آثار القناعة على الفرد والمجتمع

القناعة هي الرضا بما يمتلكه الفرد دون البحث والتشويق عن ما يفقده، فيها يسهل العيش وتحلو الحياة ويصل الفرد للمراتب العليا، ولها تأثير لا يضاهى على الفرد والمجتمع، وبدونها يشعر الفرد بالحزن والقهر والذل والضعف والهوان، وفيما يلي نقدم لكم على موقعنا مجلة رجيم كل ما يتعلق بشأن آثار القناعة على الفرد والمجتمع فابقوا معنا.

آثار القناعة على الفرد والمجتمع

للقناعة لها عظيم الأثر على الفرد والمجتمع، فتجعله بأسره يعيش في سلام وأمان دون ضغينة أو كره أو حقد، وإليكم ما نجنيه من ثمار القناعة :

  • تجعل قلب الفرد عامراً مطمئناً ومؤمناً بالله عز وجل، وتجعله يثق ويرضى بما هو مكتوب ومقدر له.
  • يحيا المجتمع بالقناعة حياة طيبة هنيئة مطمئنة فلا يكون هناك بغض أو كره بين الناس.
  • بالقناعة يرتقي الفرد والمجتمع إلى الدرجات العليا، ويفلح وينجح في حياته من كانت القناعة أساساً له.
  • تقي وتحمي الفرد من الذنوب المهلكة التي تهوي بالنفس إلى الجحيم مثل الغيبة والنميمة والحسد.
  • لها اثراً إيجابياً للغاية على المجتمع، فلا ينظر الفرد إلى ما في يد أخيه من رزق، وبالتالي لن تكون هناك أي ضغينة أو كراهية بينهم.
  • الشخص القانع يعرف بنفسه بعيداً عن حطام الدنيا رغبة في الوصول لرضا الله عز وجل ورضوانه وتكون نفسه غنية قانعة بما هو مقسوم لها.
  • بالقناعة تسود الألفة بين أفراد المجتمع كله، ويقوي الترابط بينهم ومن ثم تحقيق الرخاء والسلام المطلوب.
  • من أحد أهم آثار القناعة على الفرد والمجتمع  أنها تمنح صاحبها حرية لا تضاهى، فهي عكس الطمع الذي يهوى بصاحبه ويجعله عبداً عند غيره، بالإضافة لذلك هي سبيل للراحة النفسية فيعيش القانع في اطمئنان دائم عكس الشخص الطماع يعيش مهموماً.

أهم الأسباب المؤدية للقناعة

القناعة لا تأتي هباءً ولا من تلقاء نفسها، ولكنها تأتي من خلال الآتي :

  • التوكل على الله عز وجل والإيمان به والتسليم بقضائه وقدره حلوه ومره.
  • رؤية الدنيا على حقيقتها والعلم بأنها زائلة وأن الآخرة هي المأوى، وهي دار الحق، ومن ثم تحدث القناعة بما هو مكتوب للشخص في حياته.
  • التمعن والتدبر في أحوال الصالحين السابقين وكيف كان زهدهم وقناعتهم سبباً في نيل رضا الله عز وجل والدرجات العليا.
  • لتحصل على القناعة، ينبغي عليك أن تتدبر أحوال من هم دونك، فتجد نفسك شاكراً لله عز وجل على ما أنت فيه.
  • لا يمكن الحصول على القناعة بسهولة، فهي تتطلب جهداً ومثابرة لذا يجب عليك مجاهدة نفسك حتى تصل للقناعة.
  • الدعاء هو وسيلة رائعة تمكن المسلم من الوصول لمبتغاه، ففي القناعة سلامة للصدر من الغل والحقد والحسد واطمئنان للقلب
  • العلم التام بأن الرزق من الله يقسمه كما يشاء ولا يخضع لمعايير البشر مثل قوة الذكاء والنشاط والحركة، فهنا تحصل القناعة بالرزق.
  • الغنى عاقبتهُ شر، يجب العلم بهذا الشيء لتحصل القناعة .

آثار القناعة على الفرد والمجتمع

ما هي مراتب القناعة 

تنقسم مراتب القناعة إلى شقين هما :

المرتبة العليا

وهي أن يقتنع الشخص بما نجح في الوصول إليه في دنياه أن يبعد نفسه عن التعرض لما سواه وما هو مملوك لغيره، وأن يقتنع بما قسمه الله عز وجل له.

المرتبة الوسطى

وهي أن يكتفي الفرد بما يصل إليه من الرزق، ويكون بعيداً عن الفضول والنظر إلى الغير والبعد عن الزيادة الغير مشروعة.

المرتبة الدنيا

وهي عدم اقتناع الشخص بما وصل إليه، فلا يرفض ما يأتيه من رزق ولا يكرهه بل يطلب المزيد وينظر إلى رزق غيره ولو كان يسيراً.

الأثر السييء لعدم القناعة 

  • من لم يرضى بما قدر الله له، يكون مصيره إلى الدل والهوان، فيطمع في رزق غيره ومن ثم تمتد يديه إليهم بالطلب والسؤال وهو الأمر المخزي الذي يصل به للذل والهوان.
  • انعدام القناعة تؤدي إلى الحزن والقلق والشعور بعدم الرضا دائماً، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن من أتبع بصره ما في أيدي الناس طال همه.

أهم فوائد القناعة 

آثار القناعة على الفرد والمجتمع

للقناعة فوائد لا تعد ولا تحصى تعود على الفرد والمجتمع بأسره، وفيما يلي نسرد لكم بعضاً من فوائدها:

  • هي سبب للوصول لرضا الله سبحانه وتعالى ونيل محبته، كما أنها علامة على اكتمال إيمان الفرد.
  • يعيش الفرد والمجتمع حياة هنيئة طيبة، فتشيع المودة والصفاء النفسي بينهم وتندثر الكراهية والبغض.
  • الرضا بما قسم الله للعبد، يجعله مرتاحاً من الناحية النفسية كما يكون بعيداً عن الهموم.
  • في القناعة وقاية من الغيبة النميمة التي تهلك الفرد في الدنيا والآخرة
  • سبب للبركة وعزة النفس وتجعل الفرد غنياً بنفسه بعيداً عن الذل والهوان، فيكون عفيفاً عن النظر عما في أيدي الناس.
  • بتحققها يكون قلب الفرد عامراً بالإيمان ويتحقق شكر الله عز وجل على نعمه.

موانع اكتساب القناعة

يحاول الكثير من الناس اكتساب القناعة ومجاهدة أنفسهم للبعد عن النظر لما في يد الغير، ولكن في الحقيقة لا تكن لديهم القدرة على تحقيق ذلك،  نطراً لوجود موانع تعوقهم عن تحقيقها،  وهنا نود أن نلفت انتباه الكثير إلى موانع اكتساب القناعة، للبعد عنها وهي كالآتي :

  • الحرص على مجالسة الأغنياء والمترفين ذوي الأموال يجعل النفس راغبةً في الوصول إلى مثل ما هم فيه، ومن ثم ينظرون لما في أيديهم ويتعذر الوصول للقناعة.
  • عند طلب الزيادة عن الكفاية والتوسع في جمع الأموال يصعب الوصول للقناعة.
  • إهمال قراءة القرآن الكريم وتدبر آياته ومعانيه، والانغماس في ملذات الحياة الدنيا ونسيان الدار الآخرة وأن الأنسان مصيره إلى التراب.

نصائح حتى تتحقق القناعة

آثار القناعة على الفرد والمجتمع

يحاول الكثير من الناس النجاة بأنفسهم بعيداً عن ملذات الحياة الدنيا،  وهنا ننصحكم بالآتي :

  • البعد عن الإسراف والتبذير وتعويد النفس على الاقتصاد في الإنفاق دون إفراط ولا تفريط.
  • الإلحاح في الدعاء مع اليقين بأن الله سيقبل الدعاء وسيرزقه بالقناعة، ويمكننا أن نفعل كما كان يفعل رسولنا صلى الله عليه وسلم حيث كان يكثر في الدعاء بما يحتاجه.
  • الإيمان التام بأن الأرزاق مقدرة ومقسومة ومن ثم لا يجب النظر لما في يد الغير من الخيرات.
  • تعويد النفس على القناعة يكون تدريجياً، فيجب القراءة كثيراً عن الطمع وعاقبته السيئة التي تهوي بصاحبها للجحيم.
  • المداومة بالنظر لمن هو أقل منا في الرزق، وشكر الله على نعمة التي لا تعد ولا تحصى، وذلك وفي الإسلام ووفقاً لما جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم إذ يقول ‘ انظروا إلى من أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم”.
  • العلم التام بأن التفاوت في الأرزاق لحكمة يعلمها الله عز وجل فلكل نفس رزقها، ويجب دايماً تذكر بأن الحياة فانية وأن القناعة هي عزة النفس والطمع هو ذل ومهانة.

خاتمة عن القناعة

القناعة رزق عظيم يهبه الله لمن يشاء من عباده، فهي سبباً في ارتقاء الشخص القانع إلى درجة الصالحين، لذا يجب علينا جميعاً أن نتحلى بالقناعة والرضا بما  كتبه الله لنا، ففيها فائدة عظيمة للمجتمع فيعم السلام والألفة ويتلاشى البعض والكره، لذا يجب علينا جميعاً أن نجاهد انفسنا ونصل لمرتبة القانعين بما يرزقهم الله به، ولقد وضحنا تفاصيل آثار القناعة على الفرد والمجتمع .