علامات النفاق

النفاق واحدة من الصفات الكريهة التي نهانا عنها رسولنا الكريم حيث أن المنافقين هم أهل النار وهناك بعض الأمور التي علينا تجنبها والحرص على الابتعاد عنها حتى لا نكون من المنافقين لذلك نوضح لكم من خلال مقالنا هذا على مجلة رجيم أبرز صفات المنافقين وكيف نتجنب الوقوع في هذا الأمر.

النفاق

من هو المنافق؟

ذلك الشخص الذي يظهر عكس ما يخفي في نفسه, أي يقول أقوال زائفة ويجملها بالكلام المعسول, وقد يقوم بفعل تصرفات لكي يقتنع من أمامه أنه صادق, ولكن هو في حقيقة الأمر يضمر شيئا آخر.

آيات المنافق

  • إذا حدث كذب.
  • إذا وعد أخلف.
  • إذا اؤتمن خان.
  • إذا خاصم فجر.
  • إذا عاهد غدر.

صفات المنافقين

  • احتقار الصالحين والتقليل من شأنهم: حيث قال تعالى في سورة البقرة( وإذا قيل لهم ءامنوا كما ءامن الناس قالوا أنؤمن كمان ءامن السفهاء ولكن لا يعلمون).
  • في قلوبهم مرض, حيث امتلأت قلوبهم بالغل والحقد والمكر ولم يكن لهم جزاء من الله أنه زادهم حقدا وغلا.
  • ينظر دائما لما في يد غيره, يظهر عليه الطمع باشتهاء كل الحوائج التي يمتلكها غيره.
  • متكبرين لا يظهر عليهم التواضع, لديهم غلظة القلب وفظاظة لسان: حيث قال تعالى في كتابه العزيز في سورة المنافقون( وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رءوسهم ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون).
  • يستهزئون بآيات الله, ويجعلونها في مواضع للضحك والسخرية: على سبيل المثال هناك أشخاص يستهزئون بنكاح رجل غريب امرأة طلقها زوجها ثلاث مرات, وكان الكفار في الجاهلية عندما يستهزئون بكلام الرسول ينزل الله فيهم آية لدرجة كانوا يخافون إذا سخروا ويقولون ليت الله لم يفشي سرنا.
  • الذي يستهزأ بالله ورسوله والعياذ بالله ليس من الغريب أن يستهزئ بالمؤمنين الصالحين, ويسخرون عليهم في الذهاب والعودة حيث قال تعالى في سورة المنافقون( وإذا لقوا الذين ءامنوا قالوا ءامنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزءون).
  • إلقاء العبارات السفيهة على المؤمنين.
  • يتخذون الكافرين أولياء وأنصار من دون المؤمنين, ولكن لا يعلمون أن الذين اتخذوهم أولياء هم الأذلاء الأقلاء, والعزة والمنفعة عند الله وحده فهو خير ولي, خير نصير, وخير وكيل.
  • يخادعون الله, يقومون للصلاة كسالي, لا يعلمون شيئا من الفرائض التي فرضها الله فهم مغيبون لا يؤمنون بحقيقة الثواب والعقاب والجنة والنار, لا يؤمنون أيضا بالحفرة التي سيدفن فيها الجميع في يوم من الأيام, ولا محالة من الموت ولا ضمة القبر.

النفاق

أبرز صفات المنافقين

  • الذين يذكرون الله فقط في بعض مواقف التي يدافعون بها عن أنفسهم, أو يسلبون أموال, أو السب بذكر الله: وهذا الذكر من صفات المنافق لأنه لا يقصد به أن يعبد الله أو يطيعه ولكن لتحقيق مصلحة مؤقتة.
  • الحلال بين والحرام بين, ولكن المنافقين لا مع هؤلاء ولا مع هؤلاء, مذبذبين بين الحق والباطل.
  • يتحاكمون بالظلم, وإذا دعاهم أحد لتنفيذ حكم الله ورسوله يعرضون, قال تعالى( وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا).
  • يعملون على إيقاع الشر بين المؤمنين ويفسدون إصلاحهم.
  • يميلون إلى كثرة تعظيمهم, وذكر المعروف الذي قاموا, وإذا قاموا بإخراج صدقة يتبعها من وأذى.
  • يعترضون على ما رزقهم الله, فإذا أتتهم زكاة يفرحون بها وإن كانت قليلة يسخطون ويغضبون, ويعتبرونها أنها حق مكتسب وليست رزق من الله.
  • عدم الجهاد في سبيل الله بالقول أو الفعل أو العمل, بل يكرهون المجالس الدينية, ويميلون إلى مجالس اللهو والحديث, ومعازف الموسيقى والغناء.
  • الجمع بين الصلوات, والتخلف عن صلاة الجماعة خاصة يوم الجمعة.
  • سماع الأفلام والعروض المحرمة بل وتقليدها في الملبس والحديث والأفعال.
  • كثرة الفواحش والألفاظ السيئة في الحديث, لأن الحياء والكلمة الطيبة من صفات المسلم الصالح.
  • الحقد على الغير, والفرح بما يصيب أي مسلم من سوء أو ضراء.

