّة ُ إنْ ضَنّتْ بِمَا مَلَكَتْ            منها الجفونُ فما تسخو على أحدِ

بي مثلُ ما بكَ منْ جزنٍ ومنْ جزعٍ        وَقَدْ لجَأتُ إلى صَبرٍ، فَلَمُ أجِدِ

لمْ يَنْتَقِصْنيَ بُعدي عَنْكَ من حُزُنٍ،        هيَ المواساة ُ في قربٍ وفي بعدِ

لأشركنكَ في اللأواءِ إنْ طرقتْ  كم ا شركتكَ في النعماءِ والرغدِ

أبكي بدَمعٍ لَهُ من حسرَتي مَدَدٌ،          وَأسْتَرِيحُ إلى صَبْرٍ بِلا مَدَدِ

وَلا أُسَوِّغُ نَفْسي فَرْحَة ً أبَداً،  وقدْ عرفتُ الذي تلقاهُ منْ كمدِ

وأمنعُ النومَ عيني أنْ يلمَّ بها     عِلْمَاً بإنّكَ مَوْقُوفٌ عَلى السُّهُدِ

يا مُفْرَداً بَاتَ يَبكي لا مُعِينَ لَهُ،  أعانَكَ اللَّهُ بِالتّسْلِيمِ والجَلَدِ

هَذا الأسِيرُ المُبَقّى لا فِدَاءَ لَهُ   يَفديكَ بالنّفسِ والأَهْلينَ وَالوَلَدِ

شعر حزين
شعر حزين

شعر حزين لنزار قباني

إذا أتى الشتاء

وحركت رياحه ستائري

أحس يا صديقتي

بحاجة إلى البكاء

على ذراعيك

على دفاتري

إذا أتى الشتاء

وانقطعت عندلة العنادل

وأصبحت ..

كل العصافير بلا منازل

يبتدئ النزيف في قلبي .. وفي أناملي.

كأنما الأمطار في السماء

تهطل يا صديقتي في داخلي..

عندئذ .. يغمرني

شوق طفولي إلى البكاء ..

على حرير شعرك الطويل كالسنابل..

كمركب أرهقه العياء

كطائر مهاجر..

يبحث عن نافذة تضاء

يبحث عن سقف له ..

في عتمة الجدائل ..

إذا أتى الشتاء..

واغتال ما في الحقل من طيوب..

وخبأ النجوم في ردائه الكئيب

يأتي إلى الحزن من مغارة المساء

يأتي كطفل شاحب غريب

مبلّل الخدين والرداء..

وأفتح الباب لهذا الزائر الحبيب

أمنحه السرير .. والغطاء

أمنحه .. جميع ما يشاء

من أين جاء الحزن يا صديقتي؟

وكيف جاء؟

يحمل لي في يده..

زنابقاً رائعة الشحوب

يحمل لي ..

حقائب الدموع والبكاء..

شعر حزين للمتنبي

أرَقٌ عَلى أرَقٍ وَمِثْلي يَأرَقُ       وَجَوًى يَزيدُ وَعَبْرَةٌ تَتَرَقْرَقُ

جُهْدُ الصّبابَةِ أنْ تكونَ كما أُرَى   عَينٌ مُسَهَّدَةٌ وقَلْبٌ يَخْفِقُ

مَا لاحَ بَرْقٌ أوْ تَرَنّمَ طائِرٌ           إلاّ انْثَنَيْتُ وَلي فُؤادٌ شَيّقُ

جَرّبْتُ مِنْ نَارِ الهَوَى ما تَنطَفي  نَارُ الغَضَا وَتَكِلُّ عَمّا يُحْرِقُ

وَعَذَلْتُ أهْلَ العِشْقِ حتى ذُقْتُهُ فعجبتُ كيفَ يَموتُ مَن لا يَعشَقُ

وَعَذَرْتُهُمْ وعَرَفْتُ ذَنْبي أنّني     عَيّرْتُهُمْ فَلَقيتُ فيهِ ما لَقُوا

أبَني أبِينَا نَحْنُ أهْلُ مَنَازِلٍ        أبَداً غُرابُ البَينِ فيها يَنْعَقُ

نَبْكي على الدّنْيا وَمَا مِنْ مَعْشَرٍ جَمَعَتْهُمُ الدّنْيا فَلَمْ يَتَفَرّقُوا

أينَ الأكاسِرَةُ الجَبابِرَةُ الأُلى      كَنَزُوا الكُنُوزَ فَما بَقينَ وَلا بَقوا

من كلّ مَن ضاقَ الفَضاءُ بجيْشِهِ حتى ثَوَى فَحَواهُ لَحدٌ ضَيّقُ

خُرْسٌ إذا نُودوا كأنْ لم يَعْلَمُوا    أنّ الكَلامَ لَهُمْ حَلالٌ مُطلَقُ

فَالمَوْتُ آتٍ وَالنُّفُوسُ نَفائِسٌ      وَالمُسْتَعِزُّ بِمَا لَدَيْهِ الأحْمَقُ

وَالمَرْءُ يأمُلُ وَالحَيَاةُ شَهِيّةٌ        وَالشّيْبُ أوْقَرُ وَالشّبيبَةُ أنْزَقُ

