خوف الطفل من المدرسة

خوف الطفل من المدرسة هي ظاهرة تنتشر بيم الأطفال المقبلين على التعليم لأول مرة، سواء في مرحلة روضة الأطفال أو مرحلة التعليم الابتدائي، لأن الطفل يقبل على مرحلة جديدة من حياته ومن الطبيعي أن يخاف منها، خاصة مع عدم تمهيد الوالدين لها.

خوف الطفل من المدرسة

يفكر الآباء والأمهات في كيفية أن يعبروا مرحلة خوف الطفل من المدرسة، لأنها من أصعب المراحل، حيث يبدأ الطفل بالخروج من المنزل إلى العالم الخارجي، فمن الطبيعي لطفل عمره خمس سنوات عاشهم في المنزل أن يخاف عندما يخرج إلى المدرسة ويترك والديه وألعابه وحياته التي في مخيلته لن تتغير.

لذلك فإن هناك الكثر من الأسباب التي تجعل الطفل يخاف من المدرسة، يجب على الآباء والأمهات معرفتها حتى يستطيعون علاجها بشكل أفضل.

اسباب خوف الطفل من المدرسة

أسباب الخوف من المدرسة

هناك عدة أسباب قد تكون سببا في خوف الطفل من المدرسة، يجب معرفتها ومن ثم حلها:

التنشئة الاجتماعية

للتنشئة الاجتماعية دور كبير في تقبل الطفل دخول المدرسة أم عدم قبولها، فعلى سبيل المثال قد تلجأ الأم إلى أسلوب التخويف عندما يقوم الطفل بسلوك خاطئ وهنا يشعر الطفل بالخوف لأن الضرب سيكون عقابا له على أي شيء يقوم به.
ومن الممكن أن يكون للأخوة الكبار دور في تنفير الطفل من المدرسة، كأن استمع اليهم عن المدرسة ومدى صعوبة الواجبات وهكذا.

أفلام الرسوم المتحركة

للأسف الشديد لم تنتبه الأم إلى ما يبث من خلال أفلام الكارتون ووسائل الإعلام عامة، فقلما تجد فيلم يتحدث عن أن المدرسة مكان جميل وهادئ والأطفال يحبون الذهاب اليه، فنجد أن معظم الأطفال في الأفلام لا يحبون المدرسة ولا الذهاب إليها.

العنف في المنزل

مع وجود مظاهر للعنف في المنزل كالشجار والضرب بين الاخوة، قد يرى الطفل أن المدرسة مثل المنزل أيضا بها عنف وشجار وليست مكان آمن يلجأ إليه، لذلك يخاف من المدرسة، ويترتب عليه آثار نفسية سيئة جدا.

التجارب السيئة داخل المدرسة

مع دخول الطفل المدرسة يأخذ أول انطباع عنها، فقد يجد أن المعلمة تنهر الأطفال أو تضربهم، فيكره المدرسة والمعلمة، فيفضل البقاء مع المنزل بدلا من الذهاب للمدرسة.

عدم التمهيد المسبق للطفل

يجب على الوالدين التمهيد للطفل عن المدرسة قبل الدراسة، بحيث يتخيل شكلها من خلال وصفهم أنها مكان آمن وجميل وهادئ، سواء بعرض الصور أو الذهاب معا للمدرسة، ولكن بعض الأمهات يجهلن هذه الفترة ومن ثم يتفاجأ الطفل ويخاف من الذهاب إلى المدرسة.

الاضطرابات النفسية 

الاضطرابات النفسية واحدة من الأسباب التي قد تؤدي إلى الخوف من المدرسة. وهي حالة تظهر عادة من 2 إلى 5 في المئة من الأطفال في سن المدرسة. وعادة ما تشمل هذه الحالة الفوبيا من المدرسة أو الرهاب المدرسي.

علاج خوف الطفل من المدرسة

يجب على كلا من الأب والأم حل هذه المشكلة لأنها تحتاج إلى الحل بدلا من أن يعقد الطفل طوال مراحل تعليمه المختلفة مما يؤثر على تحصيله الدراسي ، ومن خطوات حل المشكلة هي :

الحوار

فيجب أن يكون هناك حوار بين الأب والأم والطفل حول المشكلة، من خلال سؤال الطفل سبب رفض المدرسة، ومحاولة فهم مخاوف الطفل من ذهابه إلى المدرسة لأن تحديد السبب هو لب القضية.

بالإضافة إلى ضرورة سرد القصص والحكايات الواقعية عن اخوته أن ابن عمه أو أي صديق يحبه بأنه يذهب للمدرسة يوميا.

تشجيع الطفل على الذهاب إلى المدرسة

عادة ما يحتاج الأطفال التشجيع عند القيام بأي شيء مهم، لذلك قدم لطفلك الدعم والتشجيع على ذهابه للمدرسة. وحاول مكافئته بأي شيء حتى لو كان بسيط بعد عودته، كحافز لالتزامه.

الصبر على الطفل

فمشكلة خوف الطفل من المدرسة هي مشكلة كبيرة، لا يمكن أن يجدوا لها الحل بين ليلة وضحاها، فالأمر يحتاج إلى بعض الوقت حتى يمكن علاجه، كما قد يحتاج الطفل إلى تعزيز الثقة بالنفس لدى الطفل، أو جلسات العلاج النفسي إذا كان يعاني من اضطرابات نفسية مقلقة مثل الرهاب بأي نوع من أنواع.

التواصل مع المدرسة

يجب التواصل مع المعلمة لمراقبة الطفل ومعرفة سبب خوفه، مع الاهتمام منها بدعمه وتشجيعه حتى يتقبل المدرسةـ فعندما يشعر أنه شخص مهم في المدرسة فلاشك سيتغير ويحب الذهاب اليها.

كما يجب التواصل مع الأخصائية النفسية في المدرسة، ومعرفة ما إذا كانت تلاحظ سلوكيات غريبة على طفلها.

متى يجب الذهاب إلى طبيب نفسي

لا شك أن هناك حالات الخوف من المدرسة التي تتطلب طبيب نفسي لمعالجتها، وخاصة تلك الحالات الكامنة عن المشاكل النفسية الأخرى مثل الاكتئاب، أو القلق الشديد، أو الرهاب. ولهذا يجب عليك الانتباه جيدا لسلوكيات طفلك والأعراض المرتبطة بها، فهي التي سوف ترشدك إذا كنت بحاجة إلى زيارة الطبيب أم لا.

أعراض الرهاب المدرسي

الرهاب المدرسي

يتجلى الخوف من الرهاب المدرسي (الفوبيا من المدرسة)  في شكل أعراض بدنية وعاطفية مختلفة، وبالتأكيد يختلف في شدته، كما قد يعاني هؤلاء الأطفال من واحد أو أكثر من الأعراض التالية:

  • قد يبكي الأطفال الأصغر سنا، أو يصرخون، أو يتعرضون لنوبة قلبية شديدة عند التفكير في الذهاب إلى المدرسة.
  • يتظاهرون بأنهم مرضى من أجل تجنب المدرسة.
  • يميل البعض أيضًا إلى البكاء طوال الليل . قد يكون هذا أمرًا محبطًا جدًا للآباء والأمهات لأنهم غالبًا ما يكونون غير قادرين على مساعدة الطفل على تخفيف القلق الشديد.
  • الدوخة، خفقان القلب، جفاف الفم، التعرق الزائد، ضيق التنفس، الغثيان، نوبة الذعر الكاملة من بعض الأعراض الأخرى لمرض رهاب الخوف من المدرسة.
  • قد يكون لدى الطفل أفكار مستمرة حول الوفاة/الموت (خاصة موت الأحباء) عندما يكون في المدرسة.
  • كما يمكن رؤية الرهاب الآخر في الطفل، بما في ذلك الخوف من تركه بمفرده، والخوف من الظلام، والخوف من الوحوش/ الأشباح ، إلخ.
  • قد لا يتحدث المراهقون عن رهابهم، لكنهم سيظهرون مثل الخروج بمرض مزيف أو أعذار وما إلى ذلك لتجنب الذهاب إلى المدرسة. الاكتئاب هو أحد الأعراض الشائعة للرهاب.

علاج الرهاب المدرسي

إذا كان طفلك يعاني من الرهاب المدرسي، فتأكد من أن حالته يمكن علاجها تمامًا. قد يكون من المحبط للغاية والساحق رؤية الطفل في محنة كل يوم، لكن تذكر أن الأطفال الأصغر سناً أكثر مرونة من البالغين، لذلك من المحتمل أن يكون العلاج ناجحًا.

الأدوية توفر الإغاثة للسيطرة على القلق الذي يعاني منه الطفل؛ ومع ذلك، ينبغي أن تؤخذ هذه  الأدوية فقط تحت إشراف طبي وفي الحالات الشديدة للغاية فقط. علاوة على ذلك، من الضروري معرفة أن العقاقير لا تتغلب على الرهاب؛ وإنما تؤخذ لتقلل فقط من الأعراض.

بصفتك أحد الوالدين، فإن دعم الطفل خلال هذه الفترة أمر في غاية الأهمية. ومن المهم معرفة سبب خوف الطفل من المدرسة ومحاولة إقناعه بأشياء أخرى إيجابية.

ومن المعروف أن التصور الإيجابي والموسيقى والتنفس العميق وأدوات الاسترخاء الأخرى مفيدة للغاية (خاصة في سن المراهقة) عند التعامل مع الخوف من الخوف من المدرسة.