أنواع النفاق

  • النفاق الأكبر: حيث يمثل الشخص ببراعة أنه مسلم وموحد بالله, ولكن في داخله كافر, وأطلق ابن القيم على هؤلاء الأشخاص اسم الزنادقة, ربما تختلف الأسباب لفعلهم هذا قد يكون التقرب من شخص لغرض تدبير مكيدة له ولكن في النهاية كفار مثواهم جهنم.
  • هذا النوع من النفاق عاقبته الهلاك في الآخرة في الدرك الأسفل من النار مخلدين فيها لا يخرجون منها أبدا.
  • النفاق الأصغر: الرياء: أي عدم أداء فرائض العبادة سرا, ولكن الجهر بالقول وتمثيل الالتزام علنا, وهذا النوع من النفاق يكون فيه الشخص موحدا بالله ومؤمن به ورسوله, ولكن يقصر أداء العبادات مع ارتكاب الكثير من الذنوب والمعاصي.
  • جزاء هذا النوع المحاسبة على التقصير ويعتبر كبيرة من الكبائر, لكن لا يخلد في النار, وإذا تاب المسلم يغفر الله له بإذن الله دون سابق عذاب.
  • هناك نوع آخر من النفاق يكون فيه المسلم مطيعا لله ثم يحدث عنده اضطرابات وشكوك في أصول الدين يجعله يرتد عن الإسلام والطاعات, وهذا النوع أطلق عليه العلماء نفاق طارئ, وجزاؤه إذا استمر الشخص في الارتداد عن الإسلام جهنم وبئس المصير.

النفاق

كيف يحمي المسلم نفسه من الوقوع في النفاق, واتباع هوى الشيطان؟

  • تكرار شهادة أن لا إله إلا الله, وأن محمد رسول الله.
  • أداء الصلاة في أوقاتها, والأفضل الوضوء قبل دخول موعد الصلاة ثم الاستغفار حتى يأتي الموعد, ترديد الأذان وقول الدعاء بين الآذان والإقامة, ثم إقام الصلاة ومحاولة تصفية الذهن من أى تفكير وبذل الجهد للخشوع في الصلاة فقط.
  • الامتثال بأخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم في الأمر بالمعروف, النهي عن المنكر, البعد عن الغيبة والنميمة, مساعدة المحتاج, الزكاة, الابتسامة في وجه الآخرين, إكرام الضيف, وكثرة سماع الأحاديث الدينية وعذاب النار ونعيم الجنة.
  • كثرة قراءة القرآن الكريم حيث فيه تهذيب للعقول والنفوس, وأفضل الذكر القرآن الكريم, حينما سألت السيدة عائشة عن رسول الله قالت إنه قرآن يمشي على الأرض.
  • كثرة إخراج الصدقة, حيث فيها نجاة من الوقوع في المهالك, وشفاء للمريض.
  • كثرة الاستغفار, والصلاة على الرسول حيث فيهما قضاء لجميع الحوائج وتفريج الكروب, كما يجعلان في النفس شعور بالراحة وانشراح في الصدر.
  • الحرص على جعل قيام الليل وكأنه فرض ساس, فيه عجب العجاب من راحة كبيرة, وزوال هم, واستجابة للمطالب, وعون من الله.
  • كثرة الدعاء خاصة الأدعية التي دعا بها النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
  • الابتعاد عن مجالس الشهوات التي بها معصية للخالق.

كيف يتعامل المسلم الملتزم مع المنافقين؟

  • إذا ظهرت على أي شخص علامة من علامات النفاق والتقصير في حق الله يتم البدء بنصحهم, وتوضيح الحق لهم, وإخبارهم بعذابهم في الدنيا والآخرة وأن الله يغفر الذنوب جميعا.
  • إذا لم يستجيبوا, على المسلم أن يبعد عن أماكن جلوسهم, ولا يطيعهم إذا طلبوا منه الجلوس معهم لأن أحاديثهم وأفعالهم كلها ذنوب بالإضافة أن ما في أنفسهم عكس ما يظهروه.
  • عدم الدفاع عنهم.
  • تحذير باقي الناس منهم, وعدم امتثال أحد لأخلاقهم خاصة النشء الصغير.
  • يمكن للمسلم أن يظهر لهم أنه ينفر منهم, حتى يشعروا بأنهم نبت فاسد.
  • إذا ماتوا وهم كفار لا يتم صلاة الجنازة عليهم, وعدم الدعاء لهم لأن الله لا يغفر لهم.