وَلَقَدْ بَكَيْتُ على الشَّبابِ وَلمّتي مُسْوَدّةٌ وَلِمَاءِ وَجْهي رَوْنَقُ

حَذَراً عَلَيْهِ قَبلَ يَوْمِ فِراقِهِ         حتى لَكِدْتُ بمَاءِ جَفني أشرَقُ

أمّا بَنُو أوْسِ بنِ مَعْنِ بنِ الرّضَى فأعزُّ مَنْ تُحْدَى إليهِ الأيْنُقُ

كَبّرْتُ حَوْلَ دِيارِهِمْ لمّا بَدَتْ       منها الشُّموسُ وَليسَ فيها المَشرِقُ

وعَجِبتُ من أرْضٍ سَحابُ أكفّهمْ من فَوْقِها وَصُخورِها لا تُورِقُ

وَتَفُوحُ من طِيبِ الثّنَاءِ رَوَائِحٌ      لَهُمُ بكُلّ مكانَةٍ تُسْتَنشَقُ

مِسْكِيّةُ النّفَحاتِ إلاّ أنّهَا وَحْشِيّةٌ بِسِواهُمُ لا تَعْبَقُ

أمُريدَ مِثْلِ مُحَمّدٍ في عَصْرِنَا     لا تَبْلُنَا بِطِلابِ ما لا يُلْحَقُ

لم يَخْلُقِ الرّحْمنُ مثلَ مُحَمّدٍ     أحَداً وَظَنّي أنّهُ لا يَخْلُقُ

يا ذا الذي يَهَبُ الكَثيرَ وَعِنْدَهُ     أنّي عَلَيْهِ بأخْذِهِ أتَصَدّقُ

أمْطِرْ عَليّ سَحَابَ جُودِكَ ثَرّةً    وَانظُرْ إليّ برَحْمَةٍ لا أغْرَقُ

كَذَبَ ابنُ فاعِلَةٍ يَقُولُ بجَهْلِهِ      ماتَ الكِرامُ وَأنْتَ حَيٌّ تُرْزَقُ

شعر يدمع العين
شعر يدمع العين

شعر حزين لمحمود درويش

يخيّل لي أن عمري قصير

وأني على الأرض سائح

وأن صديقة قلبي الكسير

تخون إذا غبت عنها

وتشرب خمرا

لغيري،

لأني على الأرض سائح!

يخيل لي أن خنجر غدر

سيحفر ظهري

فتكتب إحدى الجرائد:

“كان يجاهد”

ويحزن أهلي وجيراننا

ويفرح أعداؤنا

وبعد شهور قليلة

يقولون: كان!

يخيل لي أن شعري الحزين

وهذي المراثي، ستصبح ذكرى

وأن أغاني الفرح

وقوس قزح

سينشدها آخرون

وأن فمي سوف يبقى مدمّى

على الرمل والعوسج

فشكرا لمن يحملون

توابيت أمواتهم!

وعفوا من المبصرين

أمامي لافتة النجم

في ليلة المدلج!

يخيل لي يا صليب بلادي

ستحرق يوما

وتصبح ذكرى ووشما

وحين سينزل عنك رمادي

ستضحك عين القدر

وتغمز: ماتا معا

لو أني، لو أني

أقبّل حتى الحجر

وأهتّف لم تبق إلاّ بلادي!

بلادي يا طفلة أمه

تموت القيود على قدميها

لتأتي قيود جديدة

متى نشرب الكأس نخبك

حتى ولو في قصيدة؟

ففرعون مات

ونيرون مات

وكل السنابل في أرض بابل

عادت إليها الحياة!

متى نشرب الكأس نخبك

حتى ولو في الأغاني

أيا مهرة يمتطيها طغاة الزمان

وتفلت منا

من الزمن الأول

_لجامك هذا.. دمي!

_وسرجك هذا.. دمي

إلى أين أنت إذن رائحة

أنا قد وصلت إلى حفرة

وأنت أماما.. أماما

إلى أين؟

يا مهرتي الجامحة؟!

يخيل لي أن بحر الرماد

سينبت بعدي

نبيذا وقمحا

وأني لن أطعمه

لأني بظلمة لحدي

وحيدّ مع الجمجمة

لأني صنعت مع الآخرين

خميرة أيامنا القادمة

وأخشاب مركبنا في بحار الرماد

يخيل لي أن عمري قصير

وأني على الأرض سائح

ولو بقيت في دمي

نبضة واحدة

تعيد الحياة إليّ

لو أني

أفارق شوك مسالكنا الصاعدة

لقلت ادفنوني حالا

أنا توأم القمة المارده!!

شعر حزين لقيس بن الملوح (مجنون ليلى)

إليكَ عَنِّيَ إنِّي هائِمٌ وَصِبٌ       أمَا تَرَى الْجِسْمَ قد أودَى به الْعَطَبُ

لِلّه قلبِيَ ماذا قد أُتِيحَ له         حر الصبابة والأوجاع والوصب

ضاقت علي بلاد الله ما رحبت   ياللرجال فهل في الأرض مضطرب

البين يؤلمني والشوق يجرحني والدار نازحة والشمل منشعب

كيف السَّبيلُ إلى ليلى وقد حُجِبَتْ       عَهْدي بها زَمَناً ما دُونَهَا حُجُبُ

إقرأ أيضا

أبيات شعر رومانسي عن الحب

أجمل ما قيل من شعر عن الأم

شعر صباح الخير حبيبي , ابيات شعر رومنسيه صباحيه